واصلت دوريات شرطة الشارقة التي توزعت في أكثر شوارع الشارقة أمس أعمالها لتسهيل الحركة المرورية، ولاسيما بعد إغلاق عدد من الطرق والدوارات التي تعطلت الحركة فيها بعض الوقت بسبب تجمع كميات كبيرة من الأمطار فيها صباح أمس، وطالب عدد من المواطنين الذين التقتهم (البيان) على هامش جولاتها التي قامت بها بضرورة إيجاد شبكة للصرف الصحي في تلك الأماكن المهمة وعدم الاكتفاء بعمليات شفط المياه.
وأشاروا إلى أن هذه المشكلة تتكرر في كل عام ومع هطول كميات كبيرة من الأمطار، وبينوا أن كثيراً من أعمالهم تعطلت لعدم تمكنهم من تحريك سياراتهم من أماكن وقوفها والتي تحولت إلى برك حقيقية من المياه، أو بسبب تعطلها بعد أن اضطروا إلى السير وسط الطرقات التي ارتفع فيها معدل المياه إلى ما يفوق ارتفاع الأرصفة في بعض الأحيان. وشهدت الشارقة في اليومين الماضيين عدداً من الحوادث الطرقية البسيطة الناتجة من الازدحامات المرورية والانحرافات في الشوارع كما أفادت مصادر منطقة الشارقة الطبية والإدارة العامة لشرطة الشارقة، فيما امتنع الضابط المناوب في إدارة الدفاع المدني عن الإجابة عن سؤال (البيان) الذي وجهته إليه للتعرف على الأعمال التي تقوم بها الإدارة والاحتياطات المتخذة للحيلولة دون وقوع مشكلات، وقال عن طريق موظف الاستقبال: ليس لديه تعليمات بالتصريح لوسائل الإعلام وفي حال الرغبة بالحصول على المعلومات يمكن الحصول عليها خلال يوم غد الاثنين (اليوم) أي مع بدء الدوام الرسمي، ما حدا بـ «البيان» لطرح السؤال التالي: في حال حدوث مشكلة أو حادث أو حريق ما في الشارقة خلال هذه الفترة فهل يؤجل التعامل معه من قبل الإدارة إلى يوم الدوام الرسمي؟.
وتمنت لو أنها تمكنت من الحصول على إجابة كافية وعادية لثقتها بالدور الكبير الذي يقوم به رجال الدفاع المدني حتى تتمكن من نقل الصورة كاملة عن عمل الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات المختلفة للمواطنين، الذين أبدوا الكثير من استيائهم نتيجة توزع برك المياه في مناطق سكنية مختلفة كما حدث في منطقة شارع الجوازات وأماكن في طريق المطار والغافية وغيرها من الأماكن التي توجد فيها مساحات أرضية فارغة، ما حال دون سهولة حركتهم وتنقلهم والتي كما بينوا أنها تتكرر كل عام وتستمر إلى أوقات مختلفة.
حوادث بسيطة
وأوضح الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية أنه تم استقبال أعداد بسيطة من الحوادث خلال اليومين السابقين والتي نتجت في أكثرها عن حوادث مرورية بسيطة بسبب هطول أمطار الخير بكميات كبيرة، ما تسبب في حدوث بعض الانحرافات بالسيارات وعمليات التصادم التي نتجت عنها جروح وإصابات طفيفة.
وبين أن جميع أقسام الطوارئ في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للمنطقة أخذت احتياطاتها كاملة لاستقبال الحالات التي تسعف إليها وتقديم العلاج لها والتي لا تحتاج في الغالب إلى الإقامة في المستشفى وتم تخريجها بعد ساعات قليلة من دخولها.
ودعا جميع مرتادي الطرق إلى توخي الحذر أثناء اجتيازهم للطرقات المختلفة واتباع التعليمات الطرقية المهمة أثناء هطول مثل هذه الأمطار وترك مسافات أمان بين السيارات بما يحول دون وقوع حوادث وتعريض أصحابها لإصابات مختلفة.
الدوريات مستمرة
وأوضح مصدر مسؤول في شرطة الشارقة أن دوريات الشرطة ما زالت تتوزع في بعض الطرقات المهمة لتنظيم السير والحيلولة دون وقوع الحوادث في طرقات الشارقة المختلفة والتي شهدت وقوع عدد من الحوادث البسيطة والتي تعتبر أقل بكثير عن الحوادث في اليوم السابق الذي شهد هطولاً كثيفاً للأمطار، وقال: إن دوريات الشرطة والتي ضمت إليها أيضاً رقباء السير عانت في اليوم الأول من عمليات تنظيم السير نتيجة وجود كميات كبيرة من المياه في الطرقات، وقيام سائقي المركبات باتخاذ طريق واحد لتفادي المياه أو غرق عرباتهم وتعطلها.
وأشار إلى أن 90% من طرقات الشارقة بدأت تعمل أمس بصورة جيدة بعد توقف الأمطار مبيناً أن الازدحامات والاختناقات المرورية تركزت في عدد قليل من الطرقات والسبب يعود فيها إلى تجمع المياه، وقال: إن الاختناقات المرورية التي حصلت في بعض المناطق حدثت نتيجة تركيز السائقين على ارتياد بعض الطرقات دون غيرها، بالإضافة إلى بدء العمل في شركات ومؤسسات القطاع العام وحرص الكثير من السكان على الوصول إلى أعمالهم وقضاء حوائجهم بسرعة، ونوه بأنه يتم توجيه مرتادي الطرق المزدحمة إلى الأماكن التي يمكنهم اجتيازها، بالإضافة إلى تحويل السير إلى بعض الطرقات الأخرى التي يمكن اجتيازها بسهولة.
وأكد المصدر أنه ومن خلال غرفة العمليات وكاميرات المراقبة تتم مراقبة الشوارع والتعرف على الطرقات المزدحمة، أو الطرقات التي تشهد حوادث ليتم الانتقال المباشر إليها من خلال الدوريات المرورية الموزعة في مختلف الطرقات.
إضاءة
امتناع الموظف في إدارة الدفاع المدني عن الرد على تساؤلات مندوب «البيان» يعيد طرح السؤال متى يدرك البعض دور الإعلام ورسالته في المجتمع؟
الشارقة ـ عمر بدران

