أثار تعميم صادر عن إدارة التعليم العام بوزارة التربية والتعليم، وبتوجيهات من الوكيل المساعد للإدارة التربوية نهاية الأسبوع الماضي، استغراب إدارات المناطق التعليمية بالدولة، حيث كشف عن ضعف التواصل بين الإدارة والمناطق التعليمية من خلال مطالبته باستطلاع آراء معلمات مادة المهارات الحياتية حول تحويلهن إلى وظائف أخرى بالمدرسة، تبعاً لرغباتهن ومؤهلاتهن وخبراتهن.
وتضمن التعميم استمارة تدون فيها المعلمات الاسم والوظيفة والمهام الموكلة إليهن حالياً (بعد إلغاء المادة)، ورغبتهن في التحويل لأية وظيفة مع طرح خمس وظائف وهي: أمينة سر، اختصاصية مصادر تعلم، معلمة لتخصص آخر مرغوب لديكم، اختصاصية اجتماعية، إدارية بالمنطقة التعليمية (في حال توفر الشاغر)، أو وظيفة أخرى مقترحة، مع ذكر الدورات التي حصلت عليها المعلمة.
والمفاجأة في الأمر أن قطاع الإدارة التربوية بالوزارة تحرك وخاطب المناطق التعليمية بناءً على ما أثارته معلمات المادة في لقائهن بمعالي وزير التربية بالفجيرة منذ شهرين، حيث أصبحن بلا وظيفة وعمل بعد إلغاء المادة، فوجه الوزير بتحويلهن إلى أمينات سر أو مكتبات.
ولم يكن قطاع الإدارة التربوية على معرفة بأن إدارة تخطيط الموارد البشرية كانت تبنت توجيهات الوزير منذ شهر تقريبا، وخاطبت المناطق بهذا الشأن وحصرت المعلمات، وتم تحويلهن إلى أمينات سر ومكتبات ومشرفات إداريات بعد عرض موضوعهن على لجنة شؤون الموظفين.
وعلى الرغم من ذلك إلا أن التعميم الذي تلقته المناطق التعليمية مؤخراً تجاهل كافة الإجراءات التي تمت مسبقاً، حيث تساءل المسؤولون عن ماهية هذا التعميم وسبب غياب التنسيق بين الإدارة التربوية والمناطق التعليمية وإدارة التخطيط، الذي وضع الجميع في حيرة وإرباك، وأعاد خلط الأوراق من جديد.