قصة اليوم نتناول فيها شاهد عيان على حوادث المرور، يروي فيها قصصا تقشعر لها الأبدان فمشاهدة شخص يحترق داخل سيارته، أو انتشال احد الأشخاص بعد أن تقطعت أطرافه من داخل سيارة مناظر تبقى محفورة في الذاكرة.
عبدالودود احمد مسعف على احد سيارات الإسعاف الموحد، شاهد عيان على الكثير من الحوادث المرورية المرعبة بحكم طبيعة عمله، معظمها لشباب في العقد الثاني من العمر بعضهم فارق الحياة وبعضهم تحول إلى روح بلا جسد بعد إصابته بشلل نصفي أو كلي.
«المواقف الصعبة التي شاهدتها كثيرة ولكن من أشدها إيلاما كان حادثا لشاب اصطدم في مؤخرة شاحنة وهو يسير بسرعة عالية فتحطمت مقدمة سيارته ومن شدة الصدمة انحشر داخل السيارة التي ما لبثت وان اشتعلت فيها النار، حاولنا مساعدته بجميع الطرق ولكن شدة الصدمة واشتعال النار لم يسعفنا فتفحمت جثة الشاب خلال دقائق، أمام مرأى جميع من تجمهروا في مكان الحادث والكل ينظر إلى الشاب وهو يحترق والسبب طبعا كان السرعة الزائدة» يقول عبدالودود:
قصة مأساوية ثانية راح ضحيتها شاب أيضا صدمته سيارة مسرعة، قطعته إلى أشلاء عدة وكان منظر الدم على الشارع ومناظر الأشلاء المتطايرة هنا وهناك مرعبة، وهناك طبعا الكثير ولكن هل من يتعظ»؟
ويضيف معظم الحوادث البليغة غالبا ما تحدث في الأوقات التي تخف فيها زحمة السيارات حيث يجد بعض الشباب ضالتهم للسرعة والسباق مع الآخرين دون أي اعتبارات لما يمكن أن تتسبب به السرعة الزائدة، فأي حجر صغير تحت أي من إطارات السيارة أو أي توقف مفاجئ سيؤديان إلى فقدان السائق للسيطرة على المركبة وبالتالي اما الاصطدام مع سيارة أخرى أو الانقلاب وفي مثل هذه الحالات تكون الإصابات بليغة وفي اغلبها يكون هناك وفيات.
ويطالب عبدالودود احمد المبلغين عن الحوادث بإعطاء معلومات دقيقة عن مكان الحادث ونوعية الإصابات للتسهيل على سيارات الإسعاف الوصول إلى مكان الحادث في اقصر فترة ممكنة، ففي بعض الإصابات البليغة يلعب عامل الوقت لوصول المسعفين دوراً كبيراً لأن المصاب يكون بين الحياة والموت، كما طالب جميع السائقين بضرورة إفساح المجال لسيارات الإسعاف للعبور مع مراعاة اخذ الحيطة والحذر.