تعكس المحادثات التي سيجريها في السعودية اليوم (السبت) ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي، مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتتركز في معظمها على الوضع المتفاقم في العراق، إضافة إلى اللقاء الذي يستضيفه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بين الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، القلق البالغ والعميق الذي تعيشه الولايات المتحدة من انهيار الوضع في العراق،

وتعكس شعور الإدارة الأميركية بالحاجة الملحة وضرورة الدخول في سباق مع الوقت، وطلب المساعدة، ولأول مرة بهذا الشكل من الدول الصديقة المجاورة للعراق مما يمكن من منع اندلاع الحرب الأهلية الشاملة، وكيفية التحرك والتقدم بشكل سريع وأكثر فاعلية، في وقت كشفت لجنة بيكر ان النصر في العراق لم يعد وارداً.

وقالت مصادر أميركية لـ «البيان» ان محادثات تشيني في السعودية، ولقاء الرئيس بوش مع المالكي في الأردن تؤكد على حجم القلق الكبير والعميق الذي تشعر به الإدارة من تردي وانهيار الوضع في العراق، وانعكاساته المحتملة على المنطقة وعلى مجمل السياسة الأميركية في المنطقة.

وأضافت المصادر: «ان محادثات تشيني ولقاء بوش ربما هي المرة الأولى، وبهذا الشكل الصريح، التي تقدم فيها إدارة الرئيس بوش على طلب المساعدة من السعودية والأردن لممارسة دورهما وثقلهما وتأثيرهما في العراق لمنع الانهيار التام، ودخول العراق في الحرب الأهلية الشاملة، كما أن المحادثات واللقاء تأتي في أحد جوانبها رداً على التحرك والنشاط الذي تقوم به إيران، تحديداً وحليفتها سوريا لاستغلال الوضع المتفاقم في العراق.

واعتقاد الإدارة أن سوريا وإيران تتكيفان مع حقيقة أن العراق انهار وتعمدان لاستغلال الوضع والهيمنة. وأوضحت مصادر «إن الخيارات التي تتضمنها الدراسة العسكرية المستقلة التي أعدتها وزارة الدفاع (البنتاغون)، وتلك التي تتضمنها لجنة (بيكر ـ هاملتون) والتوصيات التي ستعلنها الشهر المقبل تتلخص في التالي:

النصر أو الحل العسكري لم يعد وارداً والعمل سيتركز على إعادة الجنود الأميركيين خلال سنة أو سنتين. البقاء في العراق إلى ما لا نهاية غير وارد. الانسحاب الفوري والسريع كارثة.

تدريب قوات الأمن والجيش وإعدادها وتجهيزها في وقت قريب أو سريع غير ممكن بل يستغرق وقتاً طويلاً. وقالت المصادر: « هذه أفضل الخيارات، وأحلاها مر، وهي أفضل ما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة، وبالتالي فإنها في معضلة حقيقية ولا وقت طويلاً أمامها والقوات الأميركية عالقة في مصيدة».

واشنطن ـ محمد صادق