محمد ظفر باكستاني قصته مأساوية بكل معنى الكلمة، فقد ترك والدته وإخوته في قرية ملتان الباكستانية منذ حوالي عام تقريبا وجاء ليعمل لدى إحدى شركات المقاولات في دبي وتحديدا في منطقة جبل علي براتب لا يكاد يسد رمقه، حيث يتقاضى 500 درهم شهريا ويحصل بدل الوقت الإضافي ما يقارب 18 درهما في اليوم.
قصته المأساوية بدأت منذ حوالي شهر ونصف تقريبا عندما كان عائدا في سيارة نقل العمال من الشركة إلى السكن المخصص لهم، وأثناء سير الحافلة التي تقلهم انفجر احد الإطارات فاختل توازن السيارة ليسقط من نافذة الحافلة، ليفيق بعدها على وقع الصدمة التي حولته إلى إنسان نصف مشلول.
عيناه تغرقان بالدموع وصوته يتلعثم عندما يتحسس طرفه الذي لم يعد يشعر به، فالشلل أعاقه عن الحركة وأصبح يستجدي شفقة وعطف الآخرين ليصطحبوه لقضاء حاجته أو حتى تحريكه على السرير.
لم يسأل عنه أحد من الشركة التي يعمل بها ولم يزره احد منذ إدخاله إلى مركز الحوادث والطوارئ في مستشفى راشد، والشركة التي كان يعمل بها لم تصرف له راتبا رغم كل ما ألم به. والدته تريد أن تحضر لدبي لمشاهدته ولكن قلة الإمكانيات المادية تحول دون ذلك.
ولم يعد قادرا حتى على التفكير كما يقول فحالته في تراجع ونفسيته تحطمت ولم يعد قادرا حتى على العودة إلى بلده. وينصح محمد ظفر كل من يتهور في القيادة أن يرى بأم عينيه كيف تحولت حياته إلى إنسان مقعد بسبب حادث لم يكن له فيه ذنب.