تتوجه اليوم إلى مطار مقديشو طائرة إغاثة تسيرها هيئة الهلال الأحمر ضمن برنامجها الإنساني لمساندة المتأثرين من الفيضانات التي ضربت عدداً من المناطق في الصومال.

وتحمل الطائرة كميات كبيرة من الأدوية والمواد الطبية والطرود الغذائية والملابس ومواد الإيواء المتنوعة. وأكد صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر أن تحريك هذه الشحنة من المساعدات الإنسانية يأتي ضمن جهود الهيئة لتعزيز عملياتها الإغاثية وبرامجها الإنسانية لتحسين ظروف المنكوبين من كارثة الفيضانات في الصومال.

وقال إن الهيئة حريصة على إيصال مساعداتها للمتأثرين بالصورة العاجلة التي تتطلبها ظروفهم الراهنة، مشيراً إلى أن التقارير الواردة للهيئة عبر مكتبها في مقديشو تفيد بتدهور الأوضاع الإنسانية بدرجة كبيرة نسبة لتزايد مياه الفيضانات التي شردت مئات الآلاف من السكان هناك.

مشددا على أنها تحركت تجاه المتضررين عبر مكتبها في العاصمة مقديشو منذ بداية الأزمة التي خلفتها الفيضانات التي ضربت وسط وجنوب الصومال والمحافظات الواقعة على مجاري الأنهار وأحدثت أضراراً كبيرة مما حدا بسكان تلك المناطق النزوح في ظروف إنسانية صعبة.

ونوه إلى أن الهيئة وجهت مكتبها في الصومال للعمل على مساندة المتأثرين وتوفير متطلباتهم الضرورية من غذاء وكساء ودواء ومأوى والوقوف بجانبهم حتى تنجلي محنتهم.

وأكد الملا أن الهيئة تراقب الأوضاع الإنسانية في الصومال عن كثب وتعمل ما في وسعها لتجنيب الأهالي هناك المزيد من المآسي الإنسانية خاصة وأن الصومال يعتبر من أكثر الساحات تعرضا للكوارث والأزمات مما خلف واقعا إنسانيا مترديا يجب مواجهته ببذل المزيد من الجهود وتنفيذ البرامج وتقديم المساعدات التي تلبي حاجة الساحة الصومالية في مختلف مجالات الحياة الضرورية.

وقال إن الهيئة تخطط برامجها لصالح المتأثرين وفقا لاحتياجات الواقع الميداني السائد في الصومال، وشدد على أن الهيئة تعتبر من أكثر المنظمات الإنسانية تواجدا على الساحة الصومالية التي أنهكتها الملمات وأقعدتها المحن وذلك بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة التي لم تدخر وسعا في تلبية متطلبات الأخوة في الصومال والعمل على تحقيق تطلعاتهم في الحياة والعيش الكريم.

وقال إن الهيئة تعمل بالتنسيق مع مكتبها في مقديشو وجمعية الهلال الأحمر الصومالية لتنفيذ برامج إنسانية طموحة وتقديم خدمات إغاثية تلبي حاجة المنكوبين وتفي بمتطلبات الواقع الميداني الذي ينذر بالكثير من المخاطر التي تهدد حياة الأشقاء في الصومال، منوها إلى أنها تلقت العديد من النداءات الإنسانية من داخل الصومال للمساهمة في الجهود المبذولة للحد من آثار كارثة الفيضانات.