تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة طفرة سياحية كبيرة في ظل الإعلان عن كبرى المشاريع العقارية والاستثمار السياحي في مختلف إمارات ومدن الدولة والتي تهدف إلى وضع اسم الإمارات في مقدمة كبرى الدول السياحية على خارطة السياحة العالمية لما لهذا القطاع من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني من جهة وتنشيط وتفعيل المجالات الأخرى لارتباطها الوثيق بكافة الأمور المتعلقة بالاقتصاد والتجارة والمال.
وفي ظل التوجه السامي للقيادة الرشيدة للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للاهتمام بالمجال السياحي والاستثماري والاستفادة من المقومات السياحية والاقتصادية التي تمتلكها الدولة فان الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الدولة تواجدت هذا العام بقوة على المضمار السياحي للظفر بسياحة إماراتية فريدة ومتميزة من خلال مشاريع استثمارية وسياحية تعكس هذا التوجه السامي.
فخلال العام الجاري شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة في أبوظبي ودبي والشارقة مشاريع سياحية واستثمارية عقارية عملاقة رصدت لها مليارات وملايين الدولارات تأكيدا على التوجه الوطني الكامل نحو القطاع السياحي الذي يعد احد أهم روافد الاقتصاد الوطني في أي دولة.
ففي العاصمة أبوظبي كشف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي عن مشروع تطوير جزيرة السعديات أحد اكبر وأضخم المشاريع الاستثمارية في المنطقة والذي يأتي في إطار رؤية استثمارية سياحية طويلة الأجل ترمي إلى تحويل هذه الجزيرة الطبيعية التي تبلغ مساحتها 27 كيلومتراً مربعاً وتبعد 500 متر فقط عن شواطئ العاصمة أبوظبي إلى وجهة سياحية عالمية.
فيلا ومسكنا عائليا
وتتألف «جزيرة السعديات» من ست مناطق تتصف كل منها بطابع وسمات فريدة وسط بيئة طبيعية نادرة وسترتبط هذه المناطق فيما بينها بشبكة طرق واسعة وستتمتع الجزيرة أيضا بشواطئ من الرمال البيضاء بطول 19 كيلومتراً وملعبين للجولف و29 فندقا توفر سبعة آلاف غرفة منها منشأة فندقية فاخرة من فئة السبع نجوم وثلاثة مراس بحرية تتسع لحوالي ألف يخت وأكثر من ثمانية آلاف فيلا خاصة ومنتجعات ساحلية وأكثر من 38 ألف شقة وثمانية متاحف ذات تصميمات مبتكرة وقاعة للموسيقى ومعرض للفنون والعديد من المرافق الثقافية الأخرى.
كما كشفت شركة أبوظبي للتطوير والاستثمار السياحي ومجموعة أطلس عن مشروع لؤلؤة الإمارات الفندقي الجديد باستثمارات قدرها 500 مليون درهم والذي يتمتع بإطلالة على وجهات مائية وشواطئ طبيعية في إمارة أبوظبي تطرح رؤية جديدة لمفاهيم الرفاهية والخصوصية في مرافق خدمات الضيافة.
وقال مبارك حمد المهيري مدير هيئة أبوظبي للسياحة العضو المنتدب لشركة التطوير والاستثمار السياحي في مؤتمر صحافي بقصر الإمارات إن هذا المشروع السياحي يضم فندقا من فئة الخمس نجوم ومنتجعا للشقق الفندقية الفاخرة ضمن برج عملاق مكون من 47 طابقاً بارتفاع 240 متراً في موقع استراتيجي على شواطئ أبوظبي في منطقة الخالدية قبالة فندق قصر الإمارات.
بدورهما أعلنت شركتا صروح العقارية وشركة التطوير والاستثمار السياحي التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة عن إطلاق مشروع «حدائق الغولف أبوظبي» العقاري على مساحة 347 ألف متر مربع بتكلفة تتجاوز مليار درهم والذي يبدأ العمل في قرب نادي أبوظبي للغولف خلال شهر يونيو القادم ويتوقع الانتهاء منه في الربع الثالث من عام 2008 ويقتصر التملك فيه على مواطني دولة الإمارات.
389 فيلا ومسكنا عائليا
ويتألف هذا المشروع من عدد من الفلل والمباني السكنية والتجارية التي يصل عددها إلى 389 فيلا ومسكنا عائليا إضافة إلى سلسلة من مشاريع البنى التحتية والمرافق الترفيهية منها «نادي حدائق الغولف» الذي يقع في قلب المجمع السكني والمطاعم وبرك السباحة وملاعب التنس والإسكواش ومراكز اللياقة البدنية ومواقف السيارات وممرات للمشاة إضافة إلى عدد من الحدائق والمنتزهات.
ومن جانبها أعلنت مجموعة فنادق ومنتجعات بانيان تري العالمية في أبوظبي عن أول منشأة فندقية في الشرق الأوسط تحمل علامة أنجسانا ريزورت آند سبا باستثمار يبلغ 110 ملايين دولار في أبوظبي.
وحسب المجموعة من المتوقع أن تفتتح هذه المنشأة عام 2009 التي تعد جزءا من منتجع بيئي يساهم في تحويل (140) ألف متر مربع من منطقة أشجار القرم الشرقية في أبوظبي إلى مقصد سياحي عالمي المستوى.
من جهتها أنشأت شركة المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق مؤخرا واحدا من أهم المنتجعات السياحية في إمارة أبوظبي أطلق عليه فندق ومنتجع دانات جبل الظنة ويبعد عن مدينة أبوظبي نحو 245 كيلومتراً ويفصل الفندق عن جزيرة صير بني ياس 10 دقائق فقط والتي تعد اليوم واحدة من أجمل المحميات الطبيعية في الإمارات بطيورها النادرة وغزلانها الجميلة وأشجارها الوارفة الظلال وفاكهتها المنعشة صيفا وشتاء.
منتجع دانات جبل الظنة
وجاء تدشين منتجع دانات جبل الظنة متزامنا مع بداية إطلاق المؤسسة الوطنية للسياحة علامة فندقية جديدة في الإمارات هي «فنادق ومنتجعات دانات».
وحرصا منها على أن الاستثمار في جزيرة السعديات كشفت شركة أبوظبي الوطنية للفنادق عن استثمارها حوالي 700 مليون درهم لتشييد منتجع سياحي من فئة الخمس نجوم على جزيرة السعديات التي تقع على بعد 500 متر فقط من شواطئ مدينة أبوظبي. وستبني الشركة المنتجع في منطقة شاطئ السعديات من خلال شراء قطعة أرض مساحتها 807 آلاف قدم مربع من شركة التطوير والاستثمار السياحي التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة.
وفي إمارة دبي يعد إعلان بوادي «التابعة لشركة «تطوير» الإماراتية عن بدء شركة «بيلي كلارك بيلي» بأعمال التصاميم المعمارية والهندسية لفندق ومنتجع «آسيا آسيا» أكبر فندق في العالم الذي سيشيد ضمن مشروع بوادي الجاري تنفيذه في دبي حاليا. ويأتي تطوير فندق ومنتجع «آسيا آسيا» الذي سيكون جاهزا للتشغيل بحلول عام 2010 ضمن المرحلة الأولى من أعمال مشروع بوادي الذي تبلغ استثماراته 100 مليار درهم إماراتي .
ويضم 6500 غرفة في حين يبلغ عدد الغرف الفندقية في المشروع ككل 29 ألفا و200 غرفة. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد شهد حفل اطلاق شركة «تطوير» العضو في شركة دبي القابضة مشروع «بوادي» السياحي الفندقي الأكبر على مستوى العالم والذي تقدر تكلفته الاجمالية بنحو مئة مليار درهم ويمتد على مساحة عشرة كيلومترات في شكل سلسلة تتكون من فنادق سياحية عالية المستوى.
وأكد سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة تطوير أن المشروع سيشكل رافدا أساسيا ودعامة قوية لقطاع السياحة في الدولة وسينعكس أثره الايجابي على قطاعات شتى كصناعة المعارض والمؤتمرات والخدمات وما إلى ذلك. وأشار المنتفق خلال إعلانه عن المشروع إلى انه يضم نحو 31 فندقا سياحيا توفر حوالي ثلاثين ألف غرفة موزعة على 12 فندقا تنفذها «تطوير» و 19 فندقا استثماريا لشركات عالمية.
فندق وبرج ترامب
وذكر المنتفق في هذا السياق أن «تطوير» ستنفذ مشروع فندق «اسيا اسيا» الذي يعد الاكبر في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية. كما كشفت «نخيل» كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارات ومؤسسة «ترامب» احدى شركات العقارات في العالم عن تفاصيل جديدة حول تصميم مشروع فندق وبرج ترامب جزيرة النخلة جميرا الواقع في وسط جزيرة النخلة جميرا.
وتم تطوير التصميم الجديد من قبل مؤسسة ترامب وشركة نخيل للفنادق والمنتجعات ذراع شركة نخيل في مجال الاستثمار الفندقي. بدورها أعلنت مجموعة فنادق «انتركونتيننتال» العالمية أنها ستفتح ثلاثة فنادق جديدة في «فستيفال سيتي» بدبي العام المقبل لتثري سلسلة فنادقها الفخمة داخل دولة الإمارات وتضم الفنادق «انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي» و«كراون بلازا دبي فستيفال سيتي» و«إنتركونتيننتال رزيدنس سويتس دبي فستيفال سيتي للأجنحة الفندقية».
وعن المشاريع الاستثمارية بإمارة الشارقة أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أن الإمارة تشهد نموا لافتا سجل بلغة الأرقام مجموعة من المؤشرات أهمها نمو سنوي في الناتج الإجمالي وصل إلى 10 بالمئة وبلغ نحو 10 مليارات دولار وارتفاع عدد المؤسسات العاملة بالإمارة من 16 ألف مؤسسة إلى نحو 40 ألف مؤسسة وكذلك استحواذ المناطق الصناعية بالشارقة على نحو 48 بالمئة من القطاع الصناعي في دولة الإمارات.
وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة في حديث لمجلة الاقتصاد والأعمال ان إمارة الشارقة تعمل حاليا على توظيف النمو الذي تشهده مختلف قطاعاتها من خلال رؤية إستراتيجية.. مؤكدا أن النمو الذي تحقق جاء نتيجة توفر البنية التحتية المناسبة للاستثمار من طرق وخدمات عامة وتوافر البيئة القانونية والتشريعية المشجعة للاستثمار.
إنجازات حقيقية
وأشار إلى أن القطاعين السياحي والعقاري كانا من بين أكثر القطاعات فعالية خلال العام المنصرم.. مشيرا إلى أن الرؤية الاستثمارية للإمارة تقوم بالتركيز على قطاعات تشمل إلى جانب السياحة والعقار القطاع الصناعي حيث تمكنت الشارقة من تسجيل إنجازات حقيقية وقامت بتطوير مناطق صناعية نموذجية توفر البنية التحتية اللازمة للاستثمار الصناعي وأصبح لديها نحو 19 منطقة صناعية تستحوذ على نحو 48 في المئة من صناعات الدولة.
وذكر الشيخ طارق القاسمي أن القطاع السياحي حظي باهتمام واسع من قبل عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية حيث استحوذت السياحة على الحجم الأكبر من الاستثمارات التي تدفقت إلى الإمارة خلال العام الماضي..وبلغت قيمة هذه الاستثمارات أكثر من 6 مليارات درهم (6 ,1 مليار دولار).
وأضاف ان نهضة القطاع السياحي لم تعتمد فقط على استقطاب المشاريع العقارية التي تخدم القطاع في الإمارة وإنما عبر الاهتمام بمرافق أخرى مكملة مشيرا في هذا الإطار إلى إنشاء الشركة العربية للطيران كأول ناقل يعمل بنظام الأسعار الاقتصادية والتي تمكنت من نقل أكثر من مليون ونصف المليون مسافر خلال عامين ومشروعات التوسعة الضخمة الجارية في مطار الشارقة الدولي واستقطاب العديد من الاستثمارات في القطاع الفندقي.
وأوضح أن حكومة الشارقة تسعى إلى جعل الإمارة وجهة سياحية مختلفة عن باقي المقاصد السياحية من خلال التركيز على السياحة العائلية منوها إلى أن عدد السياح في الشارقة ارتفع من 650 ألفا إلى مليون و300 ألف سائح في غضون خمس سنوات كما تسعى في هذا الصدد إلى تأمين ما يعرف بالسياحة الترفيهية التعليمية من خلال توفير البنى التحتية لمراكز الترفيه والمتاحف والمرافق التي تعني بخدمة العائلة وتثقيف الطفل والسعي إلى استقطاب الجامعات والمعاهد العالمية إلى جانب ما يتوفر بالإمارة حاليا من جامعات ومعاهد في المدينة الجامعية بالشارقة والتي من أبرزها جامعة الشارقة والجامعة الأميركية بالشارقة.
استثمار فندقي بالفجيرة
وفي إمارة الفجيرة بدأت شركة الشعفار للاستثمارات بناء فندق خمس نجوم بالفجيرة يتسع ل 400غرفة وتقدر تكلفته الإجمالية بنحو250 مليون درهم ويقع على شاطئ مدينة الفجيرة قرب نادي الفجيرة الدولي للرياضات البحرية صاحب قطعة الأرض.
ويضم الفندق الذي يتكون من 8 طوابق 136 جناحا متنوعا ومجموعة مطاعم وحمامي سباحة ومركزا لرجال الأعمال وقاعة الاحتفالات على مساحة إجمالية تقدر بنحو 230 ألف متر مربع فيما تقدر مساحة البناء بنحو 50 ألف متر مربع ومن المتوقع الانتهاء من المشروع مع نهاية عام 2008. وبهدف الترويج العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة كمنطقة جذب سياحي شاركت إمارات الدولة في عدد كبير من كبرى المعارض الدولية التي تقام سنويا خارج الدولة وخاصة في عواصم الدول الأوروبية.
وحسب خبراء السياحة بدأت الهيئات والمؤسسات السياحية في دولة الإمارات حصد ثمار مشاركتها في معرض برلين الدولي للسفر والسياحة الشهر الماضي. وتتوقع مصادر سياحية أن يصل عدد الزوار الأجانب إلى الدولة بفضل العقود الترويجية التي تم إبرامها في برلين 2006 حتى نهاية العام الحالي إلى خمسة ملايين سائح.
وقالت المصادر ذاتها ان الوفود السياحية الأوروبية بدأت تتدفق على الدولة اعتبارا من ابريل الماضي وارتفعت معدلات الأشغال إلى أكثر من 90 بالمئة في الفنادق. وفي هذا السياق أكدت هيئة أبوظبي للسياحة ارتفاع أعداد شركات السياحة الألمانية التي تتعامل مع المنتج السياحي في أبوظبي إلى أكثر من 100 شركة كبرى بنهاية العام الحالي.
وقال علي الحوسني الحوسني مدير قطاع التسويق بالهيئة بمناسبة مشاركة الهيئة في فعاليات بورصة السفر العالمي ببرلين إن عدد الشركات السياحة الألمانية التي تتعامل مع نظرائها من الشركات المحلية في أبوظبي تصل إلى 70 شركة في الوقت الراهن وهو ما يعني أن أبوظبي يتم الترويج لها عبر أكثر من 200 صفحة ترويجية في أنحاء ألمانيا وكذلك عبر أفرع تلك الشركات في عدد من العواصم العالمية المهمة.
مشاركات مكثفة لدائرة سياحة دبي
بدورها أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أنها ستشارك في 28 معرضا في مختلف العالم خلال العام المقبل مشيرة إلى أنها ستشارك في أربعة معارض لأول مرة وهي معرض ومؤتمر السياحة الدولي في تركيا ومعرض أوكرانيا الدولي والمعرض الدولي للسياحة في نيودلهي ومعرض «أتاكنت» في كازاخستان.
وشهد العام الجاري 2006 نشاطا مكثفا في الترويج والتسويق التجاري والسياحي خارج وداخل الدولة ففي فبراير الماضي حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة حفل تدشين مكتب الهيئة الإقليمي الأول في العاصمة البريطانية لندن.
وذلك في احتفال رسمي كبير شهده عدد من المسؤولين البريطانيين وممثلي عدد من الشركات والمؤسسات السياحية العالمية في بريطانيا وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى المملكة المتحدة إلى جانب رجال أعمال ووسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية. كما قام الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان في فبراير الماضي بافتتاح مكتب الهيئة التمثيلي في مدينة فرانكفورت الألمانية وذلك بحضور محمد احمد المحمود سفير الدولة لدى برلين وحشد من المسؤولين ورجال الاقتصاد وممثلي الشركات السياحية بألمانيا.
وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان في تصريح عقب قص الشريط التقليدي للافتتاح أن المكتب التمثيلي للهيئة في فرانكفورت الذي يعد الثاني لها في القارة الأوروبية بعد لندن سيساهم في تعزيز الجهود الرامية إلى ترويج الإمكانيات السياحية لإمارة أبوظبي وتحويلها إلى مقصد سياحي واستثماري مهم على المستوى الدولي. وللترويج لإمارة الشارقة قام وفد من الإمارة بجولة ترويجية سياحية تعد الخامسة من نوعها بهدف الترويج للإمارة وتسويق عروض الصيف الترويجية وعروض العطلات لجذب المزيد من السياح الخليجيين إلى الشارقة.
ونظمت الجولة التي جرت في مايو الماضي هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة بالتعاون مع العربية للطيران وممثلي القطاع السياحي في الإمارة حيث شملت سبع وجهات خليجية بدأت من العاصمة العمانية مسقط ثم الكويت والبحرين والدوحة ومن ثم المملكة العربية السعودية عبر ثلاث وجهات رئيسية فيها انطلاقاً من الدمام ثم العاصمة الرياض وانتهاء بمدينة جدة.
أنشطة سياحية متنوعة
بدورها استضافت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أنواعا مختلفة من الوفود السياحية على مدار العام تضم ممثلي كبريات الشركات السياحية ووفود إعلامية لأشهر الصحف والمجلات والقنوات التلفزيونية ووفوداً تجارية تضم رجال أعمال ومستثمرين وأخرى حكومية تضم وزراء ومسؤولين كبارا ووفود رياضية مختلفة.
وفي مبادرة هي الأولى من نوعها في المنطقة اعتمدت جامعة كامبريدج البريطانية دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي مركزا معتمدا لها في تدريس ومنح «دبلوم كمبريدج الدولي للسفر والسياحة» لتمثل خطوة مهمة لتطوير المنتج السياحي للإمارة. وضمن استراتيجيات دولة الإمارات الطموحة نحو الارتقاء بالكادر المواطن وكافة العاملين في قطاع السياحة عقدت العام الجاري العديد من ورش العمل والدورات والندوات والملتقيات والمحاضرات داخل الدولة وخارجها.
ففي أبوظبي نظمت هيئة أبوظبي للسياحة ملتقى للمعلومات شارك فيه أكثر من 150 منشأة وهيئة ومؤسسة يمثلون القطاع الخاص في مجال السياحة حيث عرض المشاركون في الملتقى أفكارهم ومشروعاتهم ومقترحاتهم بشأن تطوير قطاع السياحة. كما عقدت الهيئة ورشة التسويق السياحي التعريفية في المملكة المتحدة بمشاركة ما يزيد عن 250 شخصا يمثلون كبرى وكالات السياحة والسفر المهتمة بسوق أبوظبي السياحي والاستثماري.
واستهدفت الورشة التي تم تنظيمها بين العاصمة البريطانية لندن ومانشستر وبيرمنغهام تعزيز خبرة المعنيين والمهتمين بسوق أبوظبي كوجهة سياحية منافسة وتعريفهم بفرص الاستثمار التي توفرها المشاريع السياحية الضخمة في الإمارة.
دورات تأهيلية
ونظمت هيئة أبوظبي للسياحة أيضا بالتعاون مع الاتحاد العالمي لمنظمات الإرشاد السياحي دورة تدريبية لتأهيل المرشدين السياحيين شارك فيها أكثر من 15 مرشدا سياحيا يعملون في قطاع الإرشاد السياحي بالدوائر والمؤسسات الحكومية مثل الهيئات السياحية والقطاع الخاص كوكالات السياحة والسفر الرئيسية في إمارة أبوظبي.
وبهدف تنسيق العمل السياحة في أبوظبي عقدت هيئة أبوظبي للسياحة اجتماعا تنسيقيا مع عدد من الجهات المعنية بقطاع السياحة في أبوظبي لمناقشة واقع قطاع الإرشاد السياحي ومهام العاملين فيه ودورهم الفاعل في تحقيق التنمية السياحية في إمارة أبوظبي.
وتضمن برنامج الاجتماع الذي شارك فيه أكثر من 60 مرشدا سياحيا يمثلون الجهات الحكومية والخاصة العاملة بقطاع السياحة في أبوظبي ورشة عمل تدريبية للتعريف بلائحة الإرشاد السياحي واهدافه وتطبيقاته وإجراءات التراخيص الخاصة بهذا القطاع وتدريب المرشدين السياحيين كما نوقشت مقترحات واحتياجات المرشدين السياحيين.
وقد أطلقت هيئة أبوظبي للسياحة برنامج رواد السياحة في أبوظبي للمتخصصين بقطاع السياحة والسفر في السوق البريطانية ويعد هذا البرنامج أحد المبادرات الهامة التي تطلقها الهيئة بمجال التدريب والتأهيل في التسويق السياحي لأبوظبي وهو برنامج تدريبي مباشر يستخدم أحدث تقنيات التدريب والاتصال.
كما عقدت هيئة أبوظبي للسياحة ورشة عمل ضمت فريق العمل بالمكاتب التمثيلية في بريطانيا وألمانيا وجميع العاملين في قطاع التسويق في الهيئة لعرض الانجازات التسويقية في الفترة السابقة والخطط التسويقية للعام المقبل بما فيها الجدوى المادية والموازنات المالية المقترحة لتنفيذ المشاريع التسويقية. وناقش المشاركون بالورشة الذين وصل عددهم إلى (25) شخصا مستويات الأداء لدى جميع المشاركين وسبل تجاوز المعوقات وتطوير بعض خطط العمل لتتكامل مع أداء وعمل جميع العاملين وتنسجم مع الاستراتيجية الشاملة لقطاع التسويق.
ونظمت الهيئة أيضا بالتعاون مع الاتحاد العالمي لمنظمات الإرشاد السياحي ورشة عمل حضرها أكثر من 50 من المديرين والمرشدين يعملون في قطاع الإرشاد السياحي في المؤسسات الحكومية والخاصة بأبوظبي من بينها وكالات السياحة والسفر ومنظمو الرحلات السياحية وغيرها.
وفي إطار الترويج للإمارة والاستفادة من الخبرات السياحية البريطانية نظمت هيئة أبوظبي للسياحة لقاء مفتوحا في مكتبها التمثيلي بلندن حضره عدد من ممثلي كبرى شركات السياحة والسفر ومنظمي الرحلات السياحية وإعلاميين متخصصين في القطاع السياحي البريطاني. وتم الإعلان عن برنامج لقاءات مفتوحة دورية سيقوم بتنظيمها المكتب التمثيلي للهيئة بهدف تعزيز العلاقات مع الإعلام السياحي والمؤسسات السياحية المؤثرة في السوق البريطاني والمهتمة بإمارة أبوظبي كوجهة سياحية منافسة.
لتعزيز برامج التدريب
وتعزيزا لاهتمامها بسياحة الحوافز والمؤتمرات نظمت هيئة أبوظبي للسياحة ورشة عمل تحت عنوان «آفاق سياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض» في فندق لورويال ميريديان أبوظبي شارك فيها أكثر من مئة شخص يمثلون القطاع السياحي في الامارة من بينهم عاملون لدى جهات حكومية ومنظمو رحلات سياحية ووكلاء سياحيين وفنادق وموردي خدمات المعارض والمؤتمرات.
وفي إمارة دبي نظمت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي دورة تدريبية لموظفيها تحت عنوان «الإدارة الإستراتيجية» تأتي في إطار الجهود التي تقوم بها الدائرة لتطوير مهارات موظفيها للرقي بأدائهم الوظيفي وتحسين أدائهم في العمل. واستهدفت الدورة وضع إطار عملي لتطبيق استراتيجيات الدائرة والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تصدرها الدائرة من أجل تحقيق أهدافها وكذلك اطلاع المشاركين فيها على القضايا اليومية التي تبحثها الدائرة بهدف تدريبهم على اتخاذ القرارات التي تخص مجال عملهم.
وفي إطار ندواتها التعريفية في دول مجلس التعاون عقدت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ندواتها التعريفية في أربع دول خليجية شملت كلا من الكويت وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية للتسويق للفعاليات التي تقام في دبي.
وشارك في الندوات 43 من ممثلي الفنادق والشقق الفندقية وشركات سياحية إلى جانب كل من مكتب مفاجآت صيف دبي وطيران الإمارات وفندق شيلسي تاور كرعاة للحدث. وعلى صعيد آخر احتفل برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ولجنة عمل توطين القطاع السياحي التابعة لدائرة السياحة والتسويق التجاري بتخريج 47 مواطناً من المتدربين ضمن برنامج «مهارات» في القطاع السياحي.
ويأتي هذا الاحتفال الذي جرت فعالياته في معرض الإمارات للوظائف 2006 بالتزامن مع اختتام الدورة الحالية من البرنامج الذي انطلق في 25 فبراير الماضي واستمر تسعة أسابيع بهدف تعزيز فرص توظيف مواطني الدولة في قطاعات مثل السياحة والفندقة. ولتطوير أداء عمل الفنادق نظمت سياحة دبي ورشتي عمل لممثلي القطاع السياحي من فنادق وشقق فندقية وشركات سياحية للتعرف على المشروعات الجديدة وكافة المعلومات حولها.
وتناولت ورشة العمل الأولى مشاريع إعمار تحدث خلالها «كريستو دياموندوبولوس» مدير المشاريع الترفيهية وحضرها نحو 180 من ممثلي القطاع السياحي بدبي وتطرقت إلى مشاريع الفنادق الجديدة وملاعب الجولف ومرافق مرسى دبي وغيرها من المشروعات التي تقيمها إعمار. وتركزت ورشة العمل الأخرى حول مشروعات دبي العقارية «الخليج التجاري» الذي بدأ العمل في مرحلته الثانية وحضرها أكثر من مئة من ممثلي القطاع السياحي في دبي وتحدث خلالها كل من فرهاد صدّيق ولارا قدومي مديرا تطوير الأعمال.
ولإثراء ترويجها للإمارة في السوق الروسي نظمت سياحة دبي ندوات تعريفية ناجحة في خمس مدن روسية خلال الفترة من (5) إلى (10) يونيو الماضي بهدف تسويق عوامل الجذب السياحي والمشروعات الجديدة لدبي في السوق الروسي.
وأقيمت الندوات التعريفية في كل من مدينتي نوفوسيبيريسك وكراسنوياريسك بمنطقة سيبيريا وفي مدن تيومين وأوفا وإيكتاررينوبرج بمنطقة الأورال حيث كانت هذه الندوات برعاية ألفا تورز. وقد عكست نسب تشغيل الفنادق الإقبال الكبير على دولة الإمارات من قبل السياح بمختلف أنواعهم الترفيه والأعمال والزيارات والسياحة وغيرها.
توسع بالشقق الفندقية
وتتوقع هيئة أبوظبي للسياحة دخول ما يزيد عن (2082) غرفة إلى سوق الشقق الفندقية بإمارة أبوظبي خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأكد السيد ناصر الريامي مدير قطاع التراخيص والتصنيف بالوكالة أن مجموع وحدات الشقق الفندقية حاليا في أبوظبي يبلغ ( 3073) وحدة مشيرا إلى أن الهيئة منحت موافقات لعدد من المستثمرين في مجال الشقق الفندقية حيث سيدخل إلى السوق خلال العام المقبل 2007 (511) غرفة وخلال العام 2008 عدد (615) غرفة و(956) غرفة خلال 2009.
وفي قياس الأداء الفندقي تفوقت إمارة دبي على وجهات سياحية عريقة مثل باريس ونيويورك وسنغافورة وذلك بشهادة مؤسسة ديلويت أند سميث العالمية للأبحاث في لندن.
وذكرت المؤسسة أن دبي جاءت في المركز الأول عالميا خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2005 من حيث نسب الإشغال التي بلغت 9,85 في المئة تليها نيويورك 7 ,82 في المئة ثم سنغافورة 80 في المئة فيما بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي خلال تلك الفترة أربعة ملايين و619 ألفا و781 نزيلا مقابل أربعة ملايين و99 ألفا و772 نزيلا خلال الفترة نفسها من عام 2004 بزيادة قدرها 7 ,12 في المئة وزادت عائدات المنشآت الفندقية بنسبة 5,45 في المئة.
وتؤكد المؤشرات أيضا أن فنادق دبي حققت خلال شهر ديسمبر 2005 ويناير من عام 2006 نسب إشغال مرتفعة مقارنة بالشهرين نفسيهما في العام الذي سبقهما. وأعلن خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن إمارة دبي تخطط لبناء عدد كبير من المنشآت الفندقية خلال السنوات الأربع المقبلة لرفع العدد الحالي للغرف الفندقية من (49) ألفا إلى (90) ألف غرفة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في عدد السياح.
وقال بن سليم على هامش فعاليات معرض السفر العربي بدبي ان إمارة دبي تسعى لرفع عدد السياح والزوار الوافدين إليها من مستواه الحالي البالغ ستة ملايين سائح إلى (15) مليون سائح حتى عام 2010. من جانبها أكدت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أن إجمالي عدد نزلاء الفنادق بلغ في عام 2002 حوالي 670 ألف نزيل من مختلف الجنسيات وارتفع هذا الرقم إلى 850 ألف نزيل في 2003 ثم ازداد في عام 2004 إلى نحو مليون نزيل كذلك الأمر في العام الماضي بالإضافة إلى الزيادة الملحوظة في الربع الأول من العام الحالي ما يعني أن الإقبال على السياحة في الشارقة ينمو بمعدل يزيد على 20 بالمئة سنويا .
حيث يتوقع أن يتراوح عدد نزلاء الفنادق في الشارقة هذا العام ما بين 2 ,1 و3 ,1 مليون نزيل في مختلف المنشآت الفندقية. وحققت إشغالات الفنادق بدورها قفزة كبيرة خلال السنة الماضية لتصل إلى أكثر من 85 بالمئة تمثل متوسط الإشغال طوال العام وهي مؤشرات تؤكد أن هذا القطاع ينمو بقوة حيث يتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 90 بالمئة خلال العام الحالي.
الاستحواذ على جوائز السياحة
وقد سيطرت إمارة أبوظبي خلال العام الجاري على جوائز السياحة العالمية في المنطقة حيث حصدت ست جوائز عالمية كأفضل المقاصد السياحية والاستثمارية في العالم. وقد تصدرت إمارة أبوظبي قائمة أفضل عشرة مراكز أعمال ناشئة في العالم في دراسة قامت بها إحدى المجلات المتخصصة في عالم السياحة والسفر والأعمال.
ونوهت مجلة ميدل ايست ترافيل في عددها الأخير بالجهود التنموية والترويجية الضخمة التي تبذلها كل القطاعات الحكومية والأهلية لوضع الإمارة على خارطة أفضل المقاصد السياحية وأنجح المناطق الاستثمارية على مستوى العالم.
ووصفت المجلة البنية التحتية في القطاعين التجاري والسياحي في إمارة أبوظبي بأنها من أفضل البنى التحتية في منطقة الشرق الأوسط وأن الإمارة تستقبل أكثر من 46 شركة طيران عالمية تخدم مقاصد متعددة بين أوروبا والشرق الأقصى.
كما توجت إمارة أبوظبي ممثلة بهيئة أبوظبي للسياحة بجائزة أفضل وجهة سياحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والتي منحها منظمو سوق السفر العالمي بلندن «دبليو تي ام» في احتفال أقيم عقب الافتتاح الرسمي لدورته السابعة والعشرين بلندن وذلك بحضور عدد من وزراء السياحة العرب والأجانب المشاركين في دورة المعرض هذه السنة وكبار رجال السياحة والسفر في العالم.
كما حقق فندق قصر الإمارات انجازاً غير مسبوق بحصوله على ثلاث جوائز بلاتينية في حفل جوائز السفر والسياحة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا العالمية» حيث أصبح أول فندق يحقق هذا الانجاز في أول مشاركة له في هذه الجوائز.
وحصل الفندق الذي تديره مجموعة فنادق كمبنسكي على الجوائز في الفئات التالية «أفضل فندق جديد من فئة خمس نجوم لعام 2005» و«أفضل فندق للمؤتمرات» و«أفضل مشروع سياحي». وتسلم الجوائز في الحفل الذي أقيم في فندق البستان روتانا بدبي نويل مسعود مدير عام فندق قصر الإمارات وعدد من أعضاء فريق الفندق.
كما حقق فندق قصر الإمارات المطل على كورنيش أبوظبي بعد مرور قرابة عامين على تشغيله انجازا غير مسبوق على صعيد الصناعة الفندقية في دولة الإمارات والعالم العربي إذ حصل مؤخرا على جائزتي «سفن ستارز» و«سترايبس» وهي جائزة مستوى الكمال الدولية في الخدمة الفندقية ذات السبع نجوم.
وقال ثورستين بورمان رئيس ومؤسس الجائزة ان تلك الجائزة جاءت تأكيدا على مكانة الفندق كأحد أفخم الفنادق في العالم مشيرا إلى أن قصر الإمارات هو أول فندق في دولة الإمارات والشرق الأوسط يحصل على جائزة السبع نجوم.
