كل المعطيات في الأيام الماضية أكدت أن هناك حالة حراك سياسي كبير في المشهد الانتخابي لأول تجربة انتخابية في الدولة وأن هناك حماساً لافتاً في التفاعل والتعاطي مع أولى الخطوات في مشوار التطوير والتغيير السياسي في الإمارات.
حالة الحراك اجتذبت قطاعات وشرائح اجتماعية لتشارك بالرأي ووجهة النظر في انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني والمقرر أن تبدأ يوم 16 ديسمبر المقبل.
دور الهيئات الانتخابية
* ثاني بن جرش ـ عضو الهيئة الانتخابية ـ دبي، مدير إدارة الموارد البشرية والتطوير ـ دائرة الطيران المدني: لاشك أن الانتخابات الحالية هي تجربة جيدة وجديدة سوف تحتاج إلى تقييم لقياس الايجابيات والسلبيات. وأيا كانت النتيجة سوف تعتبر تلك الانتخابات نقلة تاريخية في تاريخ التطور السياسي للإمارات وفرصة للمشاركة من أجل الإعداد للمرحلة المقبلة.
ومثلما رأينا فإن العدد الكبير من المترشحين الذين أقبلوا على تسجيل أسمائهم في قائمة المرشحين للانتخابات يدل على مدى الإقبال والتفاعل مع التجربة والاهتمام الكبير منهم.
والكل أشاد بالتنظيم الجيد والإجراءات السهلة والميسرة بما يعني أن هناك جدية في إخراج تجربة انتخابية رائعة.
وفي رأيي أن الهيئات الانتخابية عليها دور في اختيار المرشح التي ترى أنه سوف يعبر عنها بمصداقية ووعي داخل المجلس الوطني ويشارك بفعالية في المناقشات خاصة أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تطوير وتوسيع صلاحيات المجلس الوطني وتأسيس لتشريعات جديدة.
لذلك أرى أن المرحلة الحالية ليست مرحلة برامج انتخابية كبيرة وإنما أعتقد أن الأفكار والبرامج المحددة هي الأهم الآن ولابد للمرشح أن يعطي أفكارا وتوجهات محددة من أجل التطوير.
المطلوب من المرشح
* محمد سالم العلي ـ مدير الشؤون الإدارية ـ المنطقة الحرة بمطار دبي: ما أتمناه كمواطن يحب وطنه ويتمنى لإخوانه المرشحين بأن يتعلموا من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان حب الإمارات، ومن المغفور له الشيخ راشد بن سعيد الرؤية وبعد النظر، ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد القيادة والمسؤولية، والمهم النزول للميدان، لأنه لا خيار أمام القائد إلا معرفة أرض المعركة، لماذا؟
لأن معركة الحياة والبناء والاعمار هي بلا شك أصعب بكثير من تلك المعارك والحروب التي نهايتها دمار الشعوب وخراب الدول، نحن هنا لنعمر الأرض والتعمير يعنى أن نضع أيدينا في أيدي ولاة الأمر لكل ما فيه خير للناس، نحن بحاجة إلى رجال ونساء أقوالهم أفعال، وأقول للنساء خصوصاً:
أيتها القوارير أنتن كل المجتمع، فلا تغركن تلك الشعارات التي تنادي بحقوق المرأة وكأنما هن من المريخ والرجال من زحل، ولكم إخواني اخواتي في قادتنا أسوة حسنة، تعلموا منهم الصبر والإصرار والتحدي وقبل ذلك كله مخافة الله وحب هذا الوطن الذي كان في يوم من الأيام مجرد حلم يراود ذلك البدوي الأمي الذي أثبت للعالم بأن الإرادة هي أقوى سلاح يتسلح به الإنسان، هذه نصيحتي لكم يا معشر المرشحين.
أريدها شورى لا ديمقراطية، لأن الشورى معناها الاستعانة بأهل العلم والخبرة والمعرفة، أما الديمقراطية فمعناها بأن نسأل كل نطيحة ومتردية في أمور العامة وأن نأخذ برأي الأكثرية ولو كانوا لا يفقهون في السياسة والإدارة شيئاً.
حدث تاريخي
* حنيفة حسن ـ جامعة الإمارات: الانتخابات كلمة جديدة في مجتمعنا نسمع عنها في جميع بلدان العالم ولكن في بلدنا هو حدث جديد وعظيم ، والملفت للأنظار أن الجميع متحمس لها كأنهم مغرمون بها سواء من الرجال أو النساء وكذلك الأطفال فما ان تسأل أي شخص عنها يجيبك بابتسامة ترسم على وجهه.
فالانتخابات في البلاد حدث تاريخي فالدولة تتزين بها في الوقت الحالي نظرا لقرب موعدها فمكاتب الترشيح في جميع إمارات الدولة أخذت تستقطب وفودا من الرجال والنساء سواء من الإعلاميين والمدرسين فجميعهم من المثقفين والأكاديميين المؤهلين للمجلس الوطني .
كما ان المرأة احتلت موقعا كبيرا من المجلس فانتخبت نفسها في ظل الحرية التي حصلت عليها في المجتمع، ولكن يخطر ببالنا سؤال هل المرشحون صادقون بوعودهم وهل سيلبون مطالب الشعب ؟ لن نستطيع الإجابة إلا بعد ديسمبر.
* ميثاء حسين ـ جامعة الإمارات: احتلت الانتخابات الساحة الإماراتية في هذه الفترة وذلك يعود إلى الأجواء التي تجوب سماءها لأول مره، فالجميع يحاول أن يواكب ويشارك في هذه الانتخابات التي ستجعل منهم أشخاصا لهم دور في اختيار أعضاء المجلس الوطني الجديد وبهذه الطريقة سيحصلون على حق التصويت الذي سيخولهم إلى دخول عالم جيد لم يسبق للشعب الإماراتي دخوله من قبل فرغم المعلومات البسيطة لدى المواطنين إلا أن هناك لجانا لتوعية الناس بالانتخابات وكيفية التصويت وما يتوجب على شعب الإمارات أن يفعله ليصوت للشخص المناسب الذي في اعتقاده أنه الشخص الذي سيلبي له احتياجاته. فعلى الجميع أن لا يتسرعوا في التصويت وأن يختاروا بكل دقة وتأنٍ.
دبي ـ «البيان»: