رجال ونساء وأطفال من مختلف الأعمار يرقدون على الأسرة البيضاء ليس بسبب مرض طارئ ألم بهم أو مرض عضال أصابهم وإنما هم ببساطة ضحايا لحوادث المرور التي باغتتهم أثناء القيادة بسبب تهور شاب أرعن أو تجاوز شخص آخر لإشارة المرور الحمراء أو السرعة الزائدة. هؤلاء المصابون تجدونهم في أقسام الحوادث في المستشفيات ومن يريد الاتعاظ من الشباب ندعوه فقط للوقوف أمام مدخل قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى راشد ليشاهد عن كثب كيف يتحول شاب في كامل وعيه وقوته إلى إنسان لا حول له ولا قوة سوى اتباع نصائح وإرشادات الطبيب ومنها البقاء على نفس الوضع لمدة أيام أو شهور دون حركة هذا إن كتبت له الحياة.

بشوي عزت: حادث أدى إلى إصابتي بالعجز بنسبة 80%

بشوي عزت مواطن مصري كان يعيش وسط أهله، وذات يوم قرر القدوم إلى دبي للعمل مع والده، وبينما كان في احد الأيام يستقل سيارة أجرة في شارع الشيخ زايد ارتكب صاحب السيارة حادثا حيث ارتطم بالجزيرة وسط الشارع ومن ثم دعمه بكب أب مسرع من الخلف أدى إلى تحطم السيارة، اضطرت بعدها الشرطة لقص السيارة لإخراج العالقين داخلها. ويقول أفقت في المستشفى لأجد نفسي في وضع يرثى له في غرفة العناية المركزة لأكثر من عشرين يوما بعدها نقلت إلى هذه الغرفة وقد مضى على إقامتي في المستشفى أكثر من 45 يوما. الإصابة طبعا كانت بليغة فقد أصبت بشلل نصفي أدى إلى فقداني الإحساس بالجزء السفلي من الجسم، واحتاج إلى فترة من العلاج الطبيعي، قد تمتد لشهور طويلة والحمد لله على كل حال لأنه كما يقال المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين.

ويقول سيارة الأجرة التي كنا نستقلها (كانت تسير بسرعة عالية، وهذه هي النتيجة، سائق السيارة جلس كم يوم في المستشفى وبعدها خرج والأشخاص الآخرون لم يصابوا بأذى، في حين أن إصابتي كانت بليغة ونسبة العجز عندي كما قدرها الأطباء ب 80%، فتخيل شابا في بداية العشرينات يصاب بشلل نصفي بحادث لا ذنب له به، طبعا لا اعتراض على قدر الله). ويطالب عزت الشباب بالتأني دائما بالقيادة، وعدم التباهي لا بالسيارات الفارهة ولا بسرعتها، وألا ينخدعوا بالطريق إن كان خاليا من السيارات والإنسان العاقل هو من يعرف كيف يصل إلى وجهته المطلوبة يعود إلى بيته وأهله سالما. ويطالب أيضا رجال المرور بضرورة تكثيف الرقابة على الطرقات والضرب بيد من حديد على كل من يعرض حياة الأبرياء للخطر.