منذ تشكيل المجلس الوطني الاتحادي عام 1972 اخذ الجانب الاقتصادي حيزا كبيرا من أعمال ومداولات الأعضاء سواء بمناقشة القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية والتجارية في الدولة أو ببحث السبل الكفيلة برفع الكفاءة الاقتصادية للدولة وتحقيق رفاهية المواطن وطموحات الوطن، كما أن تلك المرحلة هدفت إلى تفعيل آليات عمل المجلس ضمن برنامج زمني متدرج يتناسب مع متطلبات تلك المرحلة وينسجم مع تطلعات أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما سعى إلى تعزيز عملية التنمية الاقتصادية في الدولة وتحقيق التنمية المتوازنة وتفعيل دور المجلس الوطني وذلك للتوافق مع مسيرة إنجازات الدولة على جميع الصعد إضافة لتدعيم دور الكوادر الوطنية خلال تلك المرحلة مما عزز معه دور الموارد البشرية القيادية خلال تلك المرحلة وكذلك تجربة الدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وكان لرجال الاعمال حضورهم المميز في عضوية المجلس باعتبارهم ممثلين للقطاع الخاص الذي تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في عملية التنمية الاقتصادية.
وتسود هذه الأيام حالة عامة من التفاعل والترقب لنتائج العملية الانتخابية لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والتي ستبدأ في السادس عشر من ديسمبر الحالي.
وحدة الدراسات والقسم الاقتصادي في صحيفة «البيان» نظما ندوة بعنوان «رجال الاعمال وانتخابات المجلس الوطني الاتحادي.. الرؤى والتطلعات» شارك فيها عدد من الفعاليات الاقتصادية ومن رجال الاعمال المرشحين لخوض الانتخابات لتناول تأثير الانتخابات خلال المرحلة المقبلة على مستقبل الواقع الاقتصادي في الدولة ومن خلال المحاور التالية:
1-حجم ودلالات مشاركة رجال الأعمال في دورات المجلس الوطني السابقة.
2-دور رجال الأعمال وتفاعلهم مع العملية الانتخابية الحالية ترشيحا وانتخابا.
3-رؤية الفعاليات الاقتصادية لمستقبل المرحلة المقبلة ودور المجلس في المرحلة المقبلة.
استهل د. محمد عبدالله المطوع الندوة بكلمة رحب فيها بالمشاركين شاكرا استجابتهم للمشاركة وحرصهم عليها. وقال: في الوقت نفسه يحز في نفسي أن بعض الأخوة اعتذروا في آخر لحظة رغم تأكيد اشتراكهم في الندوة قبل 24 ساعة من انعقادها ولذلك نحن نشكر الذين التزموا بالحضور بالرغم من كل مشاغلهم وأعمالهم لأنهم يدركون أهمية المشاركة في ندوة حول رجال الأعمال وانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في هذه المرحلة.
وهي مرحلة تحول حقيقي في المجال السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل توجهات حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وحضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتعزيز المشاركة السياسية في الدولة والانتقال بها خطوة خطوة نحو بر الأمان حتى يصبح لدينا سلطة للمجلس الوطني الاتحادي، وارتأينا نحن في صحيفة «البيان» أن نستشرف رأي رجال الأعمال .
حيث استشرفنا في الندوة الماضية رأي المرأة في المجلس الوطني الاتحادي سواء كان المشاركون مرشحين أو غير مرشحين حتى تكون الأمور واضحة تماما. وأضاف المطوع: وضعنا مجموعة من المحاور لنثري الحوار ولنعطي الموضوع حقه. والمشاركون معنا نخبة متميزة وكل له رؤية خاصة حول الموضوع.ونبدأ بالمحور الأول وهو حجم ودلالات مشاركة رجال الأعمال في دورات المجلس الوطني السابقة:
*د. راشد أحمد بن شبيب: في البداية أتقدم بالشكر لجريدة «البيان» وقسم وحدة الدراسات على دعوتهم لنا للمشاركة في هذه الندوة واعتقد أن جميع الندوات التي تنظر في موضوع الانتخابات تعتبر مهمة جدا وينبغي لنا نحن كمواطنين سواء كنا مرشحين أو غير مرشحين أو في الهيئة الوطنية للانتخابات المشاركة في هذه الندوات.
أما بخصوص المحور الأول للندوة، ففي الحقيقة إن رجال الأعمال يعتبرون المحك الأساسي في السوق ومن خلالهم يتم الوقوف على مشكلاته وكيفية تجاوزها باتجاه رفع الكفاءة الاقتصادية للدولة. وهذا واضح من خلال تحرك رجال الأعمال في السوق والذين يشخصون مواطن الضعف والقوة في المرافق الحيوية التي لها الأثر الكبير على الاستثمار والاقتصاد العام في الدولة.
فكانوا بحق المرآة الحقيقية لما تحتاجه الدولة آراء واقتراحات وتجارب استطاعت معها الدولة من صياغة سياستها الاقتصادية والتي أثبتت نجاحها وانعكاسها إيجابياً على كافة المناحي الحياتية للدولة والمواطن، بل أن الاقتصاد في الدولة في الوقت الحاضر يعتبر من أقوى اقتصاديات دول المنطقة، بل أن دولة الإمارات العربية المتحدة نتيجة لسياستها الاقتصادية المتينة والحكيمة أصبحت ملاذ كبار المستثمرين في دول العالم.
في الحقيقة كانت هناك ثلاث عشرة دورة للمجلس الوطني وكل دورة تسمى بالفصل التشريعي ومدته سنتان بدأ من عام 1972. ومن استقراء للأسماء التي شاركت في عضوية المجلس الوطني خلال فترات دوراته المنصرمة نجد أن أغلبهم هم من رجال الاعمال، تجار، صناعيين، وهؤلاء هم أبناء البلد والذين لديهم رؤية اجتماعية واقتصادية واضحة.
ورغم أن صلاحيات المجلس كانت محدودة آنذاك إلا أن المجلس الوطني كان يعكس الصورة الحقيقية للشارع الإماراتي وكان المستشار الأمين لحكومة الدولة الرشيدة. فمشاركة رجال الأعمال بذاتها تعتبر مكسبا للمجلس الوطني وأعتقد بأنها مشاركة تعتبر مكسبا للدولة في كل أوقاتها.
*خالد آل رضا: أشكر الدكتور محمد عبد الله المطوع على استضافتنا في هذه الندوة من أجل المشاركة في تنمية الدولة. أما بالنسبة للمحور الأول فأنا أسأل قبل أن يتم سؤالي، ما هو الدور الذي قام به المجلس الوطني منذ إنشائه حتى آخر دورة؟ ومن وجهة نظري أقول بأنه شارك في نمو وازدهار هذه الدولة الحبيبة.
كما أثني على الدور الذي قام به التجار ورجال الأعمال الذين كانوا أعضاء في هذه الدورات وكذلك مشاركة غير التجار ورجال الأعمال من الفئات الأخرى إذ إن النتائج التي لمسناها من الدورات السابقة حتى اليوم لم تكن متخصصة في القطاع الاقتصادي إنما تعدته لتشمل قطاعات أخرى، لهذا فإن مشاركة فئات مختلفة من اقتصاديين وسياسيين واجتماعيين في هذه المجالس ساهمت على مختلف الدورات الماضية في تطور ونمو الدولة بمباركة أصحاب السمو الحكام.
*عبد الله بن تركية الفلاسي: أشكر الدكتور محمد المطوع وصحيفة «البيان» على الدعوة الكريمة التي دائما تعودنا على تناول المواضيع التي تهم الدولة والمواطن والتي من شأنها أن تثري الرأي العام وتنير المعنيين بالأمر أو الراغبين في الحصول على المعلومات.
بخصوص المحور الأول، كانت مشاركة رجال الاعمال مشهودا لها بالمساهمة وكذلك لاحظنا نقلة من مجلس لآخر إذ توجد هناك نقلات نوعية ساهمت بلا شك في تطوير الكثير من المجالات سواء اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية ومن خلال اختصاص المجلس الوطني الاتحادي صدرت مشاريع قوانين على المجلس الوطني كان التفاعل معها ايجابياً لمسناها عنه كشعب ومتخصصين اقتصاديين وفي مجالات أخرى.
المشهود للأعضاء السابقين أنهم ذوو باع طويل في التجارة وكذلك متمرسون فيها على فترات طويلة تم اختيارهم من قبل أصحاب السمو الحكام بعناية فائقة حقيقة لمسناها فلذلك إذا قدر لأي فرد التوفيق في المشاركة في المجلس الوطني الاتحادي كأعضاء أو قيادات فنأمل أنهم سيقومون بإكمال هذه المسيرة والبدء من حيث انتهى الآخرون نظرا للانجازات التي تم تحقيقها في السابق.
أحب أن اذكر نحن حاليا في الندوة هذه أتينا كمتخصصين أو رجال مشاركين في المجالات التجارية وبعيدا عن أية تسميات أخرى التزاما بالمواعيد المحددة من قبل المسؤولين وذلك استجابة للإخوة في «البيان» نشارك من أجل الوعي الانتخابي، ونظرا لأن هذه التجربة تجربة فريدة وجديدة كان لزاماً علينا وواجبا علينا أن نشارك فيها ونتفاعل بقدر الإمكان في إطار التوعية فقط.
وفي إطار النشر المفيد لإيصالها إلى أكبر شريحة ممكنة فلذلك المشاركة كانت في هذا الإطار وأؤكد على أن ما أثير في المحور الأول للندوة بأن هناك مشاركة فعالة آمل أن تعتبر بداية لمرحلة جديدة وتكملة لها، إن شاء الله يكون للأعضاء الجدد دور مكمل لإخوانهم السابقين.
*د. محمد المطوع: من المؤكد في معظم المجتمعات الذي يقود عملية التغيير في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يكون النخبة الاقتصادية وفي دولة الإمارات وعلى طول الفترات الماضية حتى ما قبل الحكومة الاتحادية كانت ترى انه لا بد أن يكون هناك توازن بين ثلاثة أطر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
وربما مشاركتهم في المرحلة الماضية وخصوصا إذا تتبعنا أعمال المجلس الوطني في المرحلة السابقة سنجد أن فئة رجال الأعمال وغيرهم من أعضاء المجلس الوطني كان لهم دور الريادة في طرح العديد من القضايا التي تهم الوطن وكلنا يتذكر دور المجلس الوطني في مذكرة عام 1979 على سبيل المثال ولكن في ذلك الوقت كان رئيس المجلس المغفور له تريم عمران إضافة لذلك على مدى كل هذه السنوات الماضية نجد فعلا أن الهم الرئيسي للإخوان رجال الأعمال هو الأمن والاستقرار.
وحاليا الأغلبية وصلت إلى قناعة أنه آن الأوان لأن يتم الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما في تجربتنا في المشاركة السياسية ولهذا أردت أن أوضح أن رجال الأعمال كان لهم دور منذ ثلاثينات القرن الماضي حتى هذه اللحظة في تأسيس مجتمعنا وأيضا في طرح القضايا التي تهمه. والآن نأتي إلى الوقت الراهن ونطرح المحور الثاني ما هو دور رجال الأعمال وتفاعلهم مع العملية الانتخابية الحالية ترشيحا وانتخابا، بمعنى آخر هل سيستمرون في أداء دورهم السابق أكثر حماسة وأكثر عطاء وجدية؟
*د. راشد بن شبيب: في بداية الحديث اشرنا إلى أهمية دور رجال الأعمال في بناء الاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستثمارات وعكس الرؤية الصادقة لتصحيح المسارات الاقتصادية للدولة.
ويمكن القول إن رجال الأعمال كانوا خلال المرحلة الماضية هم في مستوى المسؤولية وقد أعانوا الدولة في كثير من الأمور وفي الوقت الذي شعرت فيه حكومتنا الرشيدة أنه آن الأوان لتفعيل المجلس الوطني الاتحادي من خلال توسيع صلاحيته والتدرج في التنقل به باتجاه انتخاب أعضائه وانتخاب حر من الشعب، فقد أخذ أمر صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله مأخذه وطريقه إلى التنفيذ.
وكان لرجال الأعمال دورهم في دعم هذا التفعيل من خلال التفهم الوطني الواضح لهذه المرحلة واندفاعهم للترشح من خلال اللجان الانتخابية، ومن خلال قراءتنا للصحف نلاحظ هناك أسماء براقة من رجال الأعمال تريد الترشيح والدخول في المجلس الوطني، وهذه دلالة أكيدة على عمق تفهم رجال الأعمال لأهمية المجلس الوطني وأعماله ورسالته الحالية والمستقبلية.
كما أن المجلس الوطني من خلال انتخاب نصف أعضائه يجب على رجال الأعمال من خلال ثقلهم الاقتصادي والاجتماعي دعم هذه المرحلة وبقوة لأنها النواة أو المرحلة الأساس للمراحل اللاحقة التي ستؤدي إلى انتخاب كافة أعضاء المجلس الوطني بشكل حر ومن كافة الشعب.
فالمشاركة في هذه المرحلة من رجال الأعمال تؤسس الطريق للمرحلة القادمة وهي تكون الأساس وتمهد الطريق للأعضاء الجدد والملاحظ أن الكثير من رجال الأعمال والتجار أبدوا استعدادهم ورغبتهم للمشاركة في العملية السياسية.
د. محمد المطوع: هل لغرف التجارة والصناعة بوصفها الإطار الذي ينتمي إليه رجال الأعمال من ناحية تنظيمية، دور في العملية الانتخابية؟ بمعنى هل أقامت أي غرفة ندوة عن المجلس الوطني وأهمية المشاركة فيه؟
*د. راشد بن شبيب: اعتقد من خلال قراءة قانون الانتخاب أن اللجنة الوطنية للانتخابات ارتأت أن كل الهيئات الحكومية لا تتدخل مباشرة في العملية الانتخابية، ولكن من وجهة نظري انه ينبغي على غرف التجارة في الدولة إقامة نوع من الندوات والتي تدعو لها أعضاء اللجنة الوطنية للانتخابات ولكن اعتقد أن الوقت الآن متأخر بعد قفل باب الترشح.
د. محمد المطوع: الوقت ليس متأخرا فالآن ستبدأ حيث سيبدأ كل مرشح في الدعاية الانتخابية وطرح برامجه الانتخابية من خلال هذه الندوات، فهذه الندوات ستعزز الثقافة السياسية، وخصوصا أن الفترة من الآن حتى بداية الانتخاب يجب أن تستغل في التوعية السياسية.
*د. راشد بن شبيب: القول إن الوقت متأخر الآن جاء قياسا بأنه تم قفل الترشيح وإعلان أسماء المرشحين واعتقد أنه الآن يجب على غرف التجارة إقامة ندوة وعلى سبيل المثال تكون من 1 إلى 5 ديسمبر في هذه الندوة تدعو المرشحين للحضور لتقديم برامجهم الانتخابية بحضور أعضاء الهيئة الانتخابية بحيث إن أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات يتعرفون على المرشحين عن كثب.
فأنا أثمن على المبادرة التي قامت بها مؤسسة سلطان بن علي العويس فهذه المبادرة إنما تدعم العملية الانتخابية وينبغي على كثير من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية أن تأخذ هذا المنحى لأن المرشحين محتاجون إلى الدعم اللوجستي من قاعات وأفراد وتنظيم.
*هادي العباس: أشكر «البيان» على هذه الندوة، بخصوص هذا المحور هو واجب وطني على رجال الأعمال المشاركة في العملية السياسية من خلال دور فاعل في المجلس الوطني.. وسيكون دورهم في حل مشاكل المواطنين وتقديم ورش وندوات تعريف ببرامجهم الانتخابية للتفاعل أكثر مع المجتمع وحتى يتعرف عليهم الناخبون.
*خالد آل رضا: بخصوص غرف التجارة حتى الآن دورها سلبي ولم تتحرك لتقديم مساعدات للتجار ورجال الأعمال من المرشحين للمجلس الوطني والمسجلين في هذه الغرف وتدعم هذه الشخصيات التي ترى فيهم أنهم يمثلون التجار أو رجال الأعمال في المجلس الوطني.
كما أرى أن مستقبل المجلس الوطني برجال الأعمال هذا الزمن فيه نقلة نوعية لأنني أرى أن رجال اليوم دورهم محلي في إطار الإمارة التي ينتمون إليها ولكن يجب أن يتبلور هذا الدور إلى الدور الاتحادي خاصة في حال دخولهم إلى المجلس الوطني حتى يعملوا على تنمية الدولة ككل من خلال مشاركتهم في هذا المجلس وإحداث نقلة نوعية سياسية واقتصادية جديدة.
*د. محمد المطوع: انتم اليوم جيل جديد من رجال الأعمال ويحب أن يكون لكم دور اتحادي حتى تستطيعوا ترسيخ المفهوم الاتحادي بصورة أكبر بدلا من المفهوم المحلي.
*عبدالله بن تركية: أريد أن أعقب على موضوع طرح مشاركة الغرف في المرحلة الحالية فأنا شخصيا أخالف هذا الموضوع نوعاً ما لأنني أرى أن جميع الدوائر يجب أن تقف موقفا حياديا.
فالمطلوب ليس المشاركة الوقتية فقط المطلوب هو دور دائم للغرف التجارية والتواصل بشكل مستمر والتواجد الدائم في كل الأحداث فنحن كوجوه جديدة مجتهدين في مجال التجارة بحاجة إلى دعم لوجستي فأنا أتحدث عن تجربتي مع الغرفة التجارية مع وجود هذه البنية التحتية الممتازة في الدولة التي يجب أن تكون عاملا لجذب الاستثمارات الخارجية.
ولكن اشعر بنقص وعدم تواجد هذه الجهات معنا أولا بأول.كما أتحدث عن تجربتي الشخصية مع أحد الأسواق الأوروبية المهمة وهي السوق الألمانية التي لمسنا فيها فرصا استثمارية كبيرة وما كانت من هذه الأسواق إلا أن اجتذبتنا وقدمت لنا كل الدعم والتسهيلات لانجاز معاملاتنا والبدء في مشاريعنا، لكن من جهة أخرى قد تقول الغرف هل جئتم إلينا ولم نستجب لكم؟ نحن لم نطرق بابهم أيضا.
د. راشد بن شبيب: بالرجوع إلى حديث الدكتور المطوع عن غرف التجارة فهذه المؤسسات شبه حكومية ينبغي أن تأخذ المبادرة ليس في جانب أحد المرشحين ولكن بشكل عام بالتعاون مع اللجنة الوطنية للانتخابات من أجل التوعية السياسية الانتخابية بحيث تتم توعية جميع رجال الأعمال بأن العملية الانتخابية واجب وطني.
وفرض عين يجب المشاركة فيها من قبل الجميع والتواجد فيها على حساب الواجبات الشخصية. فيجب على الغرف تنظيم ندوات يتحدث فيها المرشحون عن برامجهم الانتخابية حتى تتعرف الهيئة الانتخابية من خلالها على الصالح منها وتدعمه من خلال اختياره ضمن القائمة النهائية للمرشحين، وبهذا تكون الغرف قد حققت هدفا ساميا.
*عبدالله بن تركية: حقيقة أنا استمعت للأخت المرشحة رحاب لوتاه واستجبت استجابة فورية ووجهت رسالة رسمية لرئيس لجنة انتخابات إمارة دبي الأخ أحمد محمد بن حميدان ان نخصص مكاناً للمرأة في مسرح المدرسة التابعة لي لأن عاداتنا وتقاليدنا لا تسمح للمرأة بالتواجد في أي مكان، ولا بد أن ندعم المرأة لأنها نصف المجتمع.
يحسب للقائمين على اللجنة الوطنية للانتخابات أنهم بصدد الموافقة إنشاء المقار وسوف يدعون المشاركين للمشاركة في الندوات وهناك برنامج محدد لذلك وأتمنى أن يتواصل الإخوة في صحيفة البيان مع اللجنة الوطنية للانتخابات بهدف معرفة ماذا سيتم بعد ذلك وهذا المنبر سيكون جيدا.
*د. محمد المطوع: يجب أن تشارك جميع المؤسسات في دعم العملية الانتخابية كل في مجال اختصاصه فغرف التجارة تدعم رجال الأعمال المرشحين والجمعيات النسائية تدعم المرأة وهكذا فكل مؤسسة متخصصة في نشاط معين يجب أن تدعم الفئة المرشحة التابعة لها.
*هادي العباس: لماذا ننتظر هذا الدعم من هذه المؤسسات فلماذا لا نتحرك نحن كمرشحين بالتعاون مع بعضنا بعضا لتأجير قاعات ودعوة الناخبين للاستماع إلى برامج المرشحين.
*خالد آل رضا: يجب أن تكون هناك جهة محايدة 100% لتنظيم ندوات المرشحين والمشاركة في توعية الناخبين بأهمية الانتخابات.
*د. محمد المطوع: عملية التوعية ليست محصورة على الهيئة الانتخابية فيجب مشاركة الجميع فيها سواء كانوا أعضاء في الهيئة أو غير أعضاء فيها فالهيئة الانتخابية في دبي يبلغ عدد أعضائها 1500 شخص فهل تنحصر التوعية على هؤلاء فقط أم تمتد لمشاركة الجميع لأنه بعد 4 سنوات سوف تضم الجميع ولهذا لا بد من الآن تهيئة هؤلاء من غير الأعضاء للانتخابات المقبلة، بالمزيد من التوعية لأن المستقبل يمكن أن يشهد تحالفات وقوائم موحدة وهكذا.
*خالد آل رضا: يجب علينا نحن كمرشحين عدم إنشاء مقرات انتخابية خاصة بنا فيجب على المرشح النزول إلى الميدان ويتحدث ويثقف الناس فنحن كرجال أعمال نجول العالم واكتسبنا خبرات من ذلك وعلينا أن ننقل هذه الخبرات إلى الناخبين وبذلك نسهم في توعيتهم.
*د. محمد المطوع: هناك أكثر من وسيلة للتواصل مع الناس. فلماذا لا نستفيد من تجارب الدول التي حولنا فمثلا دولة الكويت لديهم الديوانية، لماذا لا يستضيف المرشح الهيئة الانتخابية لمناقشة موضوع معين وهكذا يستضيفهم مرشح آخر وبذلك يتم التواصل مع الناخبين من خلال هذه الديوانيات فعملية التوعية تحتاج إلى أكثر من وسيلة والى نفس طويل.
*خالد آل رضا: العملية الانتخابية وليدة في دولة الإمارات فموضوع الديوانيات يجب أن نتحفظ عليه حاليا حتى يتفهم ويتثقف الناخب بمعنى الانتخابات ورجال الأعمال لهم دور كبير.
*هادي العباس: لماذا لا تقوم الهيئة أو لجنة دبي بعملية التوعية أو أي مؤسسة حكومية أو شبه حكومية أخرى بالتعاون مع الهيئة وأتساءل ما هو دورنا كمرشحين في الفترة من 1 إلى 14 ديسمبر.
*عبدالله بن تركية: المطلوب من نشر الوعي ليس فقط عملية التجمع من أجل التجمع وأتمنى أن الشريحة التي تنتخب تكون قادرة على اختيار البرنامج الفعال بعيدا عن الاعتبارات الأخرى كالصداقة والقرابة.
*د. محمد المطوع: اللجنة الانتخابية تضم ثقافات متعددة فهناك الدكتور وهناك العامل وهناك ربة البيت وبالتالي ومن هذه الحالة كيف يمكن للمرشح التواصل مع كل هذه الثقافات؟ ننتقل إلى المحور الثالث حول دور المجلس في المرحلة المقبلة.
*د. راشد بن شبيب: بلا شك أن المجلس الوطني وتفعيله يعتمد على عنصرين أساسيين الأول هو دعم الدولة لهذا المجلس من خلال توسيع صلاحياته بشكل أوسع مستقبلا والعنصر الثاني يتمثل في مستوى أعضائه، فكلما كان أعضاء المجلس الوطني متفهمين لواقع المجتمع والسياسة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من مناحي الحياة نكون أمام مجلس وطني قوي من شأنه أن يثري الحياة السياسية والاجتماعية الشيء الكثير بما يرجع بالفائدة للدولة والمجتمع والعكس بالعكس.
ونخص هنا موضوع رجال الأعمال ذوي الأفكار الاقتصادية البناءة فإن مشاركتهم في المجلس الوطني إنما تضفي عليه القوة في قراراته وتشريعاته المستقبلية حيث إن هذه الفئة من الأعضاء بمشاركتهم الأعضاء الآخرين من القانونيين والسياسيين في وضع القرارات الصحيحة والتي تريد الدولة والمجتمع الوصول إليها.
نحن أمام حكومة قوية يرأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وينبغي في المقابل أن يكون لدينا مجلس وطني قوي بنفس القوة التي لدى الحكومة والشيخ محمد يعودنا النزول إلى الميدان ولقاء أفراد المجتمع، فنحن نحتاج إلى مجلس وطني قوي لاتخاذ القرارات الصحيحة وأن مشاركة رجال الأعمال واجب وطني وفرض عين عليهم لأننا ما زلنا في بداية المشوار ومشاركتهم معنا هي التي تثري الحياة الاقتصادية وسيكون المجلس الوطني قوياً وناصحاً بإذن الله.
د. محمد المطوع: المجلس الوطني المقبل سيشكل بنفس صلاحياته الدستورية الحالية. المفترض في المجلس القادم أن تكون له مهمة رئيسية وهي إعادة النظر في المواد الدستورية بخصوص صلاحياتها وبالتالي وضع الرؤية المستقبلية للمجلس الوطني ولهذا سيكون المجلس المقبل مجلسا تأسيسيا وانتقاليا بين مرحلتين .
وبالتالي لا نبني أمانينا على أنه سيناقش قضايا كثيرة، فصحيح نحن لدينا حكومة قوية وكل الحكومات السابقة كانت قوية والآن الحكومة الحالية سوف تسانده في ذلك. مهمته الآن بشكل أساسي أنه كيف يمكن تفسير مواد الدستور والصلاحيات حتى تهيئ للمرحلة اللاحقة أرجو أن هذه النقطة تكون واضحة.
*راشد بن شبيب: أوافق الدكتور المطوع تماما في هذا الطرح وأود أن أشير إلى أن أي تعديل يقترحه أعضاء المجلس الحاليون لا يطبق عليهم لأنه لا يمكنهم أن يستفيدوا من أي تعديل لمصلحتهم هذا يطبق على الدورة المقبلة.
*عبدالله بن تركية: المجلس الوطني منذ إنشائه إلى اليوم نظر في أكثر من 430 مشروع قانون بمعنى أنه كان هناك جهد كبير ويجب أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون.
إذن نحن نأتي في صدارة الدولة المحققة للنمو الاقتصادي الكبير، إذا لاحظنا الإنفاق على التعليم فقد بلغ أكثر من 3 مليارات درهم كذلك إذا نظرنا إلى تزايد عدد الطلاب اليوم نحن لدينا 290 ألف طالب وطالبة في 800 مدرسة حكومية مقابل 316 ألف طالب وطالبة في 500 مدرسة خاصة.
وأؤكد على أن دور القطاع الخاص مهم جدا فلذلك إذا أخذنا هذه الاعتبارات وتولاها التجار من أعضاء المجلس الوطني المنتخب وعرفنا كيف نقيس انجازاتنا بالأرقام التي تحققت في السابق والعمل على تطوير هذه الأرقام إذا نحن على المحك ويجب إضافة المزيد من الانجازات وخاصة في مجال الصناعة والتحالفات الدولية والانفتاح على دول العالم.
د. راشد بن شبيب: وجود رجال الأعمال في المجلس الوطني مهم لأنه يعرف أين نقاط الضعف والقوة ومراقبة التعديلات وإصدار القوانين التي تتماشى مع الواقع الاقتصادي في الدولة ومع التزامات الدولة الخارجية.
*خالد آل رضا: لدي وجهة نظر بخصوص رجال الأعمال والتجار الجدد، وما يحدث هو أن تنمية وتفعيل المجلس الوطني الجديد طبعا يتم على ضوء المتغيرات في الساحة المحلية والدولية، طبعا المجلس الوطني اليوم أو المجلس في الدورات السابقة كان يعيش بمراحل غير المراحل الحالية أو التغيرات في الساحة المحلية أو العالمية أو الاتفاقيات التجارية العالمية مثل الجات وغيرها. نحن كنا خارج المجلس الوطني عند إصدار التشريعات الحالية فاليوم إذا أصبحنا داخل المجلس يجب العمل على إصدار هذه التشريعات بما يتماشى مع التغيرات ومعالجة سلبيات الدورات السابقة بطرق علمية.
د. راشد بن شبيب: أوجه كلمة أخيرة إلى أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات سواء كانوا رجال أعمال تجار، محامين، محاسبين، ربات بيوت أو موظفين، نحن أمام تجربة جديدة وينبغي أن نشيد بأعمال المجلس الوطني السابق فقد كانوا هم صفوة المجتمع وابلوا البلاء الحسن فأنا اتوقع من إخوانهم الجدد في المجلس سواء المنتخبين أو المعينين أن يسيروا على نفس الطريق، ويجب المواصلة على درب الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتحقيق المزيد من النجاحات والعمل يداً بيد مع الحكومة.
د. محمد المطوع: اعتقد أن المتغيرات التي صارت مؤخرا فيما يتعلق بالمجلس الوطني هي الانتقال إلى مرحلة جديدة بأن يكون له دور تشريعي للمجلس الوطني.
سابقا ربما الأوضاع كانت مختلطة لكن حاليا في ظل كل هذه المتغيرات يجب أن يكون المجلس الوطني الجديد له دور مختلف تماما في جوانبه وهنا تأتي المهمة الصعبة وأهمية المشاركة في توعية الناس بأهمية المجلس والقيادة السياسية طرحت حتى مواد الدستور إذا كان هناك من مواد تتطلب تغييرا يجب أن تتغير ويجب أن تواكب المرحلة الجديدة ويجب أن يعطى المجلس صلاحيات اكبر.
*د. راشد بن شبيب: أتقدم بالشكر للمشاركين ووحدة الدراسات وأتمنى من البيان أخذ المبادرة بإقامة المزيد من الندوات للإخوان في الهيئة الوطنية للانتخابات لرفع مستوى التوعية ودعوتهم للمشاركة.
*د. محمد المطوع: في نهاية هذه الجلسة الحميمة اشكركم جميعا واتمنى لكم النجاح والتوفيق.
المشاركون
عبد الله بن تركية الفلاسي
د. راشد أحمد بن شبيب
خالد آل رضا
هادي إبراهيم العباس
أدار الندوة: د. محمد عبد الله المطوع -أعدها للنشر: أبو بكر الأمين
