اختتم الرئيس العراقي جلال طالباني أمس زيارة إلى طهران أكد له المسؤولون الإيرانيون خلالها دعمهم لإرساء الاستقرار في العراق داعين الولايات المتحدة إلى الانسحاب. فيما أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في رسالة إلى الشعب الأميركي ان إدارة الرئيس جورج بوش تحكم بالإجبار والقسر والظلم، ودعا الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق والاعتراف بدولة فلسطينية.
وأبدى معارضته لـ «تبصيم» الأميركيين الزائرين. وقال نجاد موجهاً كلامه إلى الأميركيين في ختام زيارة طالباني إلى إيران التي استغرقت ثلاثة أيام «أنصحكم بمغادرة العراق للحافظ على ما تبقى لكم من سمعة».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك «سلموا المسؤوليات إلى الحكومة العراقية وفق جدول زمني محدد مثلما طلبت. العراقيون قادرون على إدارة الوضع وإعادة الأمن».
من جهته قال طالباني رداً على «صديقه القديم أحمدي نجاد» ان «هذه الزيارة كانت ناجحة مئة بالمئة. وأقول للشعب العراقي انه سيلمس نتائجها قريباً». وجاء في بيان مشترك «ان البلدين نددا بشدة بالأعمال الإجرامية والتخريبية التي تقوم بها مجموعات إرهابية وشددا على ضرورة مكافحة هذه المجموعات».
وأكدت إيران مجدداً «استعدادها لمساعدة الشعب والحكومة العراقيين» من أجل «وضع حد للمواجهات الداخلية». وقال نجاد في رسالة إلى الشعب الأميركي أعلن عنها أمس الأربعاء ان إدارة الرئيس بوش تحكم «بالإجبار والقسر والظلم»، ودعا الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق والاعتراف بدولة فلسطينية. وصرح نجاد انه لا يؤيد القانون الذي تبناه مجلس الشورى أخيراً وينص على أخذ بصمات الأميركيين الذين يزورون إيران.
وقال نجاد على مدونته الشخصية على الانترنت «لن يكون الإيرانيون مسرورين إذا ما أسيء إلى كرامة ضيوفنا المسافرين الأميركيين (..) ان طلبي إلى البرلمان برفض هذا القانون كان مبنياً على هذه النقطة». ووصف أحمدي نجاد الإجراء الأميركي بأخذ بصمات الزوار الإيرانيين الداخلين إلى الولايات المتحدة بأنه «إجراء مهين يعود إلى القرون الوسطى».
وأضاف ان واشنطن رفضت الطلب الإيراني بتسيير رحلات مباشرة بين البلدين خشية ان يتمكن الأميركيون من التشبيه ما بين الوضع في البلدين و«يدركوا الأكاذيب والدعايات (الأميركية) بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات».