قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ان الدولة حرصت على مواءمة استراتيجيتها التنموية مع أهداف التنمية الواردة في إعلان الألفية لاسيما في إطار مفاهيم رئيسية هي تنمية الموارد البشرية وفق أحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة وتنويع مصادر الدخل القومي وقاعدة الإنتاج ودعم وتفعيل دور وشراكة القطاع الخاص.
وقال معاليه خلال المناقشة غير الرسمية التي نظمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أول من أمس في نيويورك تحت عنوان «الشراكة من أجل تحقيق أهداف الألفية للتنمية: تقييم التقدم والتوجه المستقبلي» ان التقدم الملموس الذي أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة نحو بلوغ الأهداف التنموية للألفية في فترة وجيزة لا تزيد على 35 عاماً،
يعود الفضل الأول فيه إلى حكمة القيادة في الدولة التي حرصت على تهيئة مناخ الاستقرار السياسي والأمني المساهم في دفع مسيرة التنمية بصورة سلسة ونوه بأن الدولة وضعت منذ السنوات الأولى لإنشائها استراتيجية وطنية للتنمية تمثلت في وثيقة الأهداف العامة الرئيسية للتنمية التي اعتمدتها في السبعينات والمشتملة على أهداف بعيدة المدى تتوافق مع أهداف التنمية الواردة في إعلان الألفية للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تركزت على ثلاثة مفاهيم تنموية رئيسية هي اعتبار رفاهية الإنسان وتنمية الموارد البشرية الهدف الرئيسي والوسيلة الأنجع لتحقيق التنمية الشاملة المدعمة بكافة وسائل التكنولوجيا الحديثة في البلاد وتحرير الاقتصاد والعمل على تنويع مصادر الدخل القومي وتوسيع القاعدة الإنتاجية وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للثروة والدخل وذلك من خلال استغلال الموارد النفطية استغلالاً كفئاً ورشيداً وتوفير البنية الأساسية اللازمة لانطلاق التنمية في باقي القطاعات الاقتصادية خاصة الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات.
وأكد ان الدولة تمكنت من تنويع مصادر الدخل بحيث وصلت مساهمة القطاع غير النفطي إلى 64 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.
كما تركزت الاستراتيجية على دعم وتفعيل دور القطاع الخاص وتهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية في مختلف المجالات وذلك عبر استحداث وتطوير القوانين والتشريعات لحماية شتى أنواع الاستثمارات.
وذكر معالي وزير تطوير القطاع الحكومي أن الدولة حرصت على استخدام العوائد النفطية لتلبية متطلبات التنمية البشرية بما فيها توفير الخدمات الأساسية للأفراد مجاناً كالتعليم لجميع المراحل والرعاية الصحية الاجتماعية وإعداد الشباب من الجنسين لتأهيلهم للعمل في الوظائف والمهن التي تتوافق وخطط التنمية الوطنية مشيرا إلى أن حكومة الإمارات اهتمت بدعم القطاع الخاص وبتوفير فرص العمل لكافة فئات مجتمعها بما فيها ذوو الاحتياجات الخاصة.
(وام)
