يبدأ كارلوس بابولياس رئيس جمهورية اليونان اليوم زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة يجري خلالها مباحثات مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وعدد من كبار المسؤولين.
وأكد الرئيس اليوناني في حديث أدلى به لوكالة أنباء الإمارات بمناسبة هذه الزيارة على عمق الروابط بين البلدين وعلى حرص دولته لتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة وصولا بها إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الكاملة.
ووصف كارلوس بابولياس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بأنه قائد عظيم يسعى بكل ما أوتي لتوفير كل أسباب التقدم والرفاهية لشعبه.
وأشار في هذا الإطار إلى أن مباحثاته مع صاحب السمو رئيس الدولة ستمثل منطلقا لتطور أكبر في العلاقات بين البلدين من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بينهما.
وقال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان استطاع أن يثبت للعالم أجمع أن القيادة الرشيدة والجهود المخلصة يمكنها أن تحدث نقلة هائلة تؤدي للاتحاد والسلام والاستقرار والرفاهية. وفيما يلي نص المقابلة.
* سيادة الرئيس ما هي أهداف الزيارة الرسمية الأولى التي سوف تقومون بها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
ـ دعني أبدأ بالإعراب عن سعادتي لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة فقد ظللت أؤمن دوما بالإمكانيات الواعدة للعلاقات اليونانية ـ الإماراتية كما أفتخر بأن افتتاح السفارة اليونانية في أبوظبي إبان الثمانينات قد تم أثناء تقلدي لمنصب وزير الخارجية حينها. وسوف يرافقني في زيارتي لدولة الإمارات وفد وزاري رفيع يضم وزير التجارة البحرية ايمانويل كافالوجياتيس ونائبي وزير الاقتصاد والمالية خريستو فولياس وبيتروس دوكاس ونائب وزير الخارجية ايفريبيدس ستايليانديس كما أؤمن بأن زيارتنا ومباحثاتنا مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وهو قائد عظيم يسعى بكل ما أوتي لتوفير كل أسباب التقدم والرفاهية لشعبه ستمثل نقطة انطلاق لتعزيز علاقتنا وارتياد آفاق جديدة من التعاون.
* تميزت العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليونان دائما بالتطور والنمو عبر السنين ما هي رؤية سيادتكم للجهود الرامية لترقية مستقبل هذه العلاقات.
ـ مما لا شك فيه أن العلاقات اليونانية ـ الإماراتية شهدت تطورا ملحوظا على المستوى السياسي وسنقوم بتبادل وجهات النظر حول الوسائل الكفيلة بمعالجة الأزمات في المنطقة فدولة الإمارات العربية تلعب دورا مهماً في استقرار المنطقة ونحن نتطلع لبحث السبل المرتبطة بتطوير التعاون في هذا المسار. وعلى الصعيد الاقتصادي أعتقد أيضا أن هناك الكثير من الموارد التي لم تستغل بعد إلى جانب العديد من الإمكانيات التي ينتظر تطويرها.
المباحثات
* ما هي أبرز القضايا التي ستتباحثون حولها مع قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة.
ـ دعني أبدأ بالإعراب عن عظيم تقديري للحكمة والرؤية السديدة التي تحلى بها مؤسس دولة الإمارات العربية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فقد أثبت أن القيادة الرشيدة والجهود المخلصة يمكنها أن تحدث نقلة هائلة تؤدي للاتحاد والسلام والرفاهية وأثناء مباحثاتي مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان سنتطرق بكل تأكيد إلى المساهمة التي يمكن أن تقدمها بلادنا للمنطقة من أجل سيادة القانون الدولي وتحقيق التطور الاقتصادي.
كما ستتم أيضا مناقشة أبرز القضايا الدولية وفي مقدمتها الوضع في الشرق الأوسط والأراضي الفلسطينية المحتلة ومشكلة قبرص والأزمة في العراق ونحن في اليونان ننظر بكثير من الإعجاب للإنجازات التي حققتها الإمارات في مختلف المجالات ومنها البيئة حيث استطعتم أن تطوعوا المستحيل وأن تحولوا الصحراء إلى واحات غناء ومن المؤكد أن المسائل البيئية ستكون ضمن أجندة المباحثات.
وتأتي نسبة 20بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لليونان من السياحة حيث نتمتع بخبرة واسعة في القطاع السياحي كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتجه بسرعة لأن تصبح واحدة من أهم المقاصد السياحية في العالم وتعاوننا في هذا المجال كبير للغاية وأتمنى أن تساهم زيارتي في إيجاد أرضية صلبة لتعزيز التعاون التجاري.
مصالح مشتركة
* هل لديكم أي طموحات في الوصول إلى شراكة استراتيجية مع دولة الإمارات والتي من شأنها أن تفتح آفاقا للتعاون يمكنه أن يصبح نموذجاً لعلاقات التعاون الثنائي في المنطقة.
ـ لدي إيمان قاطع بالمصالح المشتركة التي تنجم عن إقامة تعاون استراتيجي ثنائي علاقاتنا السياسية ممتازة ونحن نتشارك نفس المنطقة كما أن شعبينا يشتركان في طموحاتهم ونشدد هنا على الأهمية المتزايدة التي تمثلها دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة للعالم وعلى مر العصور ارتبط العرب واليونانيون بعلاقات ووشائج وطيدة وهي علاقات يقوم عليها تعاوننا الحالي.
ومنذ انتخابي رئيسا لليونان قبل عام ونصف العام عقدت العزم على منح الأولوية لتطوير علاقات بلادي مع دول مجلس التعاون الخليجي فهذه هي زيارتي الثانية للمنطقة وهذا يظهر مدى الاهتمام الذي نوليه على مستوى الدولة وعلى المستوى الشخصي لهذه المنطقة.
* ما هو موقف اليونان من دعم عملية السلام في الشرق الأوسط وما هي رؤيتكم إزاء حل المشكلة الفلسطينية بعد تشكيل حماس للحكومة الجديدة.
ـ ظلت اليونان ومنذ الحرب الأخيرة في لبنان تساهم بشكل فعال في محاولات إحياء الحوار السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية ومسيرة السلام وقد أجرت اليونان إبان رئاستها لمجلس الأمن مناقشات مكثفة حول أبرز جوانب القضية كانت هي الأولى بعد توقف دام عدة سنوات والمطلوب هو مفاوضات مباشرة وشاملة تؤدي إلى تحقيق طموحاتنا في تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط وإلى قيام دولتين معترف بهما دوليا.
مسألة قبرص
* كيف ترون الآثار التي قد تنجم عن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي والقضية القبرصية.
ـ نحن نؤيد انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي إلا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون قبول تركيا للشروط والمبادئ التي يلتزم بها الأعضاء الآخرون أما مسألة قبرص فهي مسألة تهم المجتمع الدولي وتهم الاتحاد الأوروبي خاصة وأن قبرص تنضوي تحت لواء ذلك الاتحاد ونحن نؤمن بضرورة إيجاد حل عادل ومجدٍ في إطار القانون الدولي ونأمل في أن يجدد الأمين العام للأمم المتحدة مساعيه في الوقت المناسب وذلك في إطار عمل لا يتضمن جداول زمنية مقيدة.