أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي ان دولة الإمارات العربية المتحدة حققت في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وبجهود إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات إنجازات متميزة في مجال حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وقال ( كانت حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفطرته التي ارتبطت بالبيئة تنطلق إلى آفاق أبعد من المفاهيم والاهتمامات المحدودة لحماية البيئة).
وأوضح سموه في كلمة له بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة انه منذ إنشائها حرصت دولة الإمارات على دمج الاعتبارات البيئية في خططها التنموية .. فوضعت القوانين البيئية لحماية وتطوير البيئة وتنمية مواردها الطبيعية.. واهتمت بإجراء الدراسات العلمية وحرصت على رسم الاستراتيجيات البيئية وتحديد أولويات العمل البيئي وإنشاء العديد من المؤسسات البيئية الاتحادية والمحلية لإدارة وحماية البيئة.
ونوه إلى أنه في إطار هذا الاهتمام بالبيئة ومفرداتها جاء إنشاء هيئة البيئة في أبوظبي بهدف حماية البيئة والحياة الفطرية وترجمة الجهود المتواصلة من العمل الدؤوب للحفاظ على البيئة وتنميتها وتتويجاً لنجاح المركز الوطني لبحوث الطيور ولما كشفت عنه تجربته من ضرورة توحيد الجهود المتناثرة ووضعها في هيئة لحماية وتنمية البيئة في إمارة أبوظبي.
وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان انه نظرا لأن البيئة والمحافظة عليها مسؤولية يشترك فيها الجميع .. فقد عملت الهيئة منذ إنشائها على تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع واستقطاب جهود مختلف الأفراد والمؤسسات والجهات المعنية علاوة على التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي..
فيما اضطلعت الهيئة بدور رائد لا يقتصر على حدود إمارة أبوظبي بل يشمل جميع أنحاء الدولة وخارجها وحققت إنجازات كبيرة ومرت بتحولات جوهرية في إطار الرؤية الواضحة لمؤسسها صاحب السمو الشيخ خليفة على مدار عشر سنوات من التطور المتواصل والاستجابة الفعالة للتحديات المختلفة.
وقال سموه ( إذا جاز لنا أن نستكشف هذه الرؤية فيمكننا الحكم بأنها تقوم على بناء هيئة بيئية مستقلة في إمارة أبوظبي ذات قدرات تشريعية وتنظيمية وبحثية تمكنها من التغيير الإيجابي والتأثير الفعال والتطور التلقائي لتصبح هيئة تعتمد عليها الإمارة في تنفيذ سياساتها الطموحة في تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الذي يشمل الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية).
وأوضح سموه أن من التحولات الأساسية التي شهدتها الهيئة وضع استراتيجية بيئية شاملة لإمارة أبوظبي وخطط عمل مشتركة بين مختلف الجهات المعنية ركزت على محاور رئيسية تلبي متطلبات الإمارة الفعلية وتعبر عن الحاجات الحقيقية والضرورية فيما يتعلق بالبيئة.. مشيرا إلى أنه بعد أربع سنوات من بدء تطبيق خطط عمل الاستراتيجية البيئية قامت إدارة الهيئة بمراجعة داخلية لتقييم مستويات النجاح وتحديد مواطن الضعف والمستجدات والاحتياجات والمتطلبات اللازمة لتحقيق مهام وأهداف الهيئة.
وأشار إلى أن الهيئة مرت خلال السنوات الماضية بتطورات مهمة أبرزها صدور قانون إعادة تنظيم هيئة البيئة - أبوظبي (هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها سابقا) أسندت للهيئة مهام إضافية في ضوء المستجدات الجديدة التي تعيشها الإمارة مما يعكس ديناميكية التنمية في أبوظبي ..
وبصدور قانون الهيئة الجديد توجهت الأهداف نحو تحقيق التنمية المستدامة دون الإخلال بالتوازن الدقيق بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية وحماية البيئة والتأكد من التكامل التام بين جميع الجهات المعنية لتحقيق هذا الهدف. وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد ( فبعد تقييم إنجازات الهيئة منذ عام 2000م وبعد إعادة تنظيم الهيئة وضعت الهيئة مقترحاً للاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي للفترة 2007 - 2011م
قامت خلاله بإعادة النظر في أهدافها الاستراتيجية لتشمل الأهداف المقترحة لدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز وتنسيق البحث العلمي في المجالات البيئية ووضع نظام لمراقبة البيئة والموارد الطبيعية ونظام لإدارة البيئة والموارد الطبيعية والإدارة المستدامة للحياة الفطرية وإعادة تأهيلها ووضع نظم الإدارة البيئية والاستجابة للطوارئ البيئية وإدارة الأزمات ورفع مستوى التعليم والتوعية البيئية من أجل التنمية المستدامة.
وأكد أن البعد الوطني في رؤية مؤسس الهيئة كان واضحاً وحاسماً منذ الأيام الأولى من هذه السنوات العشر فاهتمت الهيئة بالعديد من القضايا البيئية الوطنية المهمة وأطلقت العديد من المبادرات والمشروعات المهمة التي تتجاوز حدود إمارة أبوظبي وصولاً إلى المساهمة الجادة والملتزمة بالعمل البيئي الوطني ومن أبرز هذه المشاريع تنفيذ مشروع لمسح الثروة السمكية على مستوى الدولة بهدف توفير البيانات الأساسية لحماية وتنمية الموارد البحرية..
فيما شاركت الهيئة كأحد الشركاء الرئيسيين في دعم جهود الدولة في وضع استراتيجية وخطة عمل ونشر الوعي بمخاطر فيروس انفلونزا الطيور من خلال رئاستها لسكرتارية اللجنة الوطنية لطوارئ انفلونزا الطيور.. بالإضافة إلى دعم جهود الدولة على المستويات الإقليمية والعالمية والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان التنفيذ الفعال للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحماية البيئة التي حرصت دولة الإمارات على الانضمام إليها
حيث تم وضع التشريعات والاستراتيجيات والبرامج الوطنية في إطار هذه الاتفاقيات والتي تخدم التطور الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ووضع وتطوير برامج التدريب والتدريب العملي والتقني لبناء القدرات الوطنية وتعزيز الوعي العام بأهمية هذه الاتفاقيات ودورها في حماية البيئة والتنوع البيولوجي في الدولة.
ونوه الى أنه من هذه الاتفاقيات بروتوكول كيوتو الخاص باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والذي جاء تأكيدا على مواقف الإمارات الثابتة والملتزمة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الأخرى الهادفة إلى حماية البيئة.. والتزاما بتنفيذ متطلبات هذه الاتفاقية قامت الهيئة بالتعاون مع (مؤسسة استكهولم للبيئة) بإعداد البلاغ الوطني الأول لدولة الإمارات.
وأكد سموه أن الهيئة تشارك في الجهود الوطنية لتطبيق آلية التنمية النظيفة التي تعتبر إحدى آليات بروتوكول كيوتو التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والتي تهدف إلى مساعدة الدول النامية على تحقيق التنمية المستدامة والإسهام في الهدف النهائي للاتفاقية وهو تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة التي تؤدي إلى ظاهرة تغير المناخ ومساعدة الدول المتقدمة على الامتثال لالتزاماتها بتحديد وخفض انبعاثات هذه الغازات..
ولقد تم تسمية الهيئة نقطة الاتصال الوطنية لآلية التنمية النظيفة كما ترأس الهيئة اللجنة التنفيذية التي شكلت لمتابعة المشاريع التي ستنفذ ضمن آلية التنمية النظيفة. وأوضح أن الهيئة ساهمت أيضا في تطبيق الاتفاقيات الدولية الأخرى مثل اتفاقية التصحر والتنوع البيولوجي واتفاقية الاتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض المعروفة (بالسايتس) وغيرها.
وقال سموه ان الهيئة أطلقت مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية التي تمثل استجابة بدأتها حكومة دولة الإمارات لتلبية الاحتياجات المهمة لتقليص الفجوة التي بلغت أقصى درجات اتساعها في البيانات والمعلومات البيئية فيما بين البلدان النامية والبلدان المتقدمة..
وفي إطار تنفيذ الخطوة العملية الأولى في تنفيذ المبادرة بدأت الهيئة بتنفيذ المشروع النموذجي الأول والذي يتضمن إصدار تقرير حالة البيئة الأول لإمارة أبوظبي والذي سيتم إصداره بعد أن يتم استكمال وضع وتحديد معالم وتحليل وعرض أحوال البيئة في الإمارة.. مؤكدا أن هذا التقرير سيكون آلية دورية لتحديد التحديات البيئية الرئيسية التي تواجهها الإمارة والدولة ويسلط الضوء على ما يتم إنجازه أو ما يجب أن يتم إنجازه لمواجهة هذه التحديات.
وزير التربية يشيد بمسيرة الاتحاد التربوية
أشاد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بما حققته دولة الاتحاد المجيدة للمسيرة التربوية، مؤكدا أن الإنجازات الكمية والكيفية انعكست على نظام تعليمي يقوم اليوم بإعداد الطالب العصري. وثمن معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم حرص القيادة السياسية على دعم المشاريع التطويرية التي تقوم بها الوزارة للارتقاء بالمنظومة التعليمية، مشيرا إلى أن هذا الحرص والرعاية القصوى امتدا إلى تطوير الهيئات الإدارية والتدريسية والتركيز على علوم العصر والاهتمام باللغة الأجنبية وتقنية المعلومات والعلوم والرياضيات، مشيدا بما أضافته مجالس التعليم في من كل أبوظبي ودبي لمسيرة التعليم في إطار الشراكة والتعاون مع الوزارة في الساحات التربوية.
وأوضح معاليه أن وزارة التربية تعتزم إعطاء المناطق التعليمية والمدارس صلاحيات موسعة ضمن توجهات «اللامركزية» التي تحرص القيادة السياسية علي تطبيقها في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وأشار في حديث «لوكالة أنباء الإمارات» إلى حرص وزارة التربية والتعليم على استقطاب المواطنين المؤهلين للعمل في قطاع التعليم، خاصة بعد تعيين أكثر من ألف و 300 مواطن ومواطنة للعمل في سلك التدريس خلال العام الدراسي الحالي فقط. وأكد أن معايير الكفاءة والجودة للعنصر البشري ومخرجات التعليم التي يتطلبها سوق العمل والحرص على أن يكون طالب المرحلة الثانوية مهيأ لدخول مؤسسات التعليم العالي دون الحاجة إلى تهيئة وإعداد، تمثل الجزء المهم من خطط الوزارة القائمة الآن وهو ما عبر عنه نظام الثانوية العامة الجديد.
وحول التوقعات والتحديات المستقبلية التي تواجه الوزارة، قال معاليه: «إن وزارة التربية والتعليم في الدولة مثلها مثل دول العالم كله تعد أكبر وزارة خدماتية معنية بالنشء وصناعة مستقبل الأبناء وبنفس القدر من كبر حجم المسؤولية فالتوقعات منا كبيرة أيضا في تقديم مستويات تعليم راقية وهناك تحديات تواجه المنظومة التربوية وسنسعى جميعا لمواجهتها». وأكد أن التعليم لابد وأن يرتبط بمفهوم التنمية الشاملة في الدولة والقيادة الحكيمة دائما تؤكد على التميز والتفوق والمستوى العالي من الخدمات وفي الوقت نفسه على الجودة
وبالتالي فإن سقف التوقعات عال وتكبر معه المسؤولية والتحدي ونحن في موضوع التعليم دائما نسعى إلى الاستفادة من تجارب الدول العالمية ذات الخبرة الطويلة في هذا المجال ولكن بما يتوافق مع عاداتنا وقيمنا وبيئتنا المحلية.
وفي رده على سؤال حول تقويمه للعام الدراسي الحالي، قال: إن العام الدراسي الحالي ربما كان جيدا بفضل العاملين في الميدان التربوي في الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس في أنحاء الدولة وبفضل دعم وتعاون الوزارات وكل الجهات المعنية الأخرى مثل وزارة الأشغال العامة ووزارة المالية والصناعة والدوائر المحلية في الدولة، واعتبره من الأفضل وإن كانت الوزارة تأمل أن يكون الأفضل دائما عما كان عليه هذا العام الدراسي وتعمل على ذلك.
