وجه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة ال نهيان رئيس ديوان ولي العهد كلمة عبر مجلة« درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الخامس والثلاثين قال فيها: «تطل علينا اليوم الذكرى الخامسة والثلاثون لعيدنا الوطني المجيد وما زالت راسخة في ذاكرتنا ومستقرة في أعماقنا وضمائرنا تلك الصورة الحضارية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة في لحظة تاريخية فارقة التقت فيها الإرادة الخيّرة لفقيدناالغالي المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مع إرادة إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على إقامة صرح حضاري شامخ شكل نقطة تحوّل هامة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. لقد عايش زايد الخير والعطاء أبناء شعبه وتوحد معهم وأحبهم فبادلوه حباً بحب وتقديراً بتقدير والتفوا حوله بقلوبهم وسواعدهم وصدق إرادتهم وإخلاصهم لإرساء دعائم دولة الاتحاد على أسس راسخة من المرتكزات الحضارية والقيادية الفريدة قوامها الثقة بالله وبالنفس، والحكمة والشجاعة، والعزم والتصميم، وحسن استخدام الطاقات والموارد الذاتية، والإيمان بالأهداف، والاستماتة في تحقيقها، وتجاوز كل ما يعترض مسيرتها من عقبات ومعوقات وتحديات.
وخلال سنوات معدودة قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم نموذجاً فريداً للتنمية، وتجربة استوعبت روح العصر بنظمه ومؤسساته ومواثيقه وتقنياته، لكنها لم تتجاهل ماضيها العريق، بل عمقت مفاهيمه وزادت إحساس الأجيال الجديدة به فتمثلوه قيماً وأخلاقاً وسلوكاً،فكان هذا الإنسان الذي نفخر به، وهذا الوطن الذي نعتز بالانتماء إليه. لقد ترسخت مع قيام الاتحاد مقومات وعناصر استمرار دولة الوحدة بعد أن جمعت توجهات قائد المسيرة رحمه الله بين الفكر والعمل، وبين الحلم والواقع، وبين النظرية والتطبيق،كما أن استمرار المسيرة الاتحادية في عطائها المتدفق يؤكد سلامة الأسس التي قامت عليها عملية البناء والتطور في ربوع الوطن.
إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ومؤازرة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حفظهم الله ماضية وفق رؤية استراتيجية شاملة.
