يصادف الخامس من ديسمبر الجاري اليوم العالمي للتطوع ويحتفل العالم وهيئاته الإنسانية والتطوعية ومنظمات المجتمع المدني بهذه المناسبة تأكيدا لأهمية العمل التطوعي في دفع مسيرة الشعوب الإنسانية إلى آفاق أرحب من الأمن والسلام والاستقرار.

وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية من المنظمات الإنسانية الرائدة التي أفردت حيزا كبيرا لمجالات العمل التطوعي خلال مسيرتها العامرة بالخير والعطاء واهتمت الهيئة بالفعل التطوعي نهجا وممارسة وعززت جهودها في هذا الصدد باستقطاب المزيد من المتطوعين لخدمة برامجها وإعلاء شأن مبادئها السامية التي جاءت من أجل خير الإنسان وتحقيق حلمه في العيش الكريم وكغيرها من المنظمات الإنسانية المشهود لها بالكفاءة والاقتدار على الساحة الإنسانية الدولية تنظم الهيئة بهذه المناسبة عددا من الفعاليات للفت الانتباه وحشد التأييد لقيم ومضامين العمل التطوعي وتعزيز مسيرتها في هذا الجانب الحيوي والهام.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ان العمل التطوعي رسالة إنسانية خالدة عرف آفاقها الإنسان عبر تاريخ الحضارات بأشكال متعددة قامت على المشاركة والعطاء والانتماء وكان ولا يزال للعمل التطوعي دور كبير في تجسيد الحضارات إذ ارتبط بالإنسان وما يملكه من طاقات وإمكانيات وما يتوفر لديه من جهد ومال وعمل استطاع ان يعزز بها مسيرة البناء الإنساني في دعم قضايا تخدم مجتمعه وأمته. وشدد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في هذا المجال الحيوي والهام حيث تأتي المشاركة في العمل التطوعي في طليعة اهتمامات أبناء الإمارات الذين ساروا على نهج قيادة الدولة الرشيدة وعززوا جهودها في ساحات البذل والعطاء الإنساني الرحبة.

وقال بما أن الخدمة التطوعية من المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر فقد اهتمت هيئة الهلال الأحمر بدرجة كبيرة بالعمل التطوعي نهجا وممارسة وهي من الجهات التي تفرد مساحة كبيرة لاستقطاب المتطوعين وتعتمد عليهم في تنفيذ أنشطتها وبرامجها الإنسانية الموجهة للفئات والشرائح التي تستهدفها داخل الدولة وخارجها وأنشأت إدارة خاصة للمتطوعين تعمل على استقطابهم وتقوم بتأهيلهم وتمكنت الهيئة من تخطيط برامج تدريبية نظرية وعملية عملت على صقل مهارات المتطوعين وتنمية قدراتهم مما مكنهم من أداء مهامهم الإنسانية داخل الميدان بكفاءة واقتدار.

وأوضح أن جهود هيئة الهلال الأحمر في مجال استقطاب وتأهيل المتطوعين وتسخيرهم لخدمة القضايا الوطنية والإنسانية توجت بفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر بإيجاد كادر تطوعي مؤهل من الشباب يعتبر الرصيد الحقيقي لمسيرة الهلال الإنسانية.. مؤكدا أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان يعتبر المتطوع الأول في الهلال الأحمر ويمثل القدوة والمثل لمتطوعي الهلال الأحمر من خلال قيادته للعديد من عمليات الهيئة الإغاثية في عدد من الساحات والتي كان آخرها قيام سموه شخصيا بتوزيع المساعدات على الأسر المغربية المحتاجة خلال زيارته الأخيرة للمغرب الشقيق إلى جانب قيادة سموه لعمليات إغاثية مماثلة في النيجر وباكستان وغيرهما من الدول.

وقال السويدي ان الخامس من ديسمبر يمثل نقطة فاصلة في مسيرة الحركة التطوعية العالمية ويجسد اعتراف المجتمع الدولي بأهمية العمل التطوعي ودوره في نهضة الشعوب والأمم والارتقاء بها إلى سلم الحضارة الإنسانية مشدداً على أن التطوع يمثل ركنا أصيلا في تأصيل القيم الفاضلة وتنمية الحس الجماعي وتعزيز التضامن والمبادرات الفردية والجماعية لما فيه خير البشرية وسعادة الإنسانية.

وأكد أهمية دور المتطوعين في دعم التوجهات الإنسانية للحركة الدولية..مشيرا في هذا الصدد إلى أن حوالي «97» مليون متطوع حول العالم يقدمون بتجرد ونكران ذات المساعدة والدعم الحيويين لما يربوا على «275» مليون شخص في شتى أنحاء الكرة الأرضية.