أكد محمد بن علي العبار المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار» العقارية، في تصريحات لـ «البيان» بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات أن الإمارات شهدت نمواً اقتصادياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وانتقلت من نجاح إلى آخر لتصبح بذلك ثاني أكبر اقتصاد عربي في المنطقة، وذلك بسبب السياسة الاقتصادية الراسخة والمستنيرة التي تعتمدها.

كما إن القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وفرت الاستمرارية والاستقرار للوضع الاقتصادي في البلاد، حيث حقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة تزيد على 10% سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع الناتج القومي المحلي بنسبة 23% ليلامس 6 ,162 مليار دولار في نهاية العام الحالي، ولم يأت هذا النمو الاقتصادي الكبير جراء ارتفاع أسعار النفط فقط.

حيث شكل الدخل القومي غير النفطي حوالي 73% من هذا الدخل وهذا هو العامل الرئيسي وراء النمو الكبير الذي تشهده الدولة في جميع قطاعاتها الاقتصادية، كالتجارة والسياحة والتمويل والتطوير العقاري والصناعة، كما أن السياسة المالية الحكيمة وحسن تطبيق الاستراتيجيات المتنوعة أدى إلى تحقيق عائدات مهمة ونمو هائل في هذه القطاعات.

وأضاف العبار: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، له دور كبير في دفع مسيرة النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة قدماً إلى الأمام، حيث يقوم بتشجيع الإمارات الأخرى على إعادة تطبيق الاستراتيجيات المتنوعة التي حققت نجاحاً كبيراً في دبي، ويأتي قطاع التطوير العقاري والبناء في طليعة القطاعات المساهمة في النمو الاقتصادي الحاصل، والذي سيستمر برأيي في المستقبل.

وأشار إلى أن الإمارات قامت بخطوات مهمة نحو الاندماج في الاقتصاد العالمي في العامين المنصرمين، وبحلول نهاية هذا العام سوف يكون المجلس الوطني الاتحادي قد أبصر النور عبر انتخاب نصف الأعضاء وتعيين النصف الآخر في توجه متميز يهدف إلى تنشيط الحياة السياسية في الدولة، وهذه هي الخطوات الأولى نحو تعزيز المشاركة السياسية وتفعيل مشاركة المواطنين للعب دور أكبر في بناء الوطن.

وقال إن زيادة إقبال المستثمرين على الاستثمار في الإمارات تعبر عن الثقة المتزايدة التي تحظى بها السياسات الحكيمة التي يتم اعتمادها، وبالاستناد إلى التقرير العالمي للاستثمار للعام 2006 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» فإن الإمارات استطاعت استقطاب استثمارات خارجية مباشرة بقيمة 12 مليار دولار في عام 2005، أي ما يفوق نسبة 35% من الاستثمارات الخارجية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي والتي بلغت حوالي 35 مليار دولار.

وأضاف إن النمو الكبير الذي حققه القطاع الخاص يعد واحداً من أهم التطورات التي تشهدها الإمارات على الصعيد الاقتصادي، وقد تبنت الحكومة سياسة السوق الحرة وشجعت الخصخصة في القطاع العام، وتعزز سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص تطوير مشاريع البنى التحتية، حيث تسمح هذه السياسة للحكومة بتوجيه النمو الاقتصادي بالاعتماد على رؤية القطاع العام وكفاءة القطاع الخاص.

مشيراً إلى أن حكومة الإمارات اتخذت خطوات فاعلة لتعزيز المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها الدولة، حيث أصبحت الإمارات أنموذجاً للتطور الاقتصادي ومقراً رئيسياً للأعمال في المنطقة.

دبي ـ «البيان»: