أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بقراره وقف الحوار مع حركة «حماس» لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وبحث مجموعة من الاجراءات منها الذهاب الى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة او اجراء استفتاء للشعب الفلسطيني او حل الحكومة.
وابلغ عباس اللجنة التنفيذية بقرار وقف الحوار مع حماس خلال اجتماعها الذي عقد في مقره في رام الله بهدف دراسة الخيارات المتوفرة أمام القيادة الفلسطينية بعد فشل الحوار مع «حماس» لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
ونقل عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبدربه عن عباس قوله «قررت انهاء الحوار مع حماس ولن اكلف اي مسؤول بالحوار مجددا معهم بعد ان وصلت الى قناعة اننا وصلنا الى طريق مسدود ولا يوجد رغبة لحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية».
واضاف انه تم البحث في الاجتماع بعدد من الخيارات ومنها «الذهاب الى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للسلطة الفلسطينية او اجراء استفتاء للشعب الفلسطيني او حل الحكومة». واضاف عبدربه انه تم تشكيل لجنة لدراسة كل الخيارات على ان تقدم توصياتها الى الاجتماع القادم الذي سيعقد الاثنين المقبل. وقال عبدربه ان «تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فشل تماما والرئيس رفض اليوم (امس) عددا من الوساطات للعودة للحوار».
ودعت اللجنة في ختام اجتماعها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى الاستقالة. وقال عضو اللجنة سمير غوشة «طلبت اللجنة التنفيذية من هنية الاستقالة تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة».
وأفاد بأن «اللجنة التنفيذية ستناقش جميع الخيارات ثم تجتمع بعد ثلاثة أو أربعة أيام لتأخذ قرارا عندما يعود عباس من زيارة الى غزة».
ويقول مراقبون إن «اللجنة لا تستطيع ان ترغم هنية على الاستقالة لكن من المرجح ان تؤدي دعوتها الى مزيد من الضغوط عليه للتنحي في وقت تبذل فيه جهود لتشكيل حكومة تحل محل حكومته».
واوضح مصدر مسؤول انه «تم تشكيل لجنة من خبراء قانونيين لدراسة الجوانب الدستورية لأي خطة سيقدم عليها الرئيس وفق القانون الأساسي الفلسطيني».
بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عقب انتهاء الاجتماع ان الرئيس عباس ابلغ المجتمعين انه سيلقي كلمة هامة خلال وقت قريب جدا يشرح فيها «تفاصيل ما جرى من حوارات مع حركة حماس والعقبات التي وضعتها حماس وادت لفشل الحوار».
وأعلن رئيس كتلة حركة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد ان مباحثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية انتهت من دون التوصل إلي أية نتائج وأن عباس سيتخذ الإجراءات اللازمة فور عودته من مدينة غزة. وقال الأحمد في أعقاب انتهاء الاجتماع «الرئيس عباس أكد انه غير مستعد إطلاقا للحوار مجددا حول موضوع حكومة الوحدة إلا إذا طرحت الحكومة الفلسطينية شيئا جديداً».
رام الله ـ محمد ابراهيم