رجال ونساء وأطفال من مختلف الأعمار يرقدون على الأسرّة البيضاء ليس بسبب مرض طارئ ألمّ بهم أو مرض عضال أصابهم وإنما هم ببساطة ضحايا لحوادث المرور التي باغتتهم أثناء القيادة بسبب تهور شاب أرعن أو تجاوز شخص آخر لإشارة المرور الحمراء أو السرعة الزائدة.
هؤلاء المصابون تجدونهم في أقسام الحوادث في المستشفيات ومن يريد الاتعاظ من الشباب ندعوه فقط للوقوف أمام مدخل قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى راشد ليشاهد عن كثب كيف يتحول شاب في كامل وعيه وقوته إلى إنسان لا حول له ولا قوة سوى اتباع نصائح وإرشادات الطبيب ومنها البقاء على نفس الوضع لمدة أيام أو شهور دون حركة هذا إن كتبت له الحياة. قصص هؤلاء تنشرها «البيان» للموعظة والعبرة.
سمير: تهوُّر الآخرين أفقدني الأمل
سمير احمد هندي الجنسية قدم إلى دبي قبل عام أملا في تحسين وضعه ووضع أسرته ولكنه فوجئ أن الراتب الذي يتقاضاه ( خمسمئة درهم) لا يكفيه للمأكل والمشرب ففكر في العودة إلى بلده ولكن القدر لم يمهله كثيرا فقد صدمته سيارة مسرعة أثناء عبوره أحد شوارع دبي من المكان المخصص لعبور المشاة كما يقول نتج عنه كسر في الكتف والذراع.
سمير يرقد في قسم 3 في مستشفى راشد وحيدا فلا أهل جواره ولا أصدقاء مما يزيد من معاناته وآلامه كما يقول ولا يعرف إن كان سيكون بإمكانه العودة إلى العمل أم لا.
يروي سمير ما حدث له فيقول: «احرص دائما على عبور الشارع من الأماكن المخصصة للمشاة واتطلع يمينا ويسارا قبل العبور خوفا من تهور سائق طائش أو سيارة مسرعة لا يعير قائدها أي اهتمام لمن هم في الشارع، وبعد ان تأكدت بأن أولوية العبور للمشاة بدأت بقطع الطريق وإذا بسيارة تصدمني لتلقي بي أرضا حاولت بعدها القيام عن الأرض ولكن فقدت توازني ولم استطع الوقوف، فتم استدعاء سيارة الإسعاف وتم نقلي إلى مستشفى راشد وبعد صور الأشعة تبين ان عندي كسر في الكتف وكسر في الذراع.
ويضيف: للأسف هناك بعض السائقين لا يلتزمون بالسرعات المحددة على الشوارع والطرقات الداخلية ولا يتقيدون بقوانين المرور ولا يعيرون أي احترام لحقوق المشاة وهذه الفئة من السائقين قلة ولكنهم يشكلون خطرا على المجتمع ويجب ان يتم اتخاذ عقوبات مشددة بحقهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
والنصيحة التي يقدمها للمشاة هي «تأكدوا قبل عبور الشارع من توقف جميع السيارات سواء كانت هناك إشارة عبور للمشاة أم لا ولا تقطعوا الشارع إلا من الأماكن المخصصة للمشاة، وللسائقين أقول اتقوا الله في أنفسكم وأهلكم واتقوا الله في غيركم».
