في جولته الثامنة جاء الاستبيان الذي تجريه «البيان» لاستطلاع آراء المواطنين حول كافة القضايا المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي لنصف أعضائه، والتي تجرى لأول مرة في الدولة، ليشير إلى الهاجس الذي يسكن عقول قطاع الشباب في الدولة متمثلا في قضية البطالة، وتبني البرامج الخاصة بهم، عبر تأكيدهم أن البرامج الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني ينبغي أن تتبنى هاتين القضيتين تمهيدا للوصول إلى حلول لهما.
جاسم محمد الزعابي ـ موظف أكد أن القضية الأبرز التي يجدر بالمرشح لعضوية المجلس الوطني أن يضمنها برنامجه الانتخابي تتمثل في مسألة الإهمال الذي يتعرض له أبناء الشرائح المتوسطة في المجتمع في الحصول على الوظائف الحكومية، فيما يحصل عليها آخرون من أبناء الشرائح العليا رغم عدم حصولهم على مؤهلات تماثل أبناء الشرائح المتوسطة.
الوعي الانتخابي
قال الزعابي: إن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات جيدة، مع قناعته بأنه يجب إعطاء جميع المواطنين الحق في المشاركة بهذه الانتخابات، وفيما يتعلق بالوعي الانتخابي لدى المواطنين أشار إلى انه قليل إلى حد ما، الأمر الذي يتطلب زيادة عدد الندوات التثقيفية حول هذه المسألة من قبل اللجنة العليا للانتخابات. وحول وجهة نظره بالقائمة التي تضمنت أعضاء الهيئة الانتخابية، قال الزعابي إنها شملت شريحة بسيطة من الفئة المتوسطة في المجتمع، في حين كانت الغالبية من الأغنياء، كما أنها خلت من أسماء عديدة من المثقفين.
واعتبر انه على الرغم من وجود المرأة في الهيئة الانتخابية إلا أن الجهات المعنية لم تراع مطلقا جانب المساواة بين المرأة والرجل في هذا الإطار، وجاءت في وضع اقل مستوى من الرجل، لافتا إلى انه يتوقع الكثير من الايجابيات من المجلس الوطني المقبل.
وأشار عامر سعيد الكعبي ـ موظف .. إلى انه يجدر بالمرشحين التركيز في برامجهم الانتخابية على جميع القضايا التي تخص المجتمع الإماراتي بالدرجة الأولى متمثلة في قضايا الشباب والتوطين للوظائف، مشيرا إلى انه لو كان مرشحا في هذه الانتخابات فإن مضمون الشعار الذي كان سيرفعه «المواطن بالدرجة الأولى».
الترشح حق لجميع المواطنين
ورأى أن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات جيدة إلى حد ما، مع تأكيده أن الترشح والانتخاب حق لجميع المواطنين، معتبرا أن ايجابيات النظام الانتخابي الحالي في الدولة تتمثل في كونها أعطت للشعب مساحات واسعة من الحرية، فيما كانت سلبياته تتمثل في منح عدد محدد من المواطنين حق الترشح والانتخاب.
ولفت إلى أن الوعي الانتخابي للمواطن متدنٍ، ويحتاج إلى المزيد من الدعم الإعلامي لتوضيح الجوانب الغامضة في هذه القضية. وفيما يتعلق بوجهة نظره الخاصة بالقائمة التي ضمت أعضاء الهيئة الانتخابية، قال الكعبي إنها جيدة إلى حد ما، مشيرا إلى أنها لم تشمل مختلف شرائح المجتمع. وعن موقع المرأة الإماراتية، قال إنها متواجدة في القائمة والانتخابات وان مراعاة الجهات المعنية للمساواة بين الرجل والمرأة كانت إلى حد ما، مع اعتقاده بأنها كانت اقل من الرجل. وأكد أنه يتوقع أن يقدم المجلس الوطني أفضل ما لديه للمواطن في دورته المقبلة.
بناء المساكن الشعبية
ميثاء عبيد الزعابي ـ طالبة جامعية قالت إن القضايا الأبرز التي يجدر بالمرشحين منحها الأولوية في برامجهم الانتخابية تتمثل في بناء المساكن الشعبية في الإمارات المختلفة. ورأت أن منح حق الترشيح والانتخاب لعدد محدد من المواطنين أمر مطلوب نظرا لحداثة التجربة، وكونها المرة الأولى التي تتم فيها انتخابات في الدولة،
مشيرة إلى أهمية التدرج في انجاز التطبيق للتجربة، معتقدة بان الوضع الأفضل كان في انتخاب جميع أعضاء المجلس الوطني، وليس الاكتفاء بانتخاب نصف أعضائه، معتبرا أن هذه المسألة هي إحدى السلبيات للنظام الانتخابي الحالي، فيما رأت أن الايجابيات له انه يلبي احتياجات الجمهور. وحول موقفها من قائمة الهيئة الانتخابية، قالت الزعابي إنها جيدة، مع أنها لم تكن شاملة لشرائح المجتمع، وأن مشاركة المرأة فيها كانت محدودة، متمنية أن يكون دور المجلس الوطني المقبل أفضل.
وأكد عبدالله إبراهيم العلي ـ موظف أن المسالة الأهم في البرامج الانتخابية للمرشحين ينبغي أن تشتمل على توفير الوظائف لجميع المواطنين وعدم التركيز على شريحة محددة، بالإضافة إلى العمل بشكل جدي على تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. وأشار إلى انه يتوقع من المجلس الوطني في دورته المقبلة الأفضل، والإسهام في إيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها المجتمع والمواطن.
وعن منح عدد محدد من المواطنين حق الترشح والانتخاب، تمنى العلي أن يشمل ذلك جميع المواطنين، معتبرا أن من بين سلبيات النظام الانتخابي الحالي في الدولة ان الهيئة الانتخابية تتكون من شريحة محدودة، ومع ذلك رأى أن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات مقبولة. وفيما يخص المرأة وموقعها في الانتخابات قال إنها موجودة ومع ذلك فإن المساواة لم تتحقق بينها وبين الرجل في هذا الإطار.
الاستفادة من التجارب السابقة
هادي مصبح الكعبي ـ موظف قال إنه ينتظر من المجلس الوطني الكثير في دوراته المقبلة انطلاقا من ضرورة استفادته من التجارب السابقة للمجلس، معتبرا أن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات مقبولة،مع انه يرى ضرورة إعطاء الجميع حق الانتخاب، لافتا إلى أن السلبيات للنظام الانتخابي الحالي كونه جاء محصورا في عدد محدد من المواطنين، حيث جاءت القائمة خالية من المثقفين والأكاديميين، ولم تشمل كل شرائح المجتمع.
وفيما يتعلق بالمرأة، اعتبر الكعبي أن الجهات المعنية ن لم تراع المساواة بينها وبين الرجل لاعتبارها أن الرجل هو الأهم. وقال إن الإسكان هو القضية الأبرز التي ينبغي أن تشتمل عليها برامج المرشحين الانتخابية، مشيرا إلى انه لو كان مرشحا في هذه الانتخابات لكان شعاره «لكل فرد من المجتمع نصيب، ويجب إعطاء كل ذي حق حقه».
نورة سعيد علي ـ طالبة جامعية قالت إنها ستمنح صوتها لمن يستحق ويعمل لتحقيق مطالب المواطنين، مشيرة إلى أن الطريقة التي ستتم بها الانتخابات ممتازة وتبعد الشك والغموض، معتقدة أن منح عدد محدد من المواطنين حق الترشيح والانتخاب أمر مطلوب نظرا لحداثة التجربة الانتخابية في الدولة. ورأت ضرورة المزيد من الاهتمام بقضايا البطالة، والإسكان للشباب الذين مضى عليهم سنوات ولم يحصلوا على سكن.
محمد راشد احمد ـ موظف قال إن القضايا الاجتماعية هي الأهم التي ينبغي أن تتضمنها البرامج الانتخابية للمرشحين، معربا عن أمله أن يقدم المجلس الوطني المقبل الأفضل.
إعداد:ـ خالد اللوباني
