غداة مطالبة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بالتنحي عن منصبه، حذرت حركة حماس رئيس السلطة الوطنية محمودعباس «أبومازن» من «الانقلاب على الديمقراطية» عبر اتخاذ قرارات تخالف القانون، في وقت كشفت مصادر فلسطينية عن نية ابومازن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في غضون 6أشهر، وسط تقارير عن اجتماع قريب للفصائل في دمشق، بهدف ضم «حماس» الى منظمة التحرير، وتشكيل لجنة تنفيذية جديدة لها برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.

وحمل رئيس كتلة حركة حماس البرلمانية خليل الحية حركة فتح ومؤسسة الرئاسة بشكل مباشر مسؤولية فشل الحوار، والتراجع عما تم الاتفاق عليه ضمن مشاورات تشكيل الحكومة، معتبراً أن «أية إجراءات ستتخذ بالمخالفة للقانون تعتبر انقلاباً على الديمقراطية والشرعية الفلسطينية لمصلحة أميركا ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وحماس لن تسكت عليها ولن تقف مكتوفةالأيدي».

وقال الحية لوكالة «يونايتد برس انترناشيونال» إن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لفشل الحوار «أولها الفيتو والتعنت الفتحاوي، على الكثير من ملفات الحوار»، مضيفاً ان «فتح لم تستوعب بعد صدمة انتصار حماس في الانتخابات التشريعية، ووصولها إلى سدة الحكم، وتحاول إزاحتنا عن المشهد الفلسطيني».

وأشار إلى أن السبب الثاني «هوالتراجع من قبل حركة فتح عما تم الوصول إليه من الاتفاق والتوقيع عليه ضمن المباحثات». وأوضح أن السبب الأخير «هو التدخلات الخارجية في القرار الفلسطيني» لافتاً إلى أن هذه القرارات والتدخلات لا تكون إلا بعد اللقاءات مع المسؤولين الأميركيين أو الإسرائيليين.

واستهجن الحية مطالبة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بإقالة الحكومة الفلسطينية، ووصفها بـ «اللجنة الميتة»، والتي «ما فتئت تستيقظ إلا على الصراع مع حركة حماس».

من ناحيته قال الناطق باسم حركة حماس اسماعيل رضوان لوكالة الانباء الفلسطينية المستقلة «معا»: «كان الأولى باللجنة التنفيذية أن تؤكد على خيار الحوار بدلا من التلويح باستخدام صلاحيات الرئيس والتي هي أصلا قاصرة على إقالة الحكومة فقط».

الى ذلك كشف مساعدون للرئيس محمود عباس انه يتجه نحو اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في غضون ستة اشهر بسبب فشل الحوارات مع حركة حماس. وقال رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد ان «اللجوء الى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية حلا جذريا للازمة الراهنة حتى لو فازت فيها حركة حماس».

وقال: «السلطة مشلولة تماما والمخرج الوحيد هو اما ان نكون نحن او هم في الحكم، اما سلطة برأسين مثل هذه فإنها لن تخرجنا من الازمة».

في هذه الاثناء نقلت تقارير فلسطينية عن مصادر غربية القول ان هناك «مؤامرة إيرانية سورية فلسطينية» تتبلور في الأسابيع الأخيرة لعقد اجتماع للفصائل الفلسطينية في دمشق لضم حركة حماس الى منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل لجنة تنفيذية جديدة برئاسة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

واضافت ان «الاجتماع سيقرر فصل ابومازن بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وجميع أعضائها الحاليين وتشكيل لجنة لإدارة المنظمة إلى أن يتم انتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من جديد».

وأضافت أن «الاجتماع سيضم رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق قدومي» ، مشيرة الى ان «إيران أبلغت القيادة السورية والفلسطينية في دمشق استعدادها للدعم المالي». لكن مصدرا مقربا من قدومي اعتبر ان هذه الأخبار عارية عن الصحة، مشدداً على أن «قدومي يعتبر الرئيس محمود عباس رئيساً لمنظمة التحرير ولجنتها التنفيذية وهو قائد فتحاوي، له بصماته على الثورة الفلسطينية»، مؤكداً ان «اجتماعاً للفصائل سيعقد في الشهر الحالي بعد إجراء مزيد من المشاورات والخروج من أزمة تشكيل حكومة الوفاق الوطني».