دعت الإمارات الدول الإسلامية إلى اتخاذ الإجراءات الاقتصادية والتجارية من أجل بناء القدرات الذاتية لتفعيل مجالات الاستثمار وتيسير التجارة.

وقال عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد في كلمة دولة الإمارات في الدورة الثانية والعشرين للجنة الوزارية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي اختتمت أعمالها يوم الأول من أمس بإسطنبول إن الإجراءات التي تتخذها الدول لاستقطاب الاستثمارات المباشرة الأجنبية تشبه إلى حد بعيد الإجراءات التي تعتمدها لتعبئة الموارد الداخلية من أجل القيام بالاستثمارات الإنتاجية على المستوى المحلي.

وأشاد آل صالح الذي ترأس وفد دولة الإمارات إلى اجتماعات اللجنة بمبادرة الإمارات ودول إسلامية أخرى بإنشاء أجهزة لتشجيع وتيسير الاستثمارات والسياحة.

وأكد في كلمة تناولت «بناء القدرات في مجال الاستثمار وتيسير التجارة» على أهمية بناء أجهزة لتشجيع وتيسير الاستثمارات ضمن الإطار المؤسسي المطلوب لجذب الاستثمارات وتشجيعها مع ضمان نوع من الاستقلالية المالية والإدارية لكون تشجيع الاستثمارات وظيفة حكومية مشيرا إلى ضرورة أن تسلط هذه الأجهزة الأضواء على الفرص الاستثمارية ذات المرودية العالية وتحديد الشركاء المحليين المناسبين وتدعيم مصداقية الدولة.

وأوضح آل صالح أنه يمكن اختزال الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها السلطات الحكومية في مجال بناء القدرات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في ثلاث فئات رئيسية الأولى تحسين الاقتصاد الكلي والمؤسسي بشكل عام والثانية وضع إطار تنظيمي ومؤسسي مشجع للاستثمارات الأجنبية والثالثة تحسين وتعزيز البنية التحتية والتكنولوجيا والموارد البشرية للارتقاء بها إلى المستوى الذي يحقق الاستفادة المثلى من المنافع الناجمة عن تواجد الشركات الأجنبية.

وأكد على أهمية أن يضمن الهدف الشمولي فيما يتعلق بتحسين الاقتصاد الكلي أقصى قدر ممكن من الاستقرار الاقتصاد الكلي والمؤسسي من خلال ثلاثة محاور: الأول وضع سياسات ماكرو- اقتصادية مبنية على نمو اقتصادي قوي ودائم وتوفير فرص العمل واستقرار الأسعار وحسابات خارجية سليمة والثاني تشجيع الانضباط في إعداد الموازنة العامة واعتماد أنظمة ضريبية فعالة وعادلة من الناحية الاجتماعية والثالث تدعيم الأنظمة المالية المحلية بشكل يتيح للموارد المحلية من أن تلعب دورا تكميلياً لدور الاستثمارات الأجنبية.

وحول وضع إطار تنظيمي مشجع للاستثمارات الأجنبية أوضح أنه ينبغي إقرار سيادة القانون والأخذ بمبادئ الشفافية وعدم التمييز في اجتذاب الشركات الأجنبية وإتاحة الاستفادة من وجودها في الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن غياب الشفافية يمكن أن يفتح الطريق أمام ممارسات غير مشروعة ومضادة للأعراف والأخلاقيات، من شأنها أن تساهم في تردي البيئة الاقتصادية التي تعمل فيها الشركات الأجنبية.

وفيما يتعلق بتحسين البنية التحتية والتكنولوجية والموارد البشرية أكد آل صالح أن الاستفادة القصوى من تواجد الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد المحلي يتطلب أن تكون الخبرات البشرية والقدرات التكنولوجية والبنية التحتية المحلية على قدر من التطور حتى تتحقق هذه الاستفادة داعيا السلطات الحكومية اتخاذ الإجراءات كتأسيس وتحسين نوعية البنيات التحتية المادية والتكنولوجية والعمل على رفع مستوى التعليم الأساسي للعمالة المحلية نظرا للأهمية الكبيرة لعنصر التعليم في عملية استقطاب الاستثمارات حيث يتعين اكتساب المهارات المتخصصة، بالإضافة للمهارات الموجودة في الاقتصاد المحلي عوضا عن الاكتفاء على الاستجابة للحاجيات المترتبة على تواجد الشركات الأجنبية على المدى القصير. (وام)