أكد أحمد سعيد الكندي المرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن الهيئة الانتخابية في دبي أن الدخول في التجربة الديمقراطية الحالية تكليف وتشريف لجميع أعضاء الهيئة الانتخابية في إمارات الدولة، مشيرا إلى أن التجربة تعد بداية لمشوار مهم له يختلف عن سابق تجاربه العملية.
وقال الكندي -في أول مؤتمر صحافي لمرشح عن الهيئة الانتخابية في دبي بفندق شانجريلا أمس في بداية التدشين للحملات الانتخابية- إن ترشحه للانتخابات جاء استجابةً لأول تجربة ديمقراطية في الإمارات، ومن أجل تنمية الحسّ الوطني بالمشاركة، والخدمة العامة، والنهوض بالمناخ التشريعي في الدولة، وتكملة الخطى نحو النضوج المؤسسي، وترسيخ دعائم دولة القانون، المستندة إلى شرعية القيادة، وولاء الشعب.
وأشاد بالتوجه الحكيم لقيادة الدولة فتح باب المشاركة السياسية وتطوير دور المجلس الوطني، متمنيا أن يكون جميع أفراد الوطن عند حسن ظن القيادة التي فتحت الباب واسعا أمام المواطنين في شتى المجالات لتحقيق مكتسبات جديدة تضاف إلى المكتسبات التي وضع حجر الأساس فيها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة.
البرنامج الانتخابي
وكشف أحمد سعيد الكندي عن برنامجه الانتخابي الشامل الذي يضم 14 محورا مهما.
وتركز محاور البرنامج على تعزيز قيم المواطنة ومبادئها، ومنطلقاتها العربية والإسلامية، بما يسهم في بناء أجيال، مُحصنة بالوعي والعلم، وقادرة على التكيّف مع متطلبات العصر، بانفتاح ومسؤولية وانتماء.والعمل على تقديم اقتراحات تساند إجراء تعديلات على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وتعزيز صلاحياته لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.وتكريس الثوابت الاجتماعية، القائمة على العقيدة والموروث، ومحاربة السلبية والانكفاء والتطرّف، وتشجيع المبادرات الايجابية، وبثّ ثقافة الاعتدال والوسطية والتسامح، ومحاربة أشكال الفساد.
وأوضح الكندي أن البرنامج يدعو إلى بناء منظومة تعليمية، تتأسس على الابتكار والجدل المعرفي والفكري، في مواجهة التلقين، والتغريب، والأساليب الوعظية المباشرة.واحترام قيمة العمل، باعتبارها منهجا إنسانيا مقدسا، يحُثّ على البناء والتطور، والإسهام في رقيّ الوطن والمواطن، ويحارب الاتكالية، وثقافة العيب التي تنتج البطالة والكسل. ورعاية توطين الكفاءات المحلية، وإشاعة الثقة بقدرة المواطن على الاستجابة والإبداع في مشاريع القطاع الخاص، وتشجيع النماذج الخلاّقة في هذا الصدد. والدعوة لتأمين السكن الملائم لكل مواطن، والأخذ بيد ذوي الدخول المحدودة في هذا المجال، دون تكبيدهم الديون، ودون استنزاف مدخولاتهم.
طاقات الشباب
وأشار أحمد سعيد الكندي إلى أن برنامجه يركز أيضا على الاهتمام بطاقات الطلبة والشباب، والبحث عن صيغ مؤسسية، لاستيعاب المبدعين منهم، في المجالات كافة، وحمايتهم من الجنوح للجريمة والمخدرات، والانجراف وراء التطرف والعنف. وتحسين القوانين المتعلقة بمشاركة النساء في الحياة العامة، وتهيئة الظروف المناسبة، لإسهام المرأة في التنمية، وكفالة حقوقها الإنسانية والمهنية، ومكانتها الأسرية والتربوية. وتحديث البيئة التشريعية في البلاد، لتواكب نهضتها البشرية والعمرانية، وتساهم في لفت الأنظار إلى الإمارات التي أصبحت «معجزة الصحراء» ومحط اهتمام العالم الحديث، واستثمار القفزة النوعية الهائلة من مجتمع العوز إلى مجتمع الرفاه في بعض إمارات الدولة، والمساهمة في تعزيز الأمن المعيشي للمواطنين، وتوفير أحدث الخدمات الصحية، وبناء مظلة وطنية علاجية، تُلبي احتياجات المناطق النائية، وتواجه الأمراض النادرة، وتسهم في نشر الوعي الصحي في الدولة.
المتقاعدون .. والحريات العامة
ويطالب الكندي في برنامجه الانتخابي بضرورة إيجاد برامج وطنية، للاستفادة من خبرات المتقاعدين، وإعادة دمجهم في العملية التنموية، عبر هيئات استشارية، تضع جميع شرائح الوطن في خدمته، بغض النظر عن السنّ والموقع السابق.
ويدعو إلى دعم الحريات العامة، ولا سيما حرية الصحافة، في إطار الدستور والقوانين، وبما يرفد التجربة الديمقراطية، ويقدم صورة زاهية عن تدرجنا في الإصلاح الذي ينبع من حاجاتنا، وخصوصيتنا المحلية، وهويتنا العربية الإسلامية.وحماية الأمن الوطني من كل عبث وانتهاك، عبر إرساء مبادئ العدالة، وسيادة القانون، وزيادة كفاءة الأجهزة المعنية، وتقديم كل أشكال الدعم التقني والتدريبي والمالي لها، لكي تظل الدولة موئلا للاستقرار، ومناخا جاذبا للاستثمار، والرخاء المعيشي.
إضاءة
* في بداية كلمته وجه أحمد سعيد الكندي التهنئة بعيد الاتحاد الوطني الـــ 35 واعتبر أن عيد الاتحاد الذي يتزامن مع الانتخابات هو فال حسن في طريق التطور.
* عدد من المرشحين لانتخابات المجلس الوطني عن الهيئة الانتخابية في دبي حضروا المؤتمر الصحافي للكندي وقدموا له التهنئة على برنامجه الانتخابي وهم مروان بن غليطة وكمال اليوسف.
* ركز الحاضرون في أسئلتهم ومداخلتهم على المتقاعدين ودور المجلس الوطني والشباب والرياضة.
* أحمد الحوري المذيع اللامع في قناة دبي الرياضية هو الذي أدار المؤتمر الصحافي.
دبي ـ عادل السنهوري