تعتزم بلدية دبي توسيع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمنطقة ورسان حيث ينقسم مشروع التوسعة إلى قسمين. يتمثل القسم الأول في بناء خزان بغرض تخزين مياه الصرف الصحي وقت الذروة وإعادة ضخها إلى مراحل المعالجة خلال الفترة المسائية التي يكون فيها التدفق أقل.
وصرح المهندس محمد عبدالعزيز العوضي رئيس قسم محطة معالجة مياه الصرف الصحي بإدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي بأن القسم الثاني يتمثل في تشييد خط متكامل لمعالجة ما يقارب 65 ألف متر مكعب يوميا ويحتوي على معالجة ميكانيكية ومرحلة ترسيب أولي ومعالجة بيولوجية ومرحلة ترسيب نهائي وتصفية رملية وتعقيم بالكلور، وسيتم الانتهاء من مشروع التوسعة نهاية العام المقبل. وأوضح أن البلدية تعتزم إنشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في جبل علي، حيث تعد في طور التصميم النهائي والمزمع إنشاؤها العام المقبل.
وأكد أن الهدف من إقامة المحطة لا يقتصر على الاستفادة من المياه المعالجة والأسمدة الصالحة للزراعة، بل يمتد ليشمل حماية البيئة تفاديا للتلوث الذي يهدد بإحداث خلل في توازن الطبيعة.
وعزا أسباب انبعاث الروائح خلال الآونة الأخيرة إلى أن المعالجة تفوق الطاقة التصميمية المعدة لمعالجة المياه، موضحا أن الطاقة التصميمية للمحطة تبلغ 260 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يوميا، إلا أن التطور العمراني الذي تشهده الإمارة والطفرة السكانية زاد من حجم تدفق مياه الصرف الصحي بمعدل أكبر من المعدل التصميمي.
وذكر العوضي أن تجربة البلدية في معالجة مياه الصرف الصحي تعتبر من التجارب الناجحة على مستوى العالم باعتبار أن نمط المعالجة البيولوجية في المحطة يمر على مرحلتين أساسيتين وذلك من خلال أحواض التهوية التي يتم فيها معالجة الملوثات العضوية والمرحلة البيولوجية الثانية يستخدم فيها المرشحات البيولوجية وهي الوحيدة الموجودة على مستوى الدولة لمعالجة الملوثات غير العضوية مثل الامونيا، الأمر الذي يعطي مؤشرا ايجابيا للسيطرة على معالجة المواد خلال مرحلتين وتوفير ما يقارب 50% من الطاقة المستخدمة بسبب استخدام المرشحات البيولوجية في الوقت ذاته، موضحا أن معالجة المواد الصلبة تتم من خلال خزانات التخمير اللاهوائي، حيث يتولد منها الغاز الحيوي «الميثان» الذي يستخدم في العديد من دول العالم كمصدر لتوليد الطاقة الكهربائية كنوع من الطاقة الخضراء، ويستخدم في وحدة التجفيف الحراري بدلا من استخدام أنواع الوقود الأخرى، الأمر الذي يعد نوعا من التوفير والحفاظ على البيئة.
وأوضحت المهندسة عائشة العبدولي رئيس شعبة التشغيل في محطة معالجة مياه الصرف الصحي أن الدور الرئيسي للمحطة يتمثل في معالجة مياه الصرف الصحي في إمارة دبي وتحويلها إلى مياه نظيفة صالحة لاستخدامات الري، إلى جانب إنتاج أسمدة زراعية بجودة عالية وغاز حيوي كناتج جانبي يستخدم في توليد الطاقة الكهربائية في بعض مناطق المحطة مثل وحدة التجفيف الحراري، مبينة أن استخدام المياه المعالجة في مجال الري وفر على الإمارة تكلفة عالية في حال لو استخدمت مياه الشرب في الري بنسبة كبيرة.
دبي ـ نادية إبراهيم
