أعلن السفير السعودي لدى واشنطن الأمير تركي الفيصل ان عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لايؤثر على دول المنطقة فحسب بل يؤثر على العالم كله، مشيراً إلى أن التعاون الأمني بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية يتم على أعلى المستويات.

وشدد الفيصل، في تصريح نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، على أهمية علاقات التعاون بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية. وقال في لقاء عقده في كلية الحرب الأميركية في مدينة كار لايل ان الظروف الراهنة في الشرق الأوسط تكمن جذورها في مشكلة واحدة وهي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي أصبح عائقا للاستقرار الإقليمي والعالمي. وأوضح أن حل هذا النزاع سيدفع إلى إيجاد حلول للقضايا الإقليمية الأخرى مثل لبنان والعراق وأفغانستان ومحاربة الإرهاب وكلها مشاكل تؤثر على استقرار ورخاء المجتمع الدولي.

وقال المسؤول السعودي انه «يتوجب على القوى العالمية ومنها المملكة والولايات المتحدة الأميركية تحريك فلسطين وإسرائيل في اتجاه خطة السلام العربية وهي مبادرة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للسلام»، التي أعلنها في قمة بيروت العربية في العام 2002، مؤكداً أن «السلام ليس مستحيلا في المنطقة». ودعا «إلى العمل على التقريب بين أطراف النزاع وفتح مجالات الحوار من أجل تحقيق التقدم نحو إحلال السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط».

وشرح الفيصل تاريخ التعاون القائم بين الرياض وواشنطن خلال فترة الحرب الباردة ودور المملكة في دعم قضايا العدل والسلام ومنها تحرير الكويت من الاحتلال العراقي ودورها في مكافحة الإرهاب في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وتحدث الأمير تركي الفيصل عن الأوضاع في منطقة الخليج مؤكداً أهمية التدفق الحر للبترول من الخليج بالنسبة للمجتمع الدولي، حيث تمثل 17 مليون برميل يوميا، ما يقارب 20 في المئة من إنتاج البترول العالمي.

كما تحدث الفيصل عن موقف المملكة الداعي إلى أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية بما في ذلك إسرائيل، معرباً عن الأمل في أن تتم معالجة البرنامج النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية.

الأمم المتحدة تبدأ ترسيم حدود مزارع شبعا

أفادت تقارير صحافية اسرائيلية امس أن الأمم المتحدة بدأت أخيراً برسم حدود مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل والواقعة على الحدود بين سوريا ولبنان في محاذاة هضبة الجولان السورية المحتلة.

وقالت صحيفة (هآرتس) إن مشروع ترسيم حدود مزارع شبعا تنفذه دائرة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك بالاعتماد على خرائط وصور من الجو التقطت بواسطة أقمار اصطناعية، لكن المشكلة المركزية التي تواجه خبراء الأمم المتحدة هي غياب معطى أساسي عن مداولات جرت في السنوات الماضية ويتعلق بمساحة مزارع شبعا وحدود المنطقة.

ونقلت (هآرتس) عن دبلوماسيين لم تحدد هويتهم قولهم إنه في هذه المرحلة لا يعتبر ترسيم حدود مزارع شبعا خطوة تسبق انسحاب إسرائيل منها وإنما بترسيم مؤقت للحدود فحسب، كما أن هذا المشروع لن ينتهي قبل انتهاء ولاية عنان. وقال دبلوماسي غربي يتواجد في إسرائيل إن عنان طلب من مبعوثه الخاص تيري رود لارسن إرسال خبراء لرسم خرائط للمزارع لأن هذا الأمر لم ينفذ بعد.