بدأت صباح أمس في أبوظبي أعمال المؤتمر السابع حول المرأة المتميزة في العالم العربي تحت شعار «الاستشراف المستقبلي لفرص وتحديات وصول المرأة العربية إلى مستويات التميز بمعايير عالمية» الذي يعقد تحت رعاية معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية بمشاركة 250 مشاركة من 15 دولة عربية.

يهدف المؤتمر الذي ينظمه مركز غنتوت للاستشارات والمؤتمرات والتدريب بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في فندق رويال ميرديان لمدة يومين إلى التعرف على طبيعة وأبعاد التميز ومواصفات المرأة المعاصرة المتميزة ودراسة وتحليل الدور المحوري للمرأة العربية المتميزة والاستفادة من التجارب المتميزة لبعض النماذج الناجحة التي وصلت إليها المرأة على المستوى العالمي.

ومن المقرر أن يتمخض عن المؤتمر تصورا للمعايير التي يمكن الحكم من خلالها على مدى تميز المرأة في كل المجالات. حضر افتتاح أعمال المؤتمر الدكتور احمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية وسعادة عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية وسعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام .

والدكتورة ودودة بدران مديرة منظمة المرأة العربية ورويدا المعايطة عضو مجلس الأعيان الأردني وحشد كبير من الاكاديميات والقيادات النسائية والناشطات في الجمعيات النسائية العربية والدولية وعدد من قرينات أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في الدولة.

واستهل برنامج الافتتاح بكلمة للدكتورة عائشة الخزرجي رئيسة مجلس إدارة مركز غنتوت منظم المؤتمر أكدت خلالها على أهمية الموضوعات المطروحة في المؤتمر والتي تتناول المرأة العربية ودورها وتميزها وما يواجهها من تحديات وعقبات.. مشيرة إلى قيام بعض مراكز الدراسات العالمية بتشريح المجتمعات العربية ومحاولة دفع الأمور بالاتجاهات التي تخدم مصالح هذه الدولة.

وشددت الخزرجي على ضرورة تناول موضوع المرأة بمنهجيات بحث عربية خالصة ومن منظور محلي نابع من مجتمعاتنا نفسها للخروج بمقاربات لا تكون نسخا مشوها لتجارب الآخرين التي قد لا تنفع المجتمعات العربية بل تكون عميقة الجذور في المجتمع ولكنها متفتحة ومتطورة ترنوا إلى الحياة والمشاركة والإبداع.

من ناحيته أكد الدكتور احمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية على أهمية تنظيم هذا المؤتمر الذي يسلط الضوء على قضايا المرأة العربية المتميزة ويستعرض أهم التجارب الناجحة لها في عدد من المجالات.

من جانبه أكد عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية أن القيادة الحكيمة في الدولة منذ قيامها عملت جاهدة على توفير كل ما من شأنه النهوض بالمرأة وتمكينها من أداء دورها، منوها بالدور والدعم الذي تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للجمعيات النسائية لتقوم بدورها المجتمعي على أكمل وجه.

وقال السويدي «ارتقت المرأة في سلم العمل الوظيفي باحثة وطبيبة ومهندسة وممرضة وعضوة في السلك الدبلوماسي ووكيلة وزارة ووزيرة وعضوة في المجالس الاستشارية وغرف التجارة والصناعة وها هي الآن تطرق باب المجلس الوطني بعد أن شكلت المرأة 24 بالمئة من أعضاء الهيئة الانتخابية للمجلس الوطني على مستوى الدولة كافة».

وتتناول محاور المؤتمر عددا من القضايا المتعلقة بدور المرأة في بناء المجتمع المعاصر والفرص والتحديات التي تواجهها واستعراض بعض التجارب العالمية ونماذج للمرأة المتميزة على المستوى العالمي حيث يستعرض المحور الأول المتغيرات المعاصرة وانعكاساتها على المرأة والفرص التي يمكن أن تدعم دورها في المجتمع وأدوارها المختلفة في بناء الأسرة والتنمية الاقتصادية والسياسية إضافة إلى إقامة ورشة عمل تطبيقية لصياغة المعايير والضوابط التي يمكن من خلالها الحكم على مدى تميز المرأة في المجتمع.