بغداد ـ «البيان» والوكالات:

كشف أحدث تقرير عن العراق أمس عن أن تكلفة الحرب الأميركية على هذا البلد بلغت 350 مليار دولار، في حين أن 400 شخص يقتلون يوميا في بغداد وضواحيها، وبموازاة ذلك رفض رئيس الوزراء نوري المالكي مقترح تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وقال المالكي إن «الحديث عن حكومة إنقاذ وطني يعني الانقلاب على ما حققه العراقيون والعودة بالمتسكعين من جديد ليحكموا العراق».

وأوضح في لقاء له مع مجموعة من رؤساء عشائر ووجهاء مدينة الصدر في بغداد إنه «لا مجال للحديث عن حكومة إنقاذ وطني لأنها تعني ضرب الدستور والانتخابات والبرلمان عرض الحائط»

وكشف عن انه «اتفق خلال لقائه الرئيس جورج بوش(في عمان الخميس) على قضايا مهمة ستؤدي إلى إطلاق يد الحكومة في زيادة فاعلية قوات الجيش والشرطة لمواجهة العمليات الإرهابية».

وأكد على انه «سيجري تعديلا وزاريا مرتقبا لتحسين أداء الحكومة والبدء بخطة فاعلة لتعزيز الأمن»، مشيرا بقدر من التفاؤل إلى انه «سنتمكن وللمرة الأولى بموجب هذه الخطة، ان نحشد مئات الألوف من القوى الأمنية لمواجهة الإرهاب».

إلى ذلك، كشفت إحصائية أجرتها وكالة «فرانس برس» استندت إلى تقديرات هيئتين رسميتين في «الكونغرس» الأميركي،عن ان الولايات المتحدة أنفقت حتى الآن أكثر من 350 مليار دولار للحرب التي شنتها على العراق في مارس 2003.

وقدر مكتب الموازنة في «الكونغرس» بـ 290 مليار دولار المبالغ التي تم صرفها حتى نهاية السنة المالية 2006 (في 30 سبتمبر الماضي) بينها 254 مليارا من النفقات العسكرية، في تقرير صدر بتاريخ 22 سبتمبر.

وقدرت هيئة الأبحاث في «الكونغرس» هذا المبلغ ب319 مليار دولار تمثل 73 في المئة من نفقات «الحرب على الإرهاب» التي باشرتها الإدارة الأميركية بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001. كذلك صوت «الكونغرس» على مبلغ 70 مليار دولار يخصص تحديدا «للحرب على الإرهاب» من ضمن موازنة الدفاع للعام 2007، قد تصرف منها 50 مليارا كمبلغ إضافي للعراق.

من جهة أخرى، أكد مركز الجنوب للدراسات والتخطيط الاستراتيجي في العراق على أن «400 شخص يقتلون يوميا في بغداد والضواحي المحيطة بها».

وأوضح المركز في تقرير له أن «أغلب الضحايا لقوا حتفهم على خلفية الطائفية وعلى أيدي جماعات مجهولة في اغلب الأحيان»، مشيرا إلى أن «معظم الضحايا هم من المدنيين العزل»، فيما تجرى العمليات الإرهابية في معظمها «بشكل علني وضمن حصانة أمنية».

وبشأن الأدوات والوسائل المستخدمة فى أعمال العنف ذكر مركز الجنوب انها متعددة من بينها الهاونات والسيارات والدراجات النارية والهوائية والحيوانات المفخخة وأصحاب الأحزمة الناسفة إضافة إلى أسلوب الخطف والقتل».

منوها إلى أن «هذا الأسلوب يستخدم لعدة أغراض منها الابتزاز السياسي من خلال خطف بعض أقارب السياسيين أو بعض السياسيين أو من يمثلون رقما صعبا في العملية السياسية العراقية».