دعا وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في مقال له نشر أمس في صحيفة «واشنطن بوست» إلى اعتماد دبلوماسية «حازمة وخلاقة» مع إيران بمواجهة إصرارها على برنامجها النووي.

وكتب كيسنجر في مقالته إن «قيام دبلوماسية حازمة وخلاقة إزاء إيران مهم لبناء منطقة واعدة أكثر»، معتبراً أن «الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الدول الكبرى الست المكلفة الملف النووي الإيراني في الأمم المتحدة تتجه نحو المأزق بسبب الخلافات بين هذه الدول». وأضاف «على الدول الست في آخر المطاف ان تختار بين عقوبات فاعلة أو تتحمل نتائج قدرات نووية عسكرية لإيران مع ما يحمله ذلك من مخاطر انتشار».

واعتبر أنه «من غير المرجح تماماً ان تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري خلال السنتين الأخيرتين من رئاسة جورج بوش وهي تواجه (كونغرس ديمقراطي)، مع ان هذا الأمر يمكن ان تأخذه طهران على محمل الجد. ان طهران لا تستطيع بالتأكيد تجاهل احتمال حصول ضربة من قبل إسرائيل وحدها في حال أغلقت كل خيارات الحوار»، وأضاف أن «الخيار الأكثر ترجيحاً هو استيعاب المسألة النووية في مفاوضات أوسع قائمة على عوامل جيوسياسية».

وأوضح أن «إيران قد تصل عاجلاً أو آجلاً إلى قناعة مفادها انها ستبقى خلال فترة غير محددة بلداً نامياً فقيراً نسبياً غير قادر على تحدي كل الدول الصناعية. إلا ان هذا التطور لدى إيران يفترض قيام الولايات المتحدة وشركائها بوضع برنامج تفاوض استراتيجي واضح وملموس مع طهران».

(أ.ف.ب)