استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قصر سموه في زعبيل مساء أمس الرئيس كارلوس بابولياس رئيس جمهورية اليونان الزائر. وقد رحب سموه في مستهل اللقاء بضيف البلاد الكبير معتبراً زيارته إلى دولة الإمارات بداية مرحلة جديدة من بناء علاقات الصداقة والتعاون المثمر بين البلدين.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في معرض تبادله الأحاديث الودية مع الرئيس بابولياس أن دولة الإمارات تمد يدها بالخير والسلام والانفتاح على مختلف دول وشعوب العالم إيمانا من قيادتها بأهمية التقاء الحضارات وتجانسها من أجل خير وعدالة البشرية جمعاء. إلى ذلك أعرب الرئيس اليوناني عن أمله في أن تثمر زيارته إلى الدولة نتائج طيبة تنعكس إيجابا على علاقات الصداقة التي تربط الشعب اليوناني بشعب الإمارات خاصة والشعوب العربية عامة. وتحدث الرئيس الضيف مطولا خلال اللقاء عن الانجازات العظيمة التي شاهدها بأم عينه خلال زيارته إلى البلاد التي وصفها بأنها منجزات تحققت لشعب الإمارات بفضل السياسة العادلة والحكيمة التي تنتهجها قيادته على شتى الصعد وكافة المستويات.

واعتبر الرئيس بابولياس أن هذه الإنجازات إنما خطط لها لتمتد عشرات السنين وتقطف ثمارها الأجيال اللاحقة من أبناء الإمارات لعقود من الزمن. وأكد الرئيس في سياق إشادته بسياسة ورؤية قيادتنا الرشيدة أن كل ما سمعه وقرأه عن نهضة الإمارات الاقتصادية والعمرانية والخدمية لا يقارن مع مشاهداته الشخصية خلال جولته الميدانية في عدد من مناطق الإمارات ومدينة دبي على وجه الخصوص. وأشار إلى أن الوزراء اليونانيين سيتواصلون مع نظرائهم في دولة الإمارات لبلورة أفكارهم حول مجالات التعاون والاستثمار المتاحة لدى الجانبين وتأسيس قاعدة مشتركة لتعاون مستقبلي تتطلع إليه الحكومة اليونانية والقطاع الخاص في اليونان بكل جدية ورغبة صادقة.

حضر اللقاء معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد رئيسة بعثة الشرف المرافقة للضيف ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ومعالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية. كما حضر اللقاء أعضاء الوفد المرافق والسفير اليوناني لدى الدولة. من جهة ثانية استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قصر سموه في زعبيل مساء أمس جيمس موريس المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وأعرب المسؤول الدولي خلال اللقاء الذي حضره عدد من أصحاب المعالي الوزراء عن تقديره وأمين عام الأمم المتحدة لقيادة دولة الإمارات ومؤسساتها وشعبها على ما تقدمه من مساعدات إنسانية إلى الشعوب والدول الفقيرة من خلال برنامج الأغذية العالمي، مشيداً بحجم هذه المساعدات وتأثيرها الإيجابي المباشر على حياة الشعوب المستفيدة منها، وتمكين البرنامج من أداء مهامه وتوفير الدواء والغذاء للمحتاجين إليهما في كثير من المناطق الفقيرة.

ونوه المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشخصي لخطط البرنامج الذي بفضل دعم سموه وحكومته وشركات دبي القابضة وإعمار ونخيل تم توفير الغذاء لأكثر من 120 مليون شخص حول العالم، مشيراً كذلك إلى مبادرة سموه الخيرية والإنسانية الخاصة بتأسيس «مدينة دبي للخدمات الإنسانية» التي ستوفر الدعم اللوجستي وكافة أشكال الدعم والمساعدة للبرنامج خاصة في دول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

دبي تتبرع بعشرة ملايين دولار لمكافحة الجوع في العالم

رحب برنامج الأغذية العالمية للأمم المتحدة اليوم بتبرع سخي بلغ عشرة ملايين دولار من حكومة دبي وثلاث شركات إماراتية رائدة هي دبي القابضة ونخيل وإعمار، وتبرعت الحكومة بنصف المبلغ، بينما تبرعت الشركات بالنصف الآخر.

وفي خطاب أرسله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لبرنامج الأغذية، تمنى سموه أن تكون تلك المساهمة «حجر أساس في علاقتنا مع البرنامج وأن تكون إشارة واضحة إلى شراكة جديدة، ووطيدة ينتفع منها هؤلاء الذين يعانون من الفقر وتلبي احتياجات الجوعى».

وتبرعت حكومة دبي بمبلغ قدره 5 ملايين دولار نقداً لمساعدة مخازن المساعدات الإنسانية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي حول العالم. وتدعم دبي بقوة الجهود الإنسانية الدولية وصارت مركزاً لوجستياً مهماً للعديد من العمليات الإنسانية الضخمة على مدى السنوات القليلة الماضية.

وقد صار مكتب برنامج الأغذية العالمي في دبي صار واحداً من أكبر قواعد التدخل السريع لدعم العمليات الإنسانية في أنحاء العالم بسرعة وكفاءة وبأقل النفقات، ويستفيد البرنامج ومنظمات إنسانية أخرى من الموقع الجغرافي المتميز وقدرات الإمداد المتزايدة في دبي إضافة إلى خدمات الشحن الجوي والبحري المتميزة والتنافسية. وتقع مكاتب البرنامج ومنظمات إنسانية أخرى في «مدينة دبي الدولية للخدمات الإنسانية».

وستسضيف دبي أيضاً واحداً من خمسة مستودعات إنسانية يعتزم البرنامج إقامتها ليتواكب مع تزايد وتيرة وحجم عمليات الطوارئ الإنسانية في الأعوام القليلة الماضية.

وقال جيمس موريس المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، الذي يزور الإمارات العربية المتحدة اليوم لمقابلة عدد من كبار المسؤولين: «نحن ممتنون للغاية للتبرعات السخية المقدمة من حكومة دبي، فسوف يعزز هذا التبرع بشكل هائل من قدراتنا حتى نتمكن من إيصال المساعدات العاجلة لآلاف من الأشخاص ـ الذين هم في أشد حاجة لها نتيجة للأزمات التي يعانون منها ـ بشكل سريع وفعّال».

كما تبرعت ثلاث شركات في دبي بنحو 5 ملايين دولار أخرى لتعزيز القدرات اللوجستية لبرنامج الأغذية حتى يتسنى له مواجهة الكوارث الإنسانية، والشركات التي تبرعت هي شركة دبي القابضة (مليوني دولار)، ونخيل (مليوني دولار)، وإعمار (مليون دولار).

دبي ـ وليد العارضة:

دبي ـ «البيان»: