اكد عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد ان الوزارة لا تسعى مطلقا لتحصيل الغرامات ولا تهدف الى ذلك وانه لا صحة لما يردده البعض من ان الغرامات كثيرة . وأشار الى ان الوزارة ليست مسؤولة عن زيادة قيمتها على الشركات المخالفة والتي لم تستغل المهل الكثيرة التي منحت لهم وآخرها في شهر فبراير من العام الماضي.
وقال في تصريحات صحافية امس ان الوزارة اكتشفت ان هناك شركات تراكمت وتضاعفت عليها الغرامات لعدم مبادرتها باستغلال مهل تصحيح الأوضاع حيث وصلت قيمة الغرامات على احدى الشركات 3 ملايين و800 الف درهم حاليا في حين لو قامت بسدادها خلال المهلة الاخيرة لوصل المبلغ الى مليون ونصف المليون درهم فقط.
واشار الى ان الوزارة اوقفت منح أي تراخيص جديدة لمكاتب توسط واستخدام وجلب عمالة من الخارج لحين الانتهاء من الدراسة الخاصة التي تنظم عمل هذه المكاتب لكي تقدم خدمة متميزة وعلى مستوى عال من الكفاءة وسيتم تنظيم عمل هذه المكاتب في القريب العاجل مشيرا الى انه سيتم توقيع مذكرات تفاهم مع 6 من الدول الآسيوية الرئيسية المرسلة للعمالة لاستقدام العمالة عن طريق وزارات العمل بتلك الدول ومن خلال مكاتب معتمدة لديها .
واضاف ان الوزارة لاترفض أي طلب ولا تتأخر عن تلبية احتياجات أي شركة تعمل في الدولة من العمالة وخاصة في قطاع المقاولات بمجرد التأكد من ان لديها مشاريع حقيقية من خلال تقديم عقود بذلك.
وأشار الى ان هذه الشركات مطالبة في نفس الوقت بحفظ حقوق العمال التي توظفهم مشيرا الى ان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جاءت صريحة تماما في هذا الجانب حيث يجب ان لا تتجاوز فترة عدم سداد الأجور عن شهرين مع توفير السكن الصحي الملائم والاهتمام بإجراءات الصحة والسلامة المهنية وهذه متطلبات اساسية لا يمكن التراجع عنها او التساهل فيها وستكون هناك فرق تفتيش على تلك الاجراءات حيث سيتم وقف المنشأة غير الملتزمة لمدة تصل الى العام مع تحويل تصنيفها الى ادنى فئة في التصنيف.
واكد ان الوزارة ستبدأ قريبا جدا تطبيق نظام حصص العمالة او (الكوتة) للشركات الكبيرة وذات السجل الخالي من المخالفات والملتزمة بجميع حقوق العمال وخاصة سداد الاجور في مواعيدها وبشكل منتظم حيث سيتم تحديد ما نسبته 10 % الى 25 % من حجم العمالة بتلك الشركات وتتم الموافقة عليها فور تقديم الطلب الى شباك المعاملات وتتوقف النسبة على تصنيف الشركة ومدى التزامها بالتوطين حيث ستحصل المنشأة ( ا ) ونسبة التوطين بها مكتملة على الحد الاقصى وتم تعديل النظام الالكتروني لتصاريح العمل ووضع آليات تنفيذها.
ودعا وكيل الوزارة المساعد العمال الذين لا يحصلون على اجورهم لمدد طويلة الى عدم الانتظار وابلاغ الوزارة على الاكثر بعد مرور شهرين من تأخيرها والاستفادة من التسهيلات التي وفرتها لهم الوزارة بنقل كفالاتهم بعد الحصول على كافة مستحقاتهم لدى الشركات مشيرا الى ان أي عامل يقدم شكوى بتأخر راتبه بعد مدة طويلة ولتكن 6 أشهر فإنه يحصل على حقوقه ويلغي ويسافر لبلده.
واكد انه يجب على العمال الذين يتعرضون لاستغلال من قبل الشركات التي تحملهم بتكاليف استقدامهم والرسوم وغيرها يجب عليهم ان يثبتوا ذلك حتى تستطيع الوزارة حمايتهم ومحاسبة الشركات وإلزامها بالعقود المبرمة بين الطرفين.
ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد