بلغت جملة البلاغات التي تلقتها غرفة العمليات المركزية (هاتف999) في القيادة العامة لشرطة أبوظبي خلال 6 أشهر 90 ألفا و283 بلاغاً في مختلف القضايا المرورية وغيرها في مدينة أبوظبي وضواحيها وكان حوالي 25 ألف بلاغ حول إغلاق بعض السائقين الطريق على البعض في مواقف السيارات.

وأوصت دراسة صادرة عن مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي بإنشاء مجلس أو هيئة قومية للسلامة المرورية تختص بوضع الاستراتيجية والسياسات اللازمة لتحقيق السلامة لمستعملي الطرق على أن تضم في عضويتها إلى جانب الشخصيات الرسمية المسؤولة عن الأمن والسلامة أعضاء من الشخصيات العامة من ذوي الاهتمام والخبرات المختصة في الدولة.

وطالبت الدارسة بالعمل على إشراك الهيئات غير الحكومية كشركات التأمين والجهات الصحية والجمعيات الأهلية في مناقشة خطط السلامة المرورية المزمعة باعتبارها شريكة للأجهزة الأمنية وتحقيقا لمبدأ «الأمن مسؤولية الجميع».

وأشارت الدراسة التي تناولت معطيات على مدى ست سنوات إلى أهمية تصميم نظام إحصائي موحد على مستوى إدارات المرور في الإمارات يتم بمقتضاه إنشاء قواعد البيانات المستخدمة في الإحصاءات المرورية والتي يستخلص منها الموقف للسلامة المرورية في الدولة وعلى أن يتم وضع هذا النظام بشكل يحقق إمكانية تبادل المعلومات بين إدارات المرور المختلفة.

ودعت الدراسة إلى وضع أسلوب موحد على مستوى الدولة يتحقق من خلاله تقييم الإجراءات المتخذة للحد من الحوادث المرورية والتي تتخذ بناء على البيانات الواقعية لها وتطوير وتوحيد أساليب تحقيق الحوادث المرورية وتوحيد آلياتها من اجل توحيد نتائج التحقيق والإجراءات التالية للحد من الحوادث.

وأوضحت الدراسة أن عدد الحوادث لا يزال في ازدياد وتؤدي هذه الحوادث إلى الإصابات المختلفة والعجز والخسائر المادية وهو ما يتطلب إعادة السياسة العقابية المتعلقة بجرائم المرور وآليات تنفيذ القانون.

وأوصت الدراسة بحظر ممارسة بعض الرياضيات الخطرة التي تستخدم فيها المركبات المختلفة والتي تشكل خطرا على القائمين بها مثل استخدام الدراجات النارية وسيارات الدفع الرباعي في تسلق الكثبان الرملية وإجراء عروض بالسيارات القديمة والتي يتم تجهيزها لغرض استعراض مهارات القيادة والتي تشكل خطورة على مستعملي المركبات فيها وعلى المشاهدين أيضا ومعظمهم من الشباب.

وبينت معطيات الدراسة التحليلية لحوادث الطرق في الدولة خلال الفترة من 99 إلى 2004 أن دولة الإمارات تصنف وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية لدول الشرق انها من الدول ذات الخطورة المرتفعة في حوادث المرور وأن النتائج المترتبة عليها ما زالت تشكل مشكلة صحية واقتصادية في الدولة نتيجة لارتفاع معدل الوفيات من جرائها على الرغم من الجهود الضخمة التي تبذلها الدولة لتوفير مناخ آمن لمستعملي الطريق بزيادة أطوال الطرق وتحسينها وتوفير مساعدات الأمان عليها خاصة الإضاءة في ساعات المساء والليل.

وذكرت الدراسة انه بالرغم من تراجع نسبة الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بالدولة إلا أن هذا صاحبه ارتفاع في عدد حوادث المرور والإصابات البليغة التي تشكل مشكلة صحية كبرى حيث تصدرت أبوظبي باقي الإمارات في عدد الحوادث وفي عدد الإصابات الناتجة عن الحوادث.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي