أكدت ورقة عمل أن المرأة الإماراتية نالت حقوقها كاملة وفق نص الدستور والقانون، مشيدة بحرص قيادة البلاد ممثلة في أصحاب السمو الشيوخ على دعمها ورعايتها للانطلاق والإبداع والوقوف على قدم المساواة مع نظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة.
جاء ذلك في ورقة العمل التي قدمها وفد مؤسسة التنمية الأسرية المشارك في الاجتماع الإقليمي الثاني لمشروع تعزيز.. دور البرلمانيات العربيات حول قوانين الأحوال الشخصية والأسرة.. والذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمّان على مدار يومين تحت رعاية الأميرة بسمة بنت طلال السفيرة الفخرية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة «اليونيفم».
وأكدت ورقة الإمارات التي أعدتها بعد اجتماع تشاوري مع عضوات الوفد الدكتورة موزة علي النيادي الأستاذ المساعد في كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تتبع خطوات الوالد الراحل زايد الخير طيب الله ثراه وسيراً على منهجه الرامي إلى الرقي بالأسرة الإماراتية أصدر سموه القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية والذي جاء بتشريعات مستمدة من التشريع الإسلامي الحنيف ومواكباً للتغييرات الكثيرة والمعطيات الجديدة في واقعنا المعاصر بما يراعي مصالح الأسرة والمرأة الإماراتية وخصوصيتها ويحفظ أمنها واستقرارها.
وثمنت الدور الرائد لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في رعاية المرأة ودعمها الكبير من أجل الارتقاء بها وتذليل جميع العقبات عن طريقها كي تبدع وتنطلق نحو العالمية، مؤكدة أن الدولة انضمت إلى الكثير من الاتفاقيات الدولية التي تحرص على حماية حقوق المرأة ومن بينها اتفاقية «سيداو» للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ضد المرأة والتي وقعتها الدولة في عام 2004.
وعددت الورقة مواد الدستور والقانون التي تمنح المرأة كامل حقوقها ومساواتها التامة بالرجل وبما يتلاءم مع طبيعتها ووفقاً لقيم مجتمعنا العربي المسلم وتقاليده الراسخة والمتوارثة عبر الأجيال وفي مقدمة هذه البنود المادة (14) من الدستور والتي تنص على أن «المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين ـ من الجنسين من دعامات المجتمع».
وأوضحت أن الدولة لم تكتفِ بالنص على أهمية العمل والتعليم للمرأة بل انضمت إلى أهم منظمة عالمية تهتم بحقوق العاملين وهي منظمة العمل الدولية وبالتالي أعلنت الالتزام بتطبيق ميثاقها ودستورها وكذلك الالتزام بمنظمة العمل العربية في اتفاقيتها رقم 5 لسنة 1976م وقانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 الذي يمثل ضمانة وحماية لحقوق العامل سواء أكان رجلاً أم امرأة.
وقسمت الورقة حقوق المرأة إلى أربعة مجالات رئيسية هي حقها في التعليم وفق نص المادة (17) من الدستور وحقها في العمل وعدم التفرقة بين المرأة والرجل في هذا الخصوص وفق نص المادتين (9و10) من قانون العمل الاتحادي وحقها في المساواة في الأجر وفرص التوظيف وفق نص المادة (32) من قانون العمل الاتحادي والمادة (16) من قانون الخدمة المدنية وحقوقها في فروع أخرى من القانون مثل قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية.
وقام وفد مؤسسة التنمية الأسرية اليوم بزيارة إلى الدكتور سليمان الطراونة وزير التنمية الاجتماعية الأردنية وذلك للتعرف عن قرب على خطط الوزارة واستراتيجيتها في رعاية الأسرة وبحث سبل التعاون بين الوزارة والمؤسسة وتبادل الخبرات بما يعود بالنفع على الطرفين.
وقدم الطراونة شرحاً وافياً لخطة عمل الوزارة في حماية المرأة والطفل وكبار السن والمعاقين وتجاوب مع الأسئلة والاستفسارات التي طرحتها كل من آمنة عمير بن يوسف المديرة التنفيذية لمؤسسة التنمية الأسرية وموزة العتيبة عضوة مجلس أمناء حول آليات تنفيذ الخطط وإلى أي مدى تتحقق الأهداف وكيفية الوصول إلى المناطق النائية والفقيرة والأحياء المحرومة وأساليب دعم كل الفئات.
كما زار الوفد مؤسسة الحسين الاجتماعية التي تأسست عام 1953 حيث كانت مريم مايدين مديرة المؤسسة في استقبال الوفد واصطحبته في جولة بالحضانة التي تضم أطفالاً من مختلف الأعمار في إطار مساعدة المرأة العاملة على رعاية أطفالها. (وام)
بسمة بنت طلال تشيد بجهود الشيخة فاطمة للارتقاء بقضايا المرأة
أشادت الأميرة بسمة بنت طلال السفيرة الفخرية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة «اليونيفم» بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم المرأة وسعيها الدؤوب للارتقاء بها ودورها الرائد في دفع العمل العربي النسوي المشترك.
وثمنت الأميرة بسمة خلال لقائها وفد مؤسسة التنمية الأسرية على هامش الاجتماع الثاني للبرلمانيات العربيات مشاركة الوفد الإمارات وعبرت عن تقديرها البالغ لإنجازات المرأة الإماراتية في مختلف المجالات.
بدورها عبرت آمنة عمير باسم الوفد عن خالص شكرها وتقديرها للأميرة بسمة على حفاوة الاستقبال وأكدت حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على المشاركة الإماراتية في جميع الفعاليات والمؤتمرات في إطار سعي سموها للنهوض بابنة الإمارات والاستفادة من تجارب نظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة. (وام)