محمد مجدي مصري الجنسية قدم إلى دبي ليعمل في أحد المطاعم قبل عام تقريبا أملا في تحسين وضعه المادي وإكمال نصف دينه، وبعد فترة طلب تحسين راتبه فطلبوا منه الحصول على رخصة دراجة للعمل في قسم خدمة التوصيل إلى المنازل.
ويقول محمد: قيادة الدراجة محفوفة بالمخاطر دائما، خاصة وأنه لا يوجد مسارب للدراجات وكنت دائما حريصا على مراقبة المرايا الجانبية إضافة إلى الانتباه وعدم السرعة، ولكن هذا لم يعد كافيا على ما يبدو خاصة وان هناك من السائقين الذين يعتقدون وبمجرد جلوسهم خلف مقود القيادة أنهم يمتلكون الشارع لوحدهم وعلى السيارات كافة أن تفسح لهم المجال بغض النظر إن كان هناك مجال أم لا.
ويضيف قائلا: يوم الجمعة الماضية قمت بتوصيل أحد الطلبات في منطقة الحمرية وأثناء عودتي إلى المطعم صدمتني سيارة لم أفق من شدة الصدمة إلا في مستشفى راشد أعاني من آلام مبرحة وبعد الفحوصات وصور الأشعة تبين أن هناك نزيفا داخليا في البطن إضافة إلى رضوض في جميع أنحاء الجسم.
الدنيا أصبحت سوداء في وجهي وأشعر بأن كل أحلامي وآمالي قد تبخرت، فقد جئت إلى دبي لتوفير مبلغ يساعدني على دخول عش الزوجية، ولكن من يدري فقد تطول فترة الرقود في المستشفى أو قد استطيع القيام بذات العمل مستقبلا، ويطالب محمد الذي يرقد في قسم رقم 2 في مستشفى راشد جميع السائقين بمراعاة واحترام حقوق الآخرين لان «القيادة فن وذوق وأخلاق».
كما يقول للذين يقودون سياراتهم بسرعات عالية راعوا ربنا و«ماتسرعوش» وتأخير خمس أو عشر دقائق أفضل من عمل حادث لا احد يدري ما يمكن أن يسفر عنه. ونحن نضم صوتنا إلى صوت محمد ونقول في التأني السلامة وفي العجلة الندامة وسلامات يا محمد وان شاء الله أحلامك تتحقق.