يشارك مئات الآلاف من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لقيام اتحاد دولة الإمارات تحت عنوان «بصمة وفاء»، الذي ستحتضنه يوم غدٍ حديقة الممزر في دبي، حيث من المقرر مشاركة أكبر عدد ممكن من أبناء الإمارات ومن المقيمين في رسم أكبر خريطة في العالم لدولة الإمارات، ببصمات إبهام أكثر من 600 ألف شخص على 300 لوحة يتم تجميعها لتشكل خريطة مساحتها 2500 متر مربع.
متابعة قسم التعليم... وأصدرت وزارة التربية والتعليم قبل وقت كافٍ تعميماً إلى المناطق التعليمية لاختيار منسق عن كل منطقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل استلام اللوحات من إدارة برنامج وطني التي تقوم بتنظيم هذه الفعالية، ثم توزيع اللوحات على المدارس الحكومية والخاصة، ومتابعة عملية بصم الطلبة وأعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية وأولياء الأمور على اللوحات المشار إليها، ثم إعادة استلامها بالتنسيق مع برنامج وطني. وفي السياق ذاته يستعد خمسة آلاف طالب وطالبة من المدارس الأهلية الخيرية الخاصة في دبي، لتشكيل علم الإمارات ضمن مشاركتهم في مسيرة احتفالية بالعيد الوطني للدولة، حيث ستتخلل الاحتفالات الكثير من الفقرات الفنية الهادفة للطلبة من مختلف مناطق الدولة. وكانت مختلف مدارس الدولة الحكومية والخاصة احتفلت صباح أمس بالذكري الخامسة والثلاثين لقيام الإتحاد، وبدأت الفعاليات بالمسيرات الطلابية التي نظمتها مختلف المدارس تلاها العديد من الفقرات التراثية والترفيهية والمسابقات التي شهدت مشاركة متميزة من الطلبة وأولياء أمورهم والمعلمين.
وفي مدرسة القيم النموذجية للبنين في دبي أكدت جميلة المنصوري مديرة المدرسة أن الاحتفال بالعيد الوطني يستمر لثلاثة أيام، وأشتمل اليوم الأول على تنفيذ فعالية المسيرة الطلابية بالتعاون مع إدارة المرور في شرطة دبي وذلك في المنطقة القريبة من المدرسة والذي حرص الطلاب خلالها على حمل صور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأعلام الإمارات وترديد النشيد الوطني.
كما حرص طلاب المدرسة على تقديم رقصة «اليولة» التراثية وتأديتها أمام طلبة المدرسة اليابانية في دبي الذين حضروا الاحتفال بهدف تبادل الثقافات بين الدول وتعريف الآخرين بعادات الدولة لاسيما أن إدارة المدرسة أبرمت اتفاقية توأمة بينها وبين المدرسة اليابانية خلال السنة الحالية من أجل تحقيق التمازج الثقافي بين البلدين وتبادل المعلومات بين الطلبة والمعلمين في المستقبل وخاصة أن التعليم الياباني يمتاز بالتطور.
تراث الدولة
ومظاهر الاحتفال لا تختلف عند مدرسة الشعب الأساسية للبنين في دبي التي حرصت على تفعيل العديد من الفعاليات التي جسدت تراث الدولة ، وأشارت آمنة كلداري مديرة المدرسة أن المسابقات التي تم تنفيذها خلال فعاليات الأمس بينها أفضل رقصة لليولة بين الطلاب.
ونظمت مدرسة محمد بن راشد الثانوية العديد من الفقرات الفنية والأنشطة الترفيهية لطلبتها احتفاءً بهذا اليوم وركزت اغلبها على التراث الشعبي وقاموا الطلبة بأداء رقصة اليولة في لوحة فنية رائعة، وقال محمد حسن مدير ثانوية محمد بن راشد إن هذه الفعاليات تهدف إلى غرس الحس الوطني لدى الطلبة وتعريفهم بتاريخ دولتهم ومراحل تطورها المختلفة.
وبدأت مدرسة الإتحاد الخاصة احتفالها بالعيد الوطني بمسيرات شاركت فيها جموع الطلبة والمعلمين وأولياء أمورهم وبدأت بعد ذلك الفعاليات التراثية والترفيهية بالمدارس وقالت سمر مراد مساعدة مديرة المدرسة للقسم الابتدائي إن السياسة التعليمية في مدرسة الإتحاد تقوم في الأساس على مواكبة التقدم الذي حققته الدولة والحفاظ في الوقت ذاته على تراثها.
وتميز حفل (روضة الآمال) بمنطقة حمدان في دبي بالمشاركة الجماعية للأطفال دون استثناء من ذكور وإناث يمثلون الجنسيات المختلفة، وبدلا من انقسام الجمهور من أطفال ومعلمات وأمهات إلى مؤدي ومشاهد، شارك الجميع بحماس وتفاعل ملحوظين في كافة الفقرات والفعاليات التراثية والثقافية والترفيهية التي نظمتها إدارة الروضة، بحيث قامت مسبقا بالتحضير والإعداد لها لتظهر بالصورة اللائقة، ولتضمن في الوقت ذاته قضاء يوم خاص بالاحتفال باليوم الوطني 35 لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي كليات التقنية العليا تواصلت الاحتفالات بالعيد الوطني.
واشتملت الفعاليات التي شارك فيها الطلبة على عروض ثقافية متنوعة عكست الجانب التراثي للدولة.
تعزيز الانتماء
وفي أبوظبي حضر محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية احتفالات عدد من المدارس بالعيد الوطني منها مدرستا الآفاق والظبيانية النموذجيتان ومدرسة أجنادين وعبر عن إعجابه بالاحتفالات التي قدمتها المدارس والتي استمرت على مدار الأسبوع بهدف تدعيم الروح الوطنية والتأكيد على الانتماء للوطن. وفي العين شهد الدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الإمارات والدكتور مغيير الخيلي الأمين العام للجامعة الاحتفال الكرنفالي الذي أقامته اللجنة الاجتماعية بملتقى أسرة الجامعة والذي تضمن عروضاً موسيقية لطالبات مدرسة اللآليء النموذجية وموسيقى القوات المسلحة ولوحة الإتحاد إضافة لخيمة الإتحاد التي أقامتها قاعة الثقافة والفنون لرسم أكبر لوحة تحت عنوان عيدك يا بلادي. وشهد مسرح المجمع الثقافي في رأس الخيمة حضورا كثيفا للطلاب والطالبات لحضور ندوة (نحن للوطن .. الولاء والانتماء) بهدف إرسال رسالة حضارية لكل أبناء الوطن بتذكيرهم بمعنى الوطنية وقيمة الانتماء للوطن في الذكرى الخامسة والثلاثين لقيام الإتحاد.
جائزة حمدان تثمن مبادرات القيادة الداعمة للتعليم
رفع مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز تهانيه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي الجائزة، وسمو أولياء العهود ونواب الحكام وشعب الإمارات، بمناسبة حلول ذكرى العيد الوطني الخامس والعشرين لقيام الدولة.
وأشاد المجلس بحكمة القيادة السياسية التي أفرزتها إنجازات كبيرة على مختلف الجوانب، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، منوها بالدور العظيم الذي قام به المؤسسان الأوليان المغفور لهما ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما، في صناعة الاتحاد والحفاظ على كيانه وبناء الدولة العصرية المكتملة المرافق التي يشار لها بالبنان، وتستمر إنجازاتها بفضل الإرادة القوية والعزيمة الصلبة لدى قيادتنا الشابة في مواصلة البناء والتطوير.
كما توجه بالشكر والتقدير لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي الجائزة على اهتمام سموه البالغ بالبرامج الوطنية ومبادرته فيما يتعلق برقي الأداء في مؤسسات المجتمع التعليمية، ومواقف سموه الراعية والداعمة لبرامج الجائزة الموجهة لخدمة المجتمع والميدان التعليمي، وخاصة فيما يتعلق بالطلبة الموهوبين والمتميزين.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده المجلس يوم أول من أمس برئاسة الدكتور جمال المهيري الأمين العام للجائزة.
مبادرة متميزة
قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إن المبادرة المتميزة لقيادة الدولة الرشيدة بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لقبول الطلبة الحاصلين على الشهادة الثانوية ولم تتمكن الكليات من قبولهم لعدم وجود موارد مالية تترجم الثقة في جودة أداء الكليات وتميزها الأكاديمي كمؤسسة وطنية رائدة ليس على مستوى الدولة فحسب بل على مستوى المنطقة.

