بعد أن عمل بالدولة لنحو 30 عاما في شركات مرموقة ذات سمعة كبيرة وأسس شركات ما زالت قائمة وتقلد خلالها مناصب عليا رفيعة بها وعضو في معاهد إدارية دولية متخصصة وشارك في العديد من المؤتمرات العالمية ويعمل حاليا مديرا لشركة تجارية بأبوظبي اكتشفت وزارة العمل أن شهادة الدكتوراه التي يحملها الدكتور «ف ا» من مواليد 1954 أميركي الجنسية من أصل عربي مزورة.

وتعود تفاصيل اكتشاف حالة التزوير كما رواها عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد في مؤتمر صحافي عقده في أبوظبي أمس إلى تقدم إحدى الشركات بطلب نقل كفالة الدكتور صاحب الشهادة للعمل مديرا لها من شركة أخرى وتمت بالفعل الموافقة على عملية النقل واستخراج بطاقة عمل له في شهر فبراير الماضي لحين وصول نتيجة تصديق الشهادة ومن قبل شركة «انتيجرا سكرين» التي تتولى عملية تصديق الشهادات العلمية وفقا للإجراءات المعمول بها بالوزارة.

وقال إن الوزارة انتظرت طوال الفترة الماضية وصول نتيجة التصديق والتي تفيد تأكيد أو عدم تأكيد صحة الشهادة التي يحملها وهي دكتوراه في إدارة الأعمال تخصص إدارة من جامعة «باسفيك ويسترن يونيفير سيتي» بالولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن الشركة التي تتولى تصديق الشهادات بموجب اتفاقية مع الوزارة منذ أكثر من عام أفادت أن الجامعة التي ادعى صاحب بطاقة العمل انه تخرج منها غير معترف بها وليست من المؤسسات التعليمية المعترف بها دوليا والمقبولة شهاداتها لدى وزارة العمل بالدولة.

وأشار الوكيل المساعد لوزارة العمل انه فور وصول نتيجة التصديق لها قامت باستدعاء مالك الشركة وهي من الشركات التجارية الكبيرة في أبوظبي بالإضافة إلى الشخص المعني نفسه وعرضنا عليهما تقرير شركة «انتيجرا سكرين» ولم يستطع صاحب الشهادة إثبات صحتها واكتنفت إجابته على استفسارات الوزارة حالة من الغموض وخاصة حول الجامعات التي درس بها وحصل منها على الدرجات العلمية البكالوريوس والماجستير التي تسبق الدكتوراه حيث لم يكن يعرف اسم تلك الجامعات.

وأفاد الزحمي انه إزاء هذه المعطيات تم توجيه رسالة إلى مالك الشركة الجديدة التي تكفله لإلغاء كفالة وبطاقة العمل الخاصة به وتم إخطار الشركة كتابة بالموضوع ومنحها أسبوعا بدأ من أمس الثلاثاء لتسفيره إلى بلاده مع حرمانه حرمانا دائما من الحصول على أي تصريح عمل داخل الدولة ومخاطبة إدارة الجنسية والإقامة لاتخاذ إجراءاتها معه مع إعطائه فرصه لإثبات صحة مؤهله بأي طريقة إثبات في المستقبل إذا استطاع تقديم ما يدحض تقرير الشركة التي صدقت على الشهادة باعتبار أن هذا حق له وانطلاقا من مبادئ العدل.

وأكد أن الوزارة رأت الإعلان عن حالة التزوير وعدم صحة الشهادة للمذكور على الرأي العام بالدولة من اجل لفت نظر الشركات والمنشآت الخاصة إلى ضرورة تحري الدقة في صحة الشهادات التي يقدمها العمال الذين تتعاقد معهم حتى لا نفتح السوق لكل من «هب ودب» للعمل بالدولة بالإضافة إلى إثبات والكشف عن وجود ظاهرة تلاعب في الشهادات العلمية حيث لم تكن هذه الحالة الأولى بل سبقتها حالات تزوير أخرى والتأكيد كذلك على الدور الكبير التي تقوم به شركة «انتيجرا سكرين» في كشف الوثائق الدراسية الأمر الذي يعود بالنفع على أصحاب العمل وان تسود حالة من الطمأنينة والاستقرار في سوق العمل بالدولة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد