افتتحت أمس أعمال ندوة «خليفة والاتحاد» التي نظمها مكتب شؤون الإعلام بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للعيد الوطني لدولة الإمارات، شارك فيها عدد من الدبلوماسيين والسفراء المعتمدين لدى الدولة، وذلك برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وصرح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بمناسبة انعقاد ندوة «العيد الوطني» بمقر مكتب شؤون الإعلام بأن تنظيم الندوة، إنما يعكس تقدير واحترام المجتمع الدولي بأسره للإمارات قيادة وشعباً، ويمثل تعاطياً مع سياستها الرشيدة في سائر مجالات التقدم المشهود والرقي المزدهر، كما يعبر بصدق عن عمق مشاعر الود والصداقة التي يكنها قادة العالم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه.

وقال سموه نحن نطالع بافتخار واعتزاز في هذه المرحلة المهمة أبناء الوطن وهم يتسابقون إلى المشاركة بفاعلية في العملية الانتخابية مما يجسد على أرض الواقع حرص صاحب السمو رئيس الدولة على تعزيز مشاركتهم السياسية وممارسة حقهم في التصويت، ويحقق الغايات السامية في اضطلاع المواطن بالدور الأكبر في مسيرة النهضة الشاملة.

عطاءات وفيرة

وأكد سموه أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عمل بثبات واقتدار منذ زمن بعيد لرفع مستوى معيشة المجتمع الإماراتي، وحسن توزيع الثروة، وإننا على يقين من استمرار هذه السياسة القويمة التي توثقت منذ قيام الاتحاد في عطاءاتها الوفيرة ومجالاتها المتنوعة.

وأوضح سموه أن صاحب السمو رئيس الدولة يسعى حثيثاً لتطوير العلاقات الدولية، واستطاع بسياسته المتزنة وتفهمه الشامل لطبيعة تطورات القضايا المطروحة على الساحة العالمية أن يبرز إسهام دولة الإمارات في تحقيق أعلى مستوى ممكن من التعاون والتنسيق بين الدول المختلفة، ومن هذا المنطلق جاءت زيارات سموه إلى العديد من دول العالم للتباحث وتبادل الرأي مع قادة هذه الدول حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز القانون والأعراف الدولية بما يسهم في تحقيق السلام القائم على العدل والحق والمساواة.

وأضاف ان الإيمان الراسخ بعظمة إنجازات الوطن في مسيرته الاتحادية المظفرة التي رعتها باقتدار الحكمة النافذة والبصيرة الثاقبة للآباء المؤسسين، مثّل مرتكزاً لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في حمله لأمانة القيادة، وفي نهوضه بواجبها، فانطلق سموه مسلحاً بإرادة قوية، وولاء متجذر، وفكر عميق، ليواصل النجاحات ويعظّم التطلعات، مدفوعاً بقناعة بأن قوة الأمة تتجلى في أبدع صورها حينما تواكب مستجدات العصر المتسارعة، وتعلي أطر التعاون لمجابهة تحدياته المتلاحقة.

وأشار سمو الشيخ سلطان بن زايد إلى أن هذه الندوة تأتي انطلاقاً من الدور الفاعل الذي ينهض به صاحب السمو رئيس الدولة في تشجيع وترقية مقومات التواصل الحضاري، وإبرازاً لجهود الدولة الرائدة وإسهاماتها الجليلة في صياغة وصنع القرار الدولي، فضلاً عن دعم الرقي الإنساني على اختلاف صوره وتنوع أشكاله. واختتم سموه معرباً عن بالغ شكره وعميق تقديره للسفراء المشاركين، مثمناً أواصر الصداقة والتعاون التي تجمع دولهم بدولة الإمارات العربية المتحدة، وداعياً إلى العمل الجاد والدؤوب لتنويع مجالاتها تحقيقاً للمزيد من المصالح المشتركة.

وبدأت الندوة بكلمة ألقاها محمد خليفة المرر، المستشار الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء، قال فيها إننا نحتفل بهذا اليوم المجيد الذي يمثل في أعماق وذاكرة أبناء الوطن علامات ورموزاً باهرة على طريق الخير وذكرى عطرة لحدث جليل رسم تحولاً كبيراً لتاريخ هذه البلاد، إنه يوم الاتحاد، يوم ولادة دولة الإمارات،

وقال إن الله هيأ لهذه الدولة الكريمة قائداً عظيماً ليكمل مسيرة البناء فيها، وهو مهندس النمو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي جسّد في شخصه الكريم أسمى معاني القيادة وساهم بهمته العالية في صناعة الماضي والحاضر والمستقبل بكل ما أوتي من حكمة وحسّ النقد لتمضي دولة الإمارات نحو مصاف الدول والأمم المتقدمة.

ومن جانبها تحدثت ميشيل سيسون سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة في كلمتها أمام الندوة عن العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، قائلة إن العلاقات بين بلادي والإمارات مبنية على أساس الصداقة المستمرة منذ أكثر من 35 سنة، وذلك منذ تأسيس الإمارات في ظل قيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأضافت انه مواصلة لتقاليد الشيخ زايد المبجل، يواصل قادة الوطن جهودهم للحفاظ على الاستقرار، مؤكدة اتساع مساحة التعاون بين الإمارات والولايات المتحدة في كل المجالات باتجاه تحقيق الأهداف المشتركة.

إنجازات تنموية

ومن جهته قال تاكوما هاتانو السفير الياباني، إنه واثق من أن الإمارات ستمضي قدماً في إنجاز جميع برامج التنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، معرباً عن إعجابه بالإنجازات الهائلة التي تحققت في الإمارات العربية المتحدة في ظل المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وفي كلمة ألقاها السفير المصري محمد سعد في الندوة قال إن ذكرى إعلان قيام الاتحاد مناسبة سعيدة وعزيزة على قلب كل إماراتي وعربي، ونقل بهذه المناسبة باسم الرئيس محمد حسني مبارك وحكومة وشعب مصر، أطيب التهاني القلبية إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات .

ومن جانبه تحدث يورجن يواخيم شتيلتر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة عن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا وما تشهده من تطور، وما يقوم به البلدان من جهود جادة وحثيثة لتوسيع نطاق هذه العلاقات في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وفي كلمته التي ألقاها في الندوة قال حميد شبيرة سفير الجمهورية الجزائرية لدى الدولة إن هذه الندوة مناسبة سانحة للوقوف أمام هذا الإنجاز العظيم الذي أسسه المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ مع إخوانه حكام باقي الإمارات واستكمل إنجازه في خطوة وحدوية معتبرة حظيت باحترام وتقدير كبيرين.

وفي إطار الندوة قدم مكتب شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء ورقة عمل تتناول دور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في تعزيز مكاسب الاتحاد، وجهود سموه في الدفع بعجلة التنمية إلى تحقيق المزيد من التطور والازدهار فضلاً عن الدور الذي اضطلع به رجال المسيرة منذ تأسيس الدولة في تحقيق وافر النماء والرخاء.

مسيرة الشيخ مكتوم

كما استعرضت ورقة المكتب مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله وطيب ثراه ورصدت الدور الكبير والفاعل الذي اضطلع به في بناء الاتحاد في دولة الإمارات، ما يجعلنا نقف إجلالاً واكباراً أمام سيرته العطرة التي قدم خلالها إسهامات نوعية في نهضة الوطن، وتحقيق إنجازاته الشامخة.

وقالت إن المغفور له الشيخ مكتوم كان من رواد السرية الأولى التي قادت الاتحاد وكرّس نفسه منذ انطلاق المسيرة في مواقع القيادة والمسؤولية يضع الأسس والتشريعات ويُرسي مع إخوانه البنية الأساسية ومقومات الدولة العصرية، حيث استطاع الاتحاد أن يشيد وعلى امتداد سنوات الخير والعطاء تجربة وحدوية راسخة وواحدة من أكبر عمليات التنمية والعمران لتشع معالم الحضارة بكل مقوماتها ويواصل مسيرة الرقي والتطور في عالم متغير يقفز بخطوات واسعة غير مسبوقة نحو الإعجاز العلمي في كل ميادينه

أبوظبي ـ «البيان»: