رفعت معالي مريم محمد خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعيّة، رئيسة مجلس إدارة مؤسّسة صندوق الزواج، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله-، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى أولياء العهود، وذلك بمناسبة اليوم الوطني الخامس والثلاثين لقيام دولة الاتحاد.

وقالت معاليها في كلمة وجهتها عبر مجلة «درع الوطن»: ثمّة لحظات يعجز المرء أمامها عن التعبير عمّا يعتريه من مشاعر أو ما تختلج به النفس من عواطف، وثمّة إنجازات فريدة، ولحظات تاريخية حاسمة، وأيام مجيدة تشكل بالنسبة إلى الأمم والشعوب علامات متميزة تعلي من مكانة الأمة وتنقلها من مجد إلى آخر ومن إنجاز إلى إنجازات أروع تشكّل في مجموعها جزءاً من مسيرة الإشراق والتألّق والنجاح. الشعور بالفخر والفرح معاً، هو الذي يميّز الثاني من ديسمبر من كل عام، إذ نحتفل بالعيد الوطني لدولتنا الحبيبة، هذا العيد الذي يجعلنا نمعن النظر ونتأمّل بعيون الإعجاب الحكمة النادرة للقيادة الفذّة..

والبصيرة النافذة التي ميّزت أفكار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله- باني دولة الاتحاد ومؤسّس نهضتها الحديثة، والتي كان أبرزها وأكثرها أهميّة فكرة دولة الاتحاد. الشيخ زايد -رحمه الله- برؤيته النافذة وحكمته الصافية، حوّل الأحلام إلى واقع مشرق حافل بالإنجازات الرائعة، وبجهوده المخلصة - طيّب الله ثراه.

وبالآفاق التي كان يستشرفها رأت دولة الاتحاد النور، وأصبحت (ولله الحمد والمنّة) نموذجاً يحتذى به في الاتحاد النادر الذي يزدان بالأمن والرخاء والاستقرار. دولة الإمارات العربيّة المتحدة، بوحدتها الرائعة اجتمعت على الخير والمحبّة والأمل والوعد.. في نسيج رائع يوحّد القلوب ويؤاخي بين الإمارات في نموذج نادر للدولة العصريّة الراقية والمتجدّدة دوماً. في الثاني من ديسمبر، وقبل خمسة وثلاثين عاماً، كانت الانطلاقة الحقيقية لمسيرة الخير والعطاء والنماء لدولتنا ووطننا، تلك المسيرة التي تتواصل اليوم بثقة وأمل، بدعم ورعاية كريمين من صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله-، وإخوانه أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى حكّام الإمارات، الذين توحّدوا قلباً بقلب(ويداً بيد) من أجل رفعة دولة الاتحاد وتقدّمها وازدهارها. في هذه المناسبة الرائعة ننظر إلى دولتنا بفرح وسرور، نحمد الله سبحانه وتعالى على ما تحقق لها من تقدّم وازدهار في الميادين كافة.

وبسعادة بالغة نستحضر المكانة التي آلت إليها أحوالنا، أفراداً ومؤسّسات، وفي مختلف المجالات التي احتضنتها دولة الاتحاد ولم تدّخر وسيلة خير إلا ووفّرتها من أجل سعادة المواطن ومستقبله. لقد حظيت السياسة الاجتماعيّة بشكل خاصّ، وأسرتنا الإماراتيّة بشكل عام، في ظلّ دولة الاتحاد بكافة أوجه الدعم والرعاية من أجل تمكينها من القيام بأدوارها وتحقيق أهدافها على أفضل نحو ممكن، ومن هنا كانت المساعي من أجل تأمين استقرار الأسرة الإماراتيّة، وتحقيق تماسكها، والتي توّجت في مؤسّسة صندوق الزواج، تلك المؤسّسة التي وجدت من أجل تقديم المساعدة الماديّة إلى جميع المواطنين المقبلين على الزواج، في صورة رائعة من صور التكافل الاجتماعي النادر.

وفي ظلّ دولة الاتحاد ينبغي القول إنّ فئتي المسنّين وذوي الاحتياجات الخاصّة في دولتنا تحظيان برعاية فائقة، واهتمام متميّز من قبل قيادتنا الرشيدة، التي تحرص على متابعة شؤونهم من أجل تأمين كافة احتياجاتهم، وتمكينهم من القيام بأدوارهم بكفاءة، وما هذه المراكز التي تعنى بشؤونهم والمنتشرة في مختلف إمارات الدولة ومدنها إلا مظهر من مظاهر الاهتمام الكبير بهاتين الفئتين. سيبقى الثاني من ديسمبر يوماً خالداً من أيّام الإمارات، كونه يصادف ذكرى مناسبة من أغلى مناسباتنا الوطنيّة وأجملها وأكثرها بهاء، تلك المناسبة التي يفتخر بها كلّ مواطن على أرض إماراتنا الغالية.وكلّ عيد اتحاد ودولتنا ترفل بأثواب العزّ والفخار والأمن والاستقرار.