دخلت النغمات الهاتفية حلبة صراع انتخابات المجلس الوطني فبعد أن كان بعض المرشحين يستقبلون المتصلين بهم هاتفياً بالأغاني والموسيقى لجأوا هم أنفسهم الآن إلى طرق أخرى كالأناشيد والشعارات الوطنية والمواد الدينية والتربوية.

ومن المؤكد أن ذلك المسعى يندرج ضمن وسائل الإقناع التي لجأ إليها المرشحون لتحسين صورهم في الأذهان بالطبع للحصول على أصوات الناخبين بالتي هي أحسن.

وبحسب المرشحين فإن نغمة الهاتف ضرورية لإعطاء المتصلين الانطباع الأولي عنهم فكلما كانت النغمة بعيدة عن المراهقة والشبابية الانفعالية وجد صاحبها موطئ قدم له في النفوس.

وعلى ذكر النغمات فإن المرشح إبراهيم بوقفل اختار نغمة حزينة موضحاً أن غرضه منها هو التأكيد على أنه يقف مع المواطنين الفقراء والمستضعفين في المجتمع.

وقال بوقفل: ما من شك في النغمة التي تسمعها اذن المتصلين بهاتفي النقال تملأهم بقناعة لا حدود لها بأن مرشحهم يعيش همومهم ومتاعبهم وبالتالي فهو حريص على المساهمة في إيجاد حل ناجع لها والواقع أن أبو قفل لا يكتفي بالنغمة الحزينة فحسب بل إلى جانب ذلك يؤكد أنه جاد في أداء القسم أمام ناخبيه على تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي يتألف من 36 مادة كاملاً دونما نقص أو تحريف.

وكما هي حال المرشحين الآخرين بدأ أبو قفل اعتباراً من أمس توزيع برنامجه الانتخابي ويعتزم إقامة تجمع جماهيري دعائي في منزله بالإضافة إلى تلبية لقاءات في أماكن أخرى وفقاً لما تقبل به اللجنة ومن وجهة نظر المرشح عبد الله بالحن الشحي الذي يحوي هاتفه دعاء دينياً مؤثراً فإن ذلك يمثل ضرورة ملحة لفتح شهية المتصلين به هاتفياً وبث الارتياح في نفوسهم على النحو الذي يؤدي لإقناعهم بما في خاطره من برنامج انتخابي مشحون بالقضايا الوطنية والهموم الخدمية الملحة.

والشحي الذي يحكي أن برنامجه الانتخابي ينطلق من مفاهيم العمل الدؤوب والجاد والشفافية والتعبير الحر وتعديل الدستور بما يلبي طموحات وأحلام الوطن والمواطن يقول: نظراً لأننا من صلب مجتمع عرف عنه الالتزام الديني والخلق الحميد والعادات والتقاليد العربية الأصلية فإن من الأهمية بمكان مراعاة مشاعر الناس بغض النظر عن كل شيء آخر.

وبالنسبة للجنة الانتخابات فإن نغمات هواتف المرشحين شيء خاص وبالتالي لا تندرج في إطار مهامها لطالما هي لا تتعارض مع الشروط المحددة للدعاية الانتخابية.

وبالمناسبة فإن لجنة الانتخابات تحظر على المرشحين في حملتهم الدعائية استخدام كلمات رئيس الدولة ونائب رئيس الدولة وشعار وعلم الدولة كما تحظر الرسائل الدعائية المنظمة من قبل الشركات لكنها تسمح بتلك التي يرسلها المرشح نفسه.

وقال مبارك الشامسي رئيس اللجنة الانتخابية الفرعية برأس الخيمة: لطالما ان المرشح ينتهج الالتزام التام بقواعد ونظم الانتخابات فإن اللجنة لن تعيق نشاطه الدعائي.

وأكد الشامسي أن اللجنة وافقت خلال الساعات الماضية على خطط تنفيذ البرنامج الانتخابي للعديد من المرشحين بما في ذلك السماح لبعضهم بتنظيم حملات انتخابية تنطلق من بيوتهم بعدما تعهدوا بمراعاة حرمة الجيران وتحمل المسؤولين كاملة تجاه كل ما يحدث من مخالفات أو شكاوى بهذا الخصوص.

ومن جانبه أعرب عبد الله علي سيفان عضو لجنة الانتخابات عن أمنياته أن تكون تجربة الانتخابات الإماراتية الوليدة خالية من المظاهر السلبية وأن يكون هدف الناخبين اختيار أولئك الذين يأنس الوطن فيهم الكفاءة والحرص على حمل المسؤولية بنكران ذات لافتاً إلى أن عيون العالم كلها تتجه الآن إلى الإمارات الوطن الذي بناه المرحوم زايد بالجهد والعرق وبالصبر والحكمة فصار وطناً عصرياً راقياً ومتطوراً يسع العالم بأسره لترى كيف يمارس أبناؤه تجربتهم الديمقراطية .

وقال سيفان: ما من شك في أنه ينبغي على الجميع سواء مرشحين أو ناخبين أن يكونوا عند حسن ظن قيادتهم الرشيدة فيهم بالعمل سوياً من أجل إنجاح التجربة الديمقراطية.

ومن الملاحظ أن بعض المرشحين لجأوا إلى الشوارع ليتخذوا منها ساحة للتعريف بأنفسهم وطرح برامجهم الانتخابية وتمثل تقاطعات الطرق والدوارات أفضل المواقع للدعاية الانتخابية لكن ما يخشاه هؤلاء ليس المرشحين المنافسين لهم فحسب بل العواصف والأمطار التي بدأت تهطل بغزارة هذه الأيام مما يهدد لوحاتهم الإعلانية بالدمار والخراب.ويقول أحد المرشحين: من قبل كنا نفكر في منافس واحد لكن الآن لدينا منافس آخر أشد إزعاجاً هي الأمطار.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي