صرح الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للطيران بمناسبة العيد الوطني ال35 أن ذكرى عيد الاتحاد تمر علينا ونحن نستعرض من خلالها تاريخا حافلا ومسيرة مكللة بالنجاح والإنجازات امتدت على مدى 35 عاما، مع انطلاق دولة الاتحاد في العام 1971.

ونستذكر في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا القيادة الواعية والرشيدة التي هيأها الله عزّ وجل لقيادة هذا الوطن الغالي المؤسس وباني نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي بادل شعبه حبا بحب وإخلاصا بإخلاص، وقاد دولة الإمارات العربية المتحدة بكل حكمة وعزيمة وإرادة صلبة لا تلين حتى غدت منارا مشعّا ومثالا يحتذى.

وكلنا يقين بأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة(حفظه الله) وحكام الإمارات سائرون على طريق النهضة والبناء والعزة والكرامة مسخّرين كل الجهود من أجل رفعة هذا الوطن وتوفير الحياة الرغيدة لشعب الإمارات الكريم.

إن عيد الاتحاد هذا العام يأتي بطعم مختلف، حيث نعيش في هذه الفترة عرسا شعبيا من خلال الانتخابات لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني، مما يعطي مساحة أوسع للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات، وهذه نقلة نوعية في الحياة السياسية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسوف تعطي دفعة قوية لدور المجلس خلال السنوات المقبلة مع تفعيل المشاركة الشعبية. كما أنها تساهم في الوصول إلى تحقيق الحقوق المدنية الكاملة للإنسان، علاوة على أن المشاركة السياسية هي مبدأ ديمقراطي وهو مبدأ من أهم مبادئ الدولة الحديثة.

ولا يسعنا ونحن نستذكر عيد الاتحاد كذلك من أن نقف مبهورين بالانجازات الكبيرة التي تحققت خلال فترة قصيرة من عمر الدولة، فقد تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من أن تتبوأ مكانة مرموقة بين سائر الدول، بل وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة في العديد من المجالات، وإن النهضة الاقتصادية الشاملة والمستدامة والمشاريع العملاقة تقف شاهدة على الانجازات التي حققتها الدولة في السنوات السابقة.

ونحن في إمارة الشارقة وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة(حفظه الله) حققنا الكثير من الانجازات التي طالت كافة القطاعات الاقتصادية والثقافية والرياضية والاجتماعية حتى غدت إمارة الشارقة منارة ثقافية وعاصمة الثقافة، ومركزا تجاريا وسياحيا مهما. ولقد واكب مطار الشارقة الدولي التطورات على مدى السنوات الماضية حتى أصبح اليوم أحد أهم المطارات في المنطقة، وقد أحدث تدشين الشركة العربية للطيران منذ ثلاث سنوات نقلة نوعية للمطار مع استقبال الملايين من الركاب والمسافرين سنويا، وأصبحت الشارقة وجهة تجارية وسياحية مهمة في المنطقة.