أعرب الرئيس المصري حسني مبارك أمس عن أمله فى حدوث تحرك دولي عاجل وجاد لكسر الجمود في عملية السلام وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، مؤكدا على أن العراق سيتجاوز محنته، مشددا على عدم تدويل لبنان، ودعم اتفاق سلام في إقليم دارفور السوداني، والتحاور بين الغرب وطهران.

وقال في تصريحات خاصة لصحيفة «الأهرام» المصرية تنشره فى عددها الصادر اليوم إن «تحقيق تقدم ملموس على المسار الفلسطيني الاسرائيلي سينعكس إيجابيا على الوضع بالعراق وباقي الأزمات في المنطقة».

وبشأن الوضع في العراق، أوضح أنه «يحزنه كما يحزن أي مصري وعربي»، معربا عن «ثقته من أن العراق سيتجاوز محنته، وأن قوات التحالف لن تبقى هناك إلى الأبد».وأكد حرصه على «استقرار لبنان وسوريا والمنطقة»، وقال إنه «ليس لدينا أجندة خفية، ومواقفنا واضحة، ونعبر عنها فى اتصالاتنا بالأشقاء فى دمشق وبيروت».

واعتبر أن «الحوار بين اللبنانيين هو الضمانة الأساسية لسيادة لبنان واستقراره، وعدم تدويل أزمته الداخلية»، ودعا إلى «ابتعاد هذا الحوار عن الطائفية والضغوط الخارجية».

وبشأن قضية دارفور أعرب عن «أمله فى التوصل إلى اتفاق سلام حول هذا الإقليم السوداني قريبا»، مشيرا إلى أن «قمة طرابلس السداسية التي عقدت الأسبوع الماضي ،أسفرت عن فتح صفحة جديدة فى علاقات السودان مع تشاد وإفريقيا الوسطى».

ولفت إلى أن «الحوار هو الخيار الوحيد للتعامل مع ملف إيران النووي، وقال إن «اللجوء للقوة سيؤدي الى كارثة»، داعيا إيران إلى «إبداء الشفافية لتأكيد الطابع السلمي لبرنامجها النووي»، وأضاف إن «المنطقة ليست فى حاجة للأسلحة الفتاكة، بل إلى السلام والأمن والاستقرار والتنمية».

من ناحية أخرى جدد الرئيس مبارك تأكيده على «ضرورة تعزيز دور الأحزاب السياسية المصرية باعتبارها جوهر العمل السياسي في أي تجربة ديمقراطية ناجحة، وقال إنه «سيتقدم بطلب تعديل في هذا الشأن ، ضمن ما سيقترحه من تعديلات دستورية»، وأضاف إنه «يرحب بكل رأي مخلص يسهم في الحوار حول هذه التعديلات»، مؤكداً على أن «الحياة السياسية الفاعلة تقوم على الحياة الحزبية النشيطة، وأن فعالية الأحزاب شرط أساسي للتعددية».