اشتكى عبدالله النعيمي مدير مدرسة الرشاد الخاصة في رأس الخيمة من رفض المنطقة التعليمية قبول طلب تعيين مواطنة جامعية تخصص إدارة أعمال في وظيفة أمينة سر «سكرتيرة» بسب عدم حصولها على دورة في السكرتارية.
وقال مدير المدرسة انه أقدم على توظيف المواطنة لحل مشكلتها، حيث امتدت فترة بطالتها خمس سنوات دون أن تجد فرصة عمل في أي جهة حكومية أو خاصة، وحين وجدت فرصة للعمل أمينة سر رفض طلبها والسبب شكليات لا تفيد أحدا، فتخصص الموظفة في إدارة الأعمال لم يشفع لها رغم إلمامها بمختلف الأمور الإدارية واغلب أعمال السكرتاريا ناهيك عن حصولها على شهادة تدريب من إحدى المدارس الحكومية خلال فترة تدريبها لديهم أكثر من شهرين بالإدارة المدرسية، ما يعني درايتها بمجريات العمل في البيئة المدرسية.
وأضاف أنه طلب من قسم التعليم الخاص قبول طلبها حاليا على أن يقوم بإلحاقها بدورة سكرتارية لمدة أسبوعين، حتى يتلافى المساءلة عن صفة وجودها الرسمي في المدرسة، بالرغم من عدم حاجتها لهذه الدورة نظرا لكفاءتها العالية وإلمامها بتفاصيل العمل وآلياته منذ اليوم الأول لالتحاقها، ما يؤهلها لأن تجتاز أي اختبار تراه المنطقة مناسباً ليتأكدوا من كفاءتها وملاءمتها لهذه الوظيفة دون حاجة لأخذ أي دورات شكلية، خاصة وأننا نواجه مشكلة عامة وحاجة ماسة للتوطين، ما يستدعي تجاوز أي عقبات لحل هذه الأزمة.
وذكر علي يوسف بن سلمان مدير مركز التنمية في رأس الخيمة أن هذه حالة فريدة من نوعها حيث اعتدنا مواجهة رفض الجهات الخاصة لتعيين المواطنين.
وهذه المرة واجهنا رفض جهة حكومية، خاصةً وأن عقبة التعيين يمكن تجاوزها، فالمعمول به داخل التنمية مثلا هو عدم إخضاع فئة خريجي الجامعة من كلية إدارة واقتصاد لدورة سكرتاريا، لأن هذه الفئة تكون الأكثر معرفة بمعلومات السكرتاريا والأمور الإدارية عن باقي خريجات الجامعة كاللغة العربية والجغرافيا مثلا.
وأشار مدير مكتب التنمية، إلى ضرورة تضافر الجهود وتجاوز مختلف العقبات بل وأحيانا القوانين لحل مشكلة البطالة لدى أبناء الإمارات، خاصة في منطقة رأس الخيمة التي تحتوي آلاف خريجي الجامعة والتقنية من كفاءات، أقعدتها قلة الوظائف عن العمل والمشاركة في عملية بناء المجتمع.
من جهته قال سالم سيف جابر رئيس قسم التعليم الخاص في تعليمية رأس الخيمة، إن هناك قوانين يتم الالتزام بها وفق ما تمليه اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص، حيث أشارت المادة 70 للشروط الواجب توافرها في المرشحين للوظائف الإدارية والفنية في المؤسسات التعليمية، ومنها وظيفة أمينة السر «سكرتارية» الحصول على دبلوم في السكرتارية بعد الثانوية العامة أو ما يعادله، أو ثانوية عامة مع خبرة لا تقل عن سنتين في مجال السكرتارية أو دورات متخصصة فيها.
وأضاف أنه ليس ضد تعيين المواطنات بل معه ويدعمه بقوة ما دعاه لأن يطلب من مدير المدرسة بصورة غير رسمية، أن تستمر الموظفة بالدوام إلى أن تنهي دورة السكرتارية، ليتم بعدها قبول طلب تعيينها رسمياً، لأهمية هذه الدورة .
حيث تطور عمل أمينة السر بشكل كبير عن المفهوم القديم القائم بأعمال الطباعة فقط، فأصبح يستلزم معرفة بأمور الملفات والتنظيم واستقبال التعاميم الرسمية والتعامل معها بطريقة صحيحة وغيرها الكثير، مشدداً على أن القوانين تأتي لتنظيم سير العملية التعليمية، والمدرسة ليست إدارة فحسب بل طلبة ومعلمين يتأثرون بالبيئة المدرسية المحيطة بهم، من هنا تأتي القوانين لتضبط هذه البيئة وتقدم أفضل الطرق لتفعيل خدماتها، ودعمنا للتوطين لا يلغي سيرنا على هذه القوانين.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة