تحت شعار «البحرين أمانة»، توجه أمس الناخبون البحرينيون بكثافة إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجلس النيابي وخمسة مجالس بلدية، في وقت شهدت الانتخابات حملة بيانات قوية من المعارضة تشكك في نزاهتها رغم الإقبال الشديد من الذين قاطعوا انتخابات عام 2002 ومن المقرر أن تعلن النتائج اليوم . وقدرت مصادر في اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات نسبة المشاركة بما بين 75 و80 في المئة .
وأوضح المدير التنفيذي للجنة الانتخابات وائل بوعلاي أن «نتائج الاقتراع ستظهر اليوم، فيما أظهرت إحصاءات أن أكثر من نصف الدوائر الانتخابية الـ 40 ستحتاج إلى جولة انتخابية ثانية (إعادة) السبت المقبل لحسم النتائج».
وبالتزامن مع إصدار جمعية «الوفاق الوطني الإسلامية» 10 بيانات منذ الصباح الباكر تتحدث عن تجاوزات ومخالفات وتلاعب شاب عملية التصويت، وقالت إنها إن «لم تفز بـ 13 مقعداً فإن الانتخابات ستعتبر مزورة».
بدوره، شدد رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة والقائمون على الهيئة الإشرافية للانتخابات على أن «الانتخابات كانت منظمة ولم تشبها أي مخالفات». وبدأت عملية التصويت في الساعة الثامنة صباحا بإقبال كبير نسبيا، كما لاحظت «البيان» التي جالت على بعض مراكز الاقتراع وسط حديث عن توجيهات من المراجع الدينية للتصويت.
وأعطي الناخبون ورقتين منفصلتين للتصويت، واحدة حمراء لاختيار أعضاء مجلس النواب الـ 39 لأن امرأة واحدة كان قد حسم فوزها بالتزكية، والثانية خضراء لاختيار أعضاء المجالس البلدية، في حين أن الاستحقاق الثاني المفتوح للخليجيين المقيمين في البحرين وكذلك للوافدين المتملّكين أراضي أو عقارات ، توضعان كذلك في صندوقين منفصلين.
وتشير التحليلات والتوقعات إلى أن اقتراع أمس سيحسم نتائج الانتخابات في نصف الدوائر، مع استبعاد حصول اختراق بأكثر من نائبتين لمقاعد مجلس النواب، إذ بدا أنصار جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في الدائرة الرابعة من المنطقة الوسطى التي تدور فيها منافسة شديدة بين مرشحة الحركة د. منيرة فخرو ورئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي (إخوان مسلمون) مغتبطين بفوز مرشحتهم، لكن مصادر بحرينية قالت لـ «البيان» خلال زيارتها مركز اقتراع الدائرة إن «الأمر لن يحسم اليوم وسيؤجل إلى الانتخابات التكميلية جولة (الإعادة).
وفي مواجهة الشائعات التي نثرتها المعارضة مبكرا عن حدوث عمليات تزوير في الانتخابات، رد عضو اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات، رئيس المحكمة الكبرى المدنية، القاضي خالد عجاجي في مؤتمر صحافي بالتأكيد على أن «العملية الانتخابية جرت بإشراف قضائي كامل ورفض التشكيك في نزاهة القضاء»، لكنه أشار إلى «تسجيل مخالفات لمرشحين»، وقال إن «اللجنة العليا سارعت إلى إيقافها».
ونفى «وجود توجيه أو تأثير على رغبة الناخبين في الانتخابات النيابة والبلدية»، لافتا إلى أن «ما تناقله البعض حول توجيه الناخبين أو التأثير على قراراتهم غير صحيح»، وأكد على أن «العملية الانتخابية قد سارت بشكل سلس في جميع دوائر البحرين».
إلى ذلك، قالت اللجنة المشتركة لمراقبة الانتخابات؟ (؟جمعيتا الشفافية وحقوق الإنسان؟) ؟اللتان راقبتا الانتخابات إنه «لم تسجل حالات جسيمة في المخالفات الانتخابية سواء من السلطة أو المرشحين».
وشدد الناطق الإعلامي؟ ؟باسم اللجنة د؟. ؟جاسم العجمي؟ ؟على أنه «لم تصل أي ملاحظة من التي وردت (إلى اللجنة) إلى حد اعتبارها مخالفة قد تؤثر على نتائج الانتخابات».
في غضون ذلك، قالت مصادر بحرينية وزارية، وأخرى صحافية، ان مجلس الشورى (الذي يعين الملك أعضاءه الـ 40 ) سيعين خلال الأسبوع المقبل بعد إعلان النتائج الختامية للانتخابات النيابية والتي تنتظر جولة الإعادة السبت المقبل، في وقت يتوقع إجراء تغيير حكومي قريب ينتظر على نطاق واسع أن ينجز قبل نهاية العام الحالي، وقد يسبق انعقاد أولى جلسات مجلس النواب.
وكان الناخبون الذين يقدر عددهم بـ 295 ألفاً قد توجهوا إلى 50 مركز اقتراع في 40 دائرة انتخابية لاختيار 39 نائباً (من أصل 40 حيث حجزت المرشحة لطيفة القعود مقعدها مبكراً) من بين 206 مرشحين بينهم 16 امرأة.
المنامة ـ نضال حمدان وغازي الغريري