بدأت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري أمس مسح المنطقة التي تم فيها الثلاثاء الماضي اغتيال الوزير اللبناني بيار الجميل في إحدى ضواحي بيروت بالتزامن مع إحالة حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة مرسوم تشكيل المحكمة الدولية إلى الرئيس إميل لحود للمصادقة عليه حيث من المتوقع أن يرفض لحود استلامه بسبب موقفه من عدم شرعية حكومة السنيورة.
وأوضحت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية أن «فريقا فنيا تابعا للجنة التحقيق الدولية التي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج براميرتز بدأ عمله صباح الاثنين بإجراء عملية مسح لمسرح جريمة الاغتيال».
وفي موقع الجريمة في منطقة الجديدة شمال بيروت، شاهد الصحافيون أربعة عناصر يرتدون لباسا ابيض خاصا يعملون داخل الموقع وان احدهم كان يلتقط صورا فيما الثلاثة الآخرون يبحثون عن أدلة في المكان.
وتمت تغطية سيارة الجميل بغطاء ابيض تحت خيمة أقيمت في المكان وقد أحيطت بكتل الاسمنت وبأسلاك شائكة. كما أحيطت الخيمة بشريط اصفر يمنع الصحافيين من الاقتراب أكثر من 150 مترا من مكان الجريمة.
يذكر أن القاضي براميرتز زار السبت الماضي الموقع يرافقه عدد من كبار المحققين الدوليين.ووافق مجلس الأمن الدولي الأربعاء على طلب لبنان أن تقدم لجنة التحقيق الدولية مساعدة تقنية في التحقيق.
من جهته أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في بيان «أحالت الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء إلى الدوائر المعنية في القصر الجمهوري مرسوم مشروع قانون الاتفاق مع الأمم المتحدة لقيام المحكمة الدولية» في اغتيال الحريري.
وأضاف البيان انه تم« إحالة جريمة اغتيال وزير الصناعة على المجلس العدلي، اللذين كان مجلس الوزراء اقرهما في جلسته التي عقدت يوم السبت الماضي».
ومن المتوقع أن يرفض لحود استلام مرسوم تحويل مرسوم مشروع قانون الاتفاق مع الأمم المتحدة لقيام المحكمة إلى المجلس النيابي لإقراره. وإذا اعتمدت حكومة السنيورة النص الدستوري الذي يعتبر المرسوم نافذاً بعد مهلة 15 يوماً فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن انه سيرفض استلامه لأنه يعتبر الحكومة فاقدة للشرعية بفعل غياب الوزراء الشيعة المستقيلين عنها. وأكد انه سيرفض الدعوة إلى جلسة نيابية لإقرار المرسوم.
من جانبه بحث البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير التطورات الراهنة والمستجدات محليا وإقليميا. خلال لقاء مع سفير الولايات المتحدة في لبنان جيفري فيلتمان. وامتد اللقاء ثلثي الساعة وغادر السفير من دون الإدلاء بأي تصريح.
في سياق متصل دعت منظمات قوى الرابع عشر من آذار، في بيان «جميع المناصرين للمشاركة في الاعتصام الذي يقام في الذكرى الأسبوعية الأولى لاغتيال الوزير الجميل، اليوم الثلاثاء، في منطقة الجديدة مكان وقوع الجريمة حيث سيتم إلقاء كلمات».
