أعلنت الأمم المتحدة أن جثثا من قتلى اشتباكات مكثفة بين الجيش السوداني والمتمردين الجنوبيين السابقين لوثت جزءا من نهر النيل الذي يعتمد عليه في الشرب.وأوضحت مصادر في الأمم المتحدة أن 150 قتلوا وأصيب نحو 400 بجراح خطرة خلال المواجهات.
وكان القتال الذي وقع في بلدة ملكال هو الأشد ضراوة بين القوات الحكومية وخصومها من المتمردين الجنوبيين السابقين منذ توقيع اتفاق السلام بينهم العام الماضي لإنهاء أطول حرب أهلية في إفريقيا اندلعت في عام 1983. وقالت الأمم المتحدة في بيان أنه «رغم تقديم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دعما كبيرا لحكومة ملكال للتخلص من (جثث) القتلى لا يزال النيل ملوثا بالجثث المتخلفة عن القتال».
وأضاف البيان أن «مبعث القلق بشكل خاص هو حصول الناس على المياه النظيفة في مدينة تظهر فيها الكوليرا بشكل معتاد. وذكرت الأمم المتحدة في تقارير أن المدنيين يسحبون مياه الشرب من نهر النيل بسبب تعطل بعض مضخات المياه في البلدة».وأضاف البيان أن الأمم المتحدة وشركاءها اكتشفوا 165 حالة كوليرا في منطقة ملكال منذ أكتوبر.
ولم ترد أرقام رسمية لإجمالي القتلى في الاشتباكات منذ اندلاعها في 28 نوفمبر الماضي. واتهم الجيش السوداني الجيش الشعبي لتحرير السودان المتمرد سابقا ببدء الاشتباكات قائلا: في بيان نشر أمس أن الحركة الشعبية لتحرير السودان حاصرت حاميته العسكرية في ملكال. وأن الهجوم وقع بعد خلاف بين المتمردين السابقين وجبريل تانج وهو قائد ميليشيا سابق موال للحكومة وهو جنرال بالجيش حاليا.
ويقول الجيش الشعبي لتحرير السودان إن ميليشيات تنتمي إلى القوات المسلحة السودانية الشمالية هاجمت أعضاءه والمفوض المحلي لملكال. ولجأ رجال الميليشيات بعد ذلك إلى ثكنات القوات المسلحة السودانية قرب المطار وبدأ القتال الشامل.