بحثت جامعة الإمارات خلال مشاركتها في التجمع العالمي لمنتدى اليونسكو في فرنسا أخلاقيات مهنة التعليم ضمن ندوة دارت حول التعليم العالي والبحث والمعرفة.
وأشار الدكتور جاسم علي الشامسي عميد كلية الشريعة والقانون إلى إن الجامعة تقدمت ببحث حول الأخلاقيات المهنية للتعليم ركزت فيه على أهمية الحاجة إلى ميثاق الأخلاقيات المهنية للتعليم وتوحيدها على مستوى العالم.
كما تناولت الممارسات التعليمية الجامعية والمشاكل الأخلاقية العملية داخل الفصل الدراسي الجامعي والحقوق القانونية للأستاذ الجامعي في عدم التمييز في عقود التدريس وضوابط حماية حقوق الأفراد الوظيفية واحتياجات السوق ودفع رسوم التعليم والاستجابة لشروط المحاضر والكلية.
موضوع هذا الزمن
وشدد على أهمية تحقيق الجانب الأخلاقي في مهنة التعليم، مشيراً إلى أن أخلاقيات العلم هي موضوع هذا الزمن، فالهدف الذي نبحث عنه هو المعالجة الشاملة لمعايير السلوك العلمي وقيم الممارسة العلمية أي أخلاقيات البحث وإنتاج الابتكارات العلمية والمعرفية التي هي عصب التقدم الحضاري.
ولا بد أن تحكمها أسس قوية من قبيل الأمانة في البحث، والدقة في تسجيل أو اقتباس البيانات والموضوعات واحترام جهد الآخرين وإتاحة الفرص للباحثين على اختلاف أجناسهم ومستوياتهم مع تفادي سائر أنواع التلفيق والانتحال والسرقات العلمية والفكرية والتصدي لذلك بقوة وحزم.
وأضاف إنه لابد من اللجوء إلى القيم الأخلاقية لتكون هي النهر الذي تمر به الحقائق وهذا يقودنا للقول بأنه لا تتحدد تصرفات الأساتذة الأكاديميين بما هو مطلوب منهم وفقاً للقوانين واللوائح والسياسات التي تصوغها السلطات وإنما هم يفعلون الواجبات وفقاً للقيم الأخلاقية القادرة على توجيههم في عملهم الذي يتميز بالالتزام الشديد بالممارسات المهنية وقد لا يوجد لمهنة مبادئ أخلاقية موحدة وإن التقارب لثقافة الشعوب قد يتيح معه إيجاد ميثاق موحد لممارسة مهنة التعليم والتقريب بين معايير الأخلاقيات الذاتية والمبادئ العامة.
احتراف
وأوضح الدكتور جاسم أن التعليم مهنة ويخضع المهنيون للتعليم والتدريب لفترة طويلة بشكل نظامي أو غير نظامي والجانب التعليمي والتدريبي مهم قبل انتظامهم في المهنة وهو سبب جوهري من أسباب ترقيتهم.
وأضاف ان لمهنة التعليم شروط تشرف عليها هيئات إدارية عليا تراقب وتتحرى وتتأكد من توافرها وقد تكون الهيئات التي تشرف على ذلك رسمية وغير رسمية فإذا كانت في أميركا مثلاً الأكاديمية الوطنية للعلوم والجمعية الأميركية لتقدم العلوم والمعاهد القومية للصحة، فإنه في دولة الإمارات وإلى جانب وزارة التعليم العالي فإنه يوجد في الجامعات والمعاهد ووزارة الصحة الاتحادية والدوائر المحلية لجان لفحص الشهادات العلمية للطب والصيدلة مثلاً وكذلك هناك الجمعيات المهنية كجمعية الأطباء وجمعية المهندسين وجمعية الحقوقيين.
المشاكل داخل الفصل
وتناول مشكلات التي تواجهه المدرس في قاعات الدرس خاصة الطلبة الذين أتوا الجامعة حديثاً ومازالوا بالفكر الدراسي الثانوي وحاجتهم للوقت للاندماج في المعرفة الجامعة وتحتاج معالجة المشكلات في مجال التعليم قدرات على التفكير في نتائج كل تصرف على المدى البعيد ولا يقتصر التفكير على نتائج قريبة جداً مثال ذلك ما قد يقوم به الطلبة من السخرية من الأستاذ أو محاولة الغش من بعضهم البعض والعقاب الذي يجب أن يتخذه الأستاذ بالنسبة للطالب الذي يتأخر عن المحاضرة أو يحاول أن يتخذ من التهريج منهجاً.
لائحة الأخلاقيات
واستعرض لائحة الأخلاقيات المهنية في جامعة الإمارات التي أقرت إن أعضاء هيئة التدريس يدركون حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم فمسؤوليتهم الأساسية نحو المواد التي يدرِّسونها تتمثل في البحث عن الحقيقة وتدريسها كما يرونها ولتحقيق هذه الغاية يكرِّسون جهودهم وطاقاتهم للارتقاء بكفاءاتهم العلمية وتطويرها ويقبلون الالتزام بممارسة الانضباط والنقد الذاتي والتميز في استخدام المعرفة وتطويرها ونشرها والالتزام بالأمانة العلمية والفكرية .
وباعتبارهم معلمين يشجع أعضاء هيئة التدريس طلبتهم على السعي في طلب المعرفة ويجعلونهم يتلمسون أفضل المستويات الأكاديمية في تخصصاتهم ويظهرون احتراماً شخصياً للطلبة ويلتزمون بأدوارهم الأصلية كقادة فكر ومرشدين ويبذلون قصارى جهدهم لتعزيز وترسيخ الأمانة في السلوك الأكاديمي.
ويعملون على أن يكون تقييمهم للطلبة مرآة تعكس المقدرة العلمية الحقيقية لكل منهم ويحافظون على خصوصية العلاقة بين الأستاذ والطالب ويتجنبون استغلال الطلبة أو مضايقتهم أو التمييز في معاملتهم.
إضاءة ...........عدم التمييز
أوضح الدكتور الشامسي ان دولة الإمارات تستقطب كوادر أكاديمية علمية في جميع التخصصات ومن جميع دول العالم وبالتالي وضعت السياسات بحيث تحقق ذات المزايا لجميع أعضاء هيئة التدريس ووفقاً لعقود تبرم معهم ويتاح لعضو هيئة التدريس الإطلاع على حقوقه وواجباته المالية أو المعنوية وواجباته التي يتطلبها عمله المهني.
وقال إن الحرية الأكاديمية هي المنشط الفكري للإبداع لدى عضو هيئة التدريس وخلق طرق فنية وعلمية في المنهج التدريسي في الجامعة الذي يمتاز به عن مراحل التعليم الدنيا أيضاً واستخدامه التقنيات الحديثة ووضع درجات الطلبة بطريقة مرنة وبناءً على نشاطات الطلبة الصفية واللاصفية.
العين ـ داوود محمد