قلد اتحاد المستثمرات العرب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي درع الاتحاد تقديرا لدورها الرائد ودعمها للمرأة محليا وعربيا وحرص سموها على نجاح المرأة في المجال الاقتصادي دعما لاستقلاليتها.

وتسلم معالي علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية الدرع من الدكتورة هدى جلال يسي رئيسة اتحاد المستثمرات العرب والدكتورة روضة المطوع نائبة الرئيسة رئيسة مجلس سيدات أعمال أبوظبي.

وأكدت الدكتورة هدى في كلمتها بهذه المناسبة على المكانة التي تحظي بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في قلب كل امرأة عربية. وقالت :«إذا كان الأشقاء في الإمارات يطلقون عليها لقب أم الإمارات فإننا نقول إنها بحق أم المستثمرات» منوهة بان تكريم سموها تعبير عن الوفاء والعرفان لما تقوم به في خدمة قضايا المرأة والأسرة والطفل.

وكان الملتقى الرابع لاتحاد المستثمرات العرب قد أطلق فعالياته أمس الأول في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بحضور كوكبة من كبار المسؤولين المصريين والسفراء العرب المعتمدين وما يزيد على 200 سيدة من سيدات الأعمال العرب.

وقد أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي أن دور المرأة تعزز في الإمارات من خلال الدعم الكبير الذي منحها إياه مؤسس الدولة وباني نهضتها الشيخ زايد، طيب الله ثراه.

كما أشادت سموها بالدعم الكبير والمساندة الدائمة التي تلقاها المرأة في الإمارات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات والتي أثمرت في العديد من التشريعات والقرارات المؤيدة لحقوق المرأة. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أمس نيابة عن سموها معالي علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية في الجلسة الافتتاحية للملتقى الرابع لاتحاد المستثمرات العرب.

وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخة فاطمة. السيدة الفاضلة سوزان مبارك - حرم فخامة الرئيس محمد حسني مبارك. معالي عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية.. الدكتورة هدى جلال يسي رئيسة اتحاد المستثمرات العرب الإخوة والأخوات ..

الحضور الكريم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم أشارك في أعمال مؤتمركم وأتابع جلساتكم بما تتضمنه من حوارات بناءة ومناقشات هادفة تعكس مستوى النضج والرقي الذي بلغته المرأة العربية في كل أقطار أمتنا من المحيط إلى الخليج .. ومما يزيد من سعادتي وسروري بالمشاركة أن يعقد المؤتمر على أرض مصر الكنانة الغالية على قلوبنا جميعا في ظل رعاية كريمة من سيدة فاضلة مشهود لها بدعم العمل العربي النسوي المشترك ودورها فاعل في الارتقاء بالمرأة والنهوض بها وتكتمل أسباب سعادتنا بأن تحتضن الجامعة العربية «بيت العرب» أعمال المؤتمر.

لقد تعزز دور المرأة في الإمارات من خلال الدعم الكبير الذي منحه إياها مؤسس الدولة باني نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والذي كان يؤمن أن المرأة هي نصف المجتمع ولن يتمكن أي مجتمع من تحقيق أحلامه المشروعة وتطلعاته نحو التقدم والتنمية إذا كان نصفه معطلا لا يساهم بدوره في عملية البناء ..

ولقد كانت هذه الرؤية المتطورة لدور المرأة في بلادنا أساسا لانطلاقة الجمعيات النسائية الخاصة حيث كانت جمعية نهضة المرأة الظبيانية في عام 1973 أولى بشائرها ولن تكون آخرها بإذن الله مؤسسة التنمية الأسرية التي نأمل لها أن تكمل مسيرة العمل الوطني في خدمة قضايا المرأة والأسرة ولتكون إطلالة جديدة لابنة الإمارات تواكب عبرها معطيات العصر في مطلع القرن الواحد والعشرين .

وليس خافيا على حضراتكم أن مجتمع الإمارات شهد تحولا جذريا في العلاقات الاجتماعية حيث أصبح للمرأة دور مميز وباتت عنصرا فاعلا فيه وعززت مواقعها بفعل الإبداع والشعور العالي بالمسؤولية حتى تبوأت مواقع مهمة في المراكز التنفيذية ومواقع صنع القرار ووفقا للإحصائيات الرسمية بلغت نسبة مشاركة المرأة نحو 59 بالمئة من حجم قوة العمل في الدولة من بينها 30 بالمئة من الوظائف القيادية.

العليا المرتبطة باتخاذ القرار وحوالي 60 بالمئة في الوظائف الفنية وتشمل الطب والتمريض والصيدلة والتدريس كما انخرطت المرأة في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك.. أضف إلى ذلك اقتحامها بكل كفاءة واقتدار ميادين العمل الخاص ..

فعلى سبيل المثال في قطاع سوق الأوراق المالية تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن سوق أبوظبي للأوراق المالية أصدر عام 2005 نحو 267 ألف رقم مستثمر استحوذت النساء على 43 بالمائة منها وبلغت قيمة تداولات السيدات في السوق 8ر13 مليار درهم حيث تداولن 946 مليون سهم من خلال 104 آلاف صفقة .. وقبل 4 سنوات شهد عمل المرأة في الإمارات دفعة معنوية هائلة بتأسيس مجلس سيدات الأعمال والذي يضم في عضويته ما يزيد على 14 ألف سيدة ويقوم بتنفيذ حملات وطنية سنوية لتوعية السيدات المواطنات بأهمية دخولهن مجال العمل الاقتصادي والتجاري الحر.

ويقدم مجلس سيدات أعمال أبوظبي الذي يضم وحده أكثر من 4 آلاف سيدة خدمات متميزة حيث يساهم في تعزيز حضور المرأة في المجال الاقتصادي عبر العديد من الأفكار الجذابة مثل مشروع «مبدعة» ومشروع «حاضنة الأعمال للمشاريع الصغيرة» وجائزة «أفضل فكرة مشروع». في ضوء ما تقدم لعله من الواجب الإشارة إلى الدعم الكبير والمساندة الدائمة التي تلقاها المرأة في الإمارات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات والتي أثمرت في العديد من التشريعات والقرارات المؤيدة لحقوق المرأة وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي وحق التملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكافة الخدمات التعليمية والرعاية الصحية والمساواة الكاملة في الأجر. الإخوة والأخوات.. إننا نعلق آمالا كبيرة على هذا المؤتمر لإيجاد أرضية مشتركة لتعاون استثماري عربي بين جميع الفعاليات المعنية بالاستثمار على الصعيدين الحكومي والخاص والدعوة مفتوحة للجميع من المستثمرين والمستثمرات ..

ولعل المرأة تكون رأس الحربة في تحقيق الحلم الكبير الذي طال انتظاره بوضع لبنات أساسية على طريق تأسيس السوق العربية المشتركة وذلك عبر التكامل المنشود لأضلاع المثلث «رؤوس الأموال العربية .. الخبرة والتكنولوجيا العالمية .. المزايا التنافسية التي تقدمها الدول».

وفي الختام أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم .. مرة أخرى أؤكد سعادتي بالمشاركة مع خالص تمنياتي القلبية بالتوفيق والنجاح لأعمال المؤتمر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.