وجه اللواء الركن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائد الحرس الأميري كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة اليوم الوطني الخامس والثلاثين قال فيها «يطيب لي بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لعيدنا الوطني أن أتقدم بأسمى آيات التهاني وأصدق الأماني إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة والى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة.
واليوم اذ تهل علينا هذه الذكرى العزيزة على نفوسنا جميعا نذكر بكل التقدير والعرفان المغفور له الوالد الشيخ زايد الذي وهب جهده وفكره ووقته لبناء امة واستطاع من خلال مرتكزات قيادية قوامها الحكمة وصدق العزيمة وصفاء السريرة أن يستشرف آفاق المستقبل برؤية عصرية ليقيم على ارض الإمارات نهضة حضارية شاملة جعل أول مرتكزاتها إنسان الإمارات وسخر له كافة الإمكانات والطاقات من اجل النهوض به وتمكينه من القيام بدوره المأمول في خدمة الأهداف الوطنية ومن منطلق ايمانه بأن شباب الوطن هم عمادها عماد حاضرها وعماد مستقبلها.
واليوم ونحن نسترجع الماضي ونرقب الحاضر نشعر بالفخر والاعتزاز بما تحقق من انجازات حضارية مكنت الدولة من الدخول الى القرن الحادي والعشرين وهي اكثر قوة وأشد منعة وصلابة وقدرة على التفاعل الخلاق مع مستجدات العصر ومتطلباته واصبحت دولة الامارات العربية المتحدة بفضل قيادتها الرشيدة دولة فاعلة ذات ثقل عالمي لا يمكن تجاوزه في المحافل الاقليمية والعربية والعالمية تتمتع سياستها الخارجية بالوضوح والثبات على المباديء الانسانية وهي وان اخذت بركب التطور المعرفي والتقدم التقني للارتقاء بإنجازاتها ومواكبة معطيات التطور والحداثة الا انها ظلت متمسكة بتراثها الحضاري مع المحافظة على هويتها العربية والاسلامية ملتزمة باحترام الموروث من عاداتها وتقاليدها العريقة والمحافظة عليها وصونها من الاندثار.
ان حركة التطور والتحديث التي غيرت وجه الحياة على ارض الامارات لم تقتصر على مجالات الحياة المدنية فحسب بل امتدت لتشمل القوات المسلحة فقد آمنت القيادة الرشيدة ان الانجازات العظيمة لابد لها من قوة تحميها فعمدت الى بناء قوات مسلحة عزيزة الجانب تواكب بمؤسساتها وكوادرها الوطنية حركة التقدم التقني العالمي في مجال التسليح والتدريب والتنظيم حتى اصبحت قواتنا المسلحة اليوم بفضل الله عز وجل وبجهود قيادتنا الحكيمة قوات حديثة تتصدر في كفاءتها جيوش العالم المتقدم وتشكل درعا واقيا للوطن تصون أمنه وانجازاته ومكتسباته وسيادته وتسهم بفاعلية مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي لتوفير الامن والاستقرار للمنطقة وتشارك بفعالية في الجهود من اجل حفظ الامن والسلام العالميين وكان ابناء قواتنا المسلحة في كل هذه المواقف الانسانية موضع الاشادة ومحل التقدير وذلك بفضل الكفاءة في الاداء والدقة والموضوعية في التعامل والانضباط في ممارسة الواجبات مما يؤكد صحة الاستراتيجية العليا التي بنيت على اساسها استراتيجيتنا العسكرية.
ان الطموح في وصول قواتنا المسلحة الى المستوى المنشود الذي نتطلع اليه تسليحا وتدريبا وتنظيما وحسن ادارة لتظل على الدوام مواكبة لمستجدات العصر في مجال تكنولوجيا الاسلحة والمعدات يبقى راسخا في الضمير العسكري لقيادة قواتنا المسلحة لتمضي قواتنا التي تجني اليوم ثمار التخطيط الاستراتيجي والتدريب المكثف في تعزيز قدراتها القتالية وتطوير امكانياتها وخبراتها العملية التي تتيح لها دائما اداء دورها المميز بكفاءة واقتدار في مواجهة تغيرات الحاضر وتحديات المستقبل ويسرني في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا أن أتقدم باسمي وباسم ضباط وضباط صف وافراد الحرس الاميري بأجمل التهاني والتبريكات لقيادتنا الرشيدة وان يعيد عليهم هذه المناسبة الخالدة وعلى الوطن بالخير واليمن والبركات وعلى القوات المسلحة بكل الخير وننتهز هذه الفرصة لنؤكد لهم عزمنا الأكيد على بذل الارواح للوطن مجددين العهد والولاء بأن نكون الدرع الواقي للوطن والعين التي لاتنام.
