مع تزايد عدد السيدات المتنافسات في انتخابات المجلس الوطني بدأ الأمل يكبر والثقة تتزايد في إمكانية فوز المرأة ببعض المقاعد في المجلس الوطني الاتحادي.

وتؤكد رئيس المجلس التنفيذي لسيدات أعمال الشارقة عائشة النومان انه لابد من أن تتبوأ المرأة مكانة اقتصادية عالية، وذلك من خلال مشاركتها في المحافل الاقليمية والعالمية، مشيرة إلى أن مشاركة المرأة في العرس البرلماني الاتحادي يعكس الصورة المشرقة لاهتمام الحكومة بالمرأة الاماراتية.

وتعتبر عائشة النومان امرأة من طراز خاص وحالة استثنائية ليس بسبب مسيرتها الطويلة في العمل العام وحسب أو ريادتها في تولي مواقع وخوض تجارب، إنما لانها نموذج للمرأة الإماراتية المستنيرة والمتمسكة في ذات الوقت بتاريخها وأصالتها، تخوض عائشة هذه الأيام معركة انتخابية أو بمعنى آخر تشارك في عرس الديمقراطية مترشحة لمقعد المرأة عن امارة الشارقة في انتخابات المجلس الوطني.

. لهذه المرأة قصة وتاريخ مرتبط ومتشابك مع تاريخ هذا الوطن الزاخر بأبنائه وبناته المعطائين فهي نموذج نادر لامرأة جعلت العمل العام والتطوعي عشقها الأول والأخير ...

مؤخرا ذهبت إلى الصين فاذربيجان ثم حطت رحالها في عاصمة الضباب ضمن وفد الدولة المشارك في معرض الاستثمار هناك وعن رحلاتها المكوكية الأخيرة وما إذا كان لها علاقة بانتخابات المجلس الوطني تقول عائشة:

منذ العام 1976 وحتى الآن لم أتوقف لحظة أو أتخلى عن رسالتي في العمل التطوعي وموضوع الانتخابات ليس له علاقة بنشاطاتي التطوعية سواء قبل او بعد الانتخابات وأنا لا يهمني إن نجحت أو نجح غيري المهم لدي ان يتم خدمة الوطن والمواطن، وعن رحلاتها الأخيرة تقول:

لقد ذهبت إلى الصين بغرض جذب الاستثمارات للإمارات وقد نجحت بالفعل في عقد عدد من الاتفاقات مع سيدات ورجال أعمال من الصين وهونج كونج وقد ساعدني على ذلك سمعة الإمارات الطيبة وشهرتها التي بلغت الآفاق كونها أكثر بلدان المنطقة جذبا لرؤوس الأموال والأكثر أمنا وأمانا.

. وتضيف عائشة: على هامش مشاركتى في معرض الاستثمار في لندن عقدت عدة اتفاقات مع عدد من الشركات الانجليزية هناك لأصدر لهم منتجات وبضائع محلية الصنع وقد أسعدتني كثيرا هذه الاتفاقات لانها تدعم مسعاي نحو مساعدة الأسر المنتجة لتحسين دخلها المادي..

وتؤكد عائشة النومان على حرصها الدائم وحلمها المستمر في رؤية المرأة الإماراتية تنطلق نحو العمل الخاص حيث قالت:

أنا لا اعتقد أن الوظيفة تصلح لكل النساء بدرجة متساوية ، صحيح هناك نساء لا يصلحن سوى للوظيفة والأعمال المكتبية لكن في المقابل هناك نساء لديهن طاقات كبيرة .

ولكن تنقص بعضهن أشياء كثيرة كالخبرة او رأس المال أو نوعية المشاريع التي تناسبهن وهنا يأتي دورنا في مجلس سيدات أعمال الشارقة حيث حرصنا منذ بداية انشاء المجلس على دفع المرأة نحو دائرة التحرر الاقتصادي، واعتقد انه بعد مضي 3 سنوات هي عمر المجلس استطعنا أن ندفع الأيدي الناعمة لإدارة مشاريع كانت قاصرة على الرجال ولا يزاحمهم فيها احد لكن الآن اقتحمت المرأة مشاريع مثل البناء والتشييد والنظافة والأنشطة الصناعية..

وحول دور مجلس سيدات أعمال الشارقة في تمويل ودعم المشروعات النسائية قالت: ميزانية المجلس لا تسمح بتقديم دعم مادي لكننا نسعى لاستقطاب جهات تمويل، لكن بخلاف الدعم المادي هناك دعم آخر ربما يتفوق في أهميته على الدعم المادي اذ نوفر لكل الراغبات في دخول عالم البزنس دراسات الجدوى لمشاريع مدروسة وقليلة المخاطرة .

كما نقيم لهن الندوات والمؤتمرات اضافة إلى عمليات التأهيل والتدريب، مما يجعلهن متسلحات بالمعرفة والخبرة والتي تساعدهن على المضي قدما نحو الأمام.

وتشير عائشة إلى أن مجلس سيدات الأعمال يروج لكافة المشاريع الاستثمارية لكنه يركز على وجه الخصوص على المشروعات الصغيرة بصفة خاصة لانها الأقل مخاطرة إضافة الى كونها مرحلة لاكتساب الخبرة وتمهيدا لقيادة مشروعات اكبر.

أما سهيلة صقر عبيد بن غباش عضو الهيئة الانتخابية في دبي ومدير الرعاية التجارية في مهرجان دبي للتسوق يمكن وصفها بأنها «ابنة الوز عوام» فهي ابنة عائلة متمرسة في السياسة والحياة العامة وتولى بعض أفراد عائلتها مناصب وزارية وكانوا أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، لذلك قررت استكمال مسيرة العمل العام في العائلة-كما تقول-وتقدمت للترشيح للانتخابات البرلمانية ضمن 15 امرأة في دبي و65 امرأة على مستوى الدولة تقدمن للانتخابات المقبلة.

وترى سهيلة أن فرصة المرأة في الفوز ودخول المجلس الوطني كبيرة لأن الدولة أصبحت تدعم المرأة وتشجعها وتفتح أمامها أبواب العمل والترقي في جميع المجالات وتعتبرها عنصرا فاعلا في التنمية الوطنية ولذلك فان الدولة باتت تؤمن أيضا بالدور السياسي للمرأة بعد أن أثبتت قدرتها وكفاءتها في المجالات المختلفة.

وتؤكد أن الجيل الحالي حصل على فرص ذهبية في التعليم والعمل والتطور بالتالي جاء الدور لكي يشارك بفعالية ويبدع ويقدم الأفكار الجديدة التي تساهم في النهضة وعملية التنمية بالدولة.

أما عن دوافع الترشيح الأخرى فتقول إن الثقة التي شعرت بها في اختيارها ضمن أعضاء الهيئات الانتخابية من جانب المسؤولين في الدولة جعلها تفكر جديا في الترشح سواء كانت النتيجة الربح أو الخسارة في الانتخابات فالمهم المشاركة في التجربة والعمل على انجاحها، علاوة على التكوين الثقافي والاجتماعي داخل العائلة.

وترى سهيلة غباش أن التحديات التي تواجه المجتمع الاماراتي هي المشاكل الاجتماعية وهي قضايا ليست خاصة بالمرأة وإنما بالرجل والمرأة والشرائح الاجتماعية الأخرى.

أما عن أهم القضايا التي تركز عليها فتأتي مسألة تفعيل المجلس الوطني، ثم تأتي قضية التعليم التي أصبحت تمثل عبئا كبيرا على الأسرة لأن الناس أصبحوا يتجهون للمدارس الخاصة ولا أحد يستفيد من المدارس الحكومية.ثم مسألة التركيبة السكانية التي تتطلب تعديلات في قانون سوق العمل.

وتوضح أن هناك قضايا أخرى مثل الزواج والطلاق والعنوسة تحتاج أيضا الاهتمام.وسهيلة خريجة المدرسة الأميركية في دبي ومتخصصة في هندسة الديكور.

دبي ـ الشارقة ـ «البيان»