اتفق عدد من المختصين العاملين في مجال التربية والتعليم في الدولة على أن مجموعة الانجازات التعليمية التي تحققت خلال السنتين الماضيتين أي منذ تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم، إضافة إلى المبادرات والمشروعات الجديدة تعد بشرى خير لمستقبل واعد لقطاع التعليم، كما تحفز في الوقت ذاته مختلف الأطراف المعنية في الميدان التربوي على المزيد من البذل والعطاء بدءا من الطلبة مرورا بمديري المدارس و كوادر المعلمين وصولا إلى الموجهين.

خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية قال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه أطلق شعلة العلم لتستنير بها عقول الناشئة ذكورا واناثا منذ السنوات المبكرة لتوليه رئاسة الدولة، فيما واصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تأجيج جذوة تلك الشعلة عبر سلسلة من المشاريع الحيوية والمبادرات المبتكرة التي من شأنها تطوير أداء قطاع التعليم وتعزيزه ودفعه إلى الأمام من خلال العناية بمدخلات التعليم من كتب ومناهج ومباني المدارس وخدمات متطورة، دون اغفال مخرجاته، بعد أن تضافرت جهود جميع المختصين والقائمين على الارتقاء بالعملية التعليمية في الدولة.

خطط طموحة

وأعربت مريم جمعة رئيس قسم الأنشطة الطلابية في منطقة دبي التعليمية عن أملها في أن تصب جميع التغييرات التي شهدتها الساحة التعليمية في مصلحة الطالب ومسيرة التعليم ككل، لاسيما تلك التي طرأت على وزارة التربية والتعليم، وتبعها مجموعة من التطورات فيما يتعلق ببعض المناهج المدرسية.

ونظام امتحانات الثانوية العامة، عدا عن عدد من الصلاحيات الممنوحة للمناطق التعليمية بالدولة لتجاوز الكثير من الإجراءات البيروقراطية التي تعزز شبح الروتين الجاثم على معاملات وخدمات يومية تتصل بقطاع يمثل واحدا من أهم القطاعات العاملة والحيوية شأنه في ذلك شأن قطاع الصحة والسياحة والصناعة والتجارة، لأنه يخرج أجيالا متخصصة وجاهزة للانضمام للعمل في المجالات المتنوعة.

ولفتت إلى أن توقيت تزويد المدارس في دبي بموازناتها كان مناسبا جدا بل مثاليا وذلك بالتزامن مع مطلع العام الدراسي الجاري، بعد أن جرت العادة على أن تتأخر بعض الشيء، الأمر الذي يتسبب في تعطيل أية مشروعات ضمن استعدادات المدارس لاستقبال طلبتها بالصورة المناسبة.

احتفاء بالمعلم

محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي بدبي أشاد بمظاهر الاحتفاء والتقدير بجهود ودور المدرس، وذلك من خلال تكريمه ماديا ومعنويا خلال السنتين الماضيتين بشكل ملموس، ومن بين الأمثلة على تقدير المعلمين ما أمر به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتخصيص 3 آلاف سهم من أسهم شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة لمعلمي ومعلمات من مواطني الدولة، ولاقى القرار ترحيبا واسعا في الميدان التربوي.

ووافقه الرأي أحمد محمد مدير مدرسة آل مكتوم الابتدائية الذي أردف أن المعلم عنصر مشارك وفاعل في دفع مسيرة التربية والتعليم إلى الأمام بما يتماشى وطبيعة متطلبات العصر الحالي واحتياجاته المتغيرة والمتجددة في آن واحد، لذلك فان الأخذ بعين الاعتبار باحتياجاته بات مطلبا أساسيا لا غنى عنه، حتى يبلغ مستوى الرضا الوظيفي .

ولا يقتصر دوره على التعليم فحسب بل الإبداع والابتكار في أساليب التدريس، حتى تغدو أكثر امتاعا وجاذبية للطالب الذي سيبدي من جهته تجاوبا مع الأنماط المتطورة للتدريس طالما اتسقت ومرحلته العمرية وطبيعة ذوقه وميوله، مشيرا إلى ان تأسيس مجالس للتعليم في كل من دبي وأبوظبي ما هو إلا نماذج حية على جدية القيادة والمسؤولين في الأخذ بناصية التعليم إلى الأفضل دوما بما ينفع المجتمع.

مستقبل أفضل

وتطرقت فاطمة المري عضو مجلس دبي للتعليم ومدير مدرسة الراية الثانوية للبنات إلى أهمية الشفافية والتواصل بين جميع المعنيين في الميدان التربوي من جهة والمسؤولين من جهة ثانية، إلى جانب ضرورة مشاركة الكل في عملية التغيير إلى الأفضل والمساهمة في اتخاذ القرار،وجميعها أهداف يعمل مجلس دبي للتعليم على تحقيقها، وذلك من خلال التعاون مع فريق منطقة دبي التعليمية، لإحداث بعض التغييرات الإدارية والهيكلية اللازمة بما يتماشى ورؤية المجلس الطموحة، دون أن تحيد قيد أنملة عن السياسة العامة التي تضعها وزارة التربية.

ولفتت إلى أن الموقع الالكتروني الخاص بالمجلس يستقبل اقتراحات وآراء جميع العاملين في مجال التعليم دون استثناء، للتعرف إلى أهم متطلباتهم وملاحظاتهم حول كل ما يتصل بالعملية التعليمية.

كتبت لولوة ثاني