اشتكت مجموعة من الطلبة والمعلمين وأولياء أمور في رأس الخيمة، من رداءة نوعية بعض الكتب الدراسية، لاسيما المناهج الجديدة، ما أدى بهم للتوجه إلى المكتبات الخاصة لتجميع الأوراق المتطايرة بالتجليد والتدبيس، وتقوية الكتاب المدرسي تفادياً لتطاير الأوراق وضياعها مستقبلياً، ما قد يعكس عواقب دراسية كبيرة.

نسبة الكتب الممزقة في الفصل الدراسي وصلت إلى عشرة من بين 25 كتابا، تراوحت حالتها بين الممزق كليا والآيل للتمزق، مع توقع معلمات بزيادة العدد مع الأيام نتيجة تكرار الاستخدام. محمد أبو طه الطالب بالصف العاشر تحدث عن زياراته المتكررة في الفترة الأخيرة إلى المكتبة لتجميع مجموعة من الكتب الجديد ة ومنها الفيزياء واللغة الإنجليزية وأخيرا الأحياء الذي بدأ يفقد أوراقة حديثا. وقال: انه قام من قبل بتجميع بعض الكتب التي انفصلت نتيجة تكرار الاستخدام وتعدده، لكن في نهاية العام الدراسي، بينما اختلف الأمر هذه السنة حيث توجه منذ بدايتها إلى المكتبات الخاصة لتجميع كتبه الدراسية.

وقامت نورة احمد الواحدي في الصف السابع بتدبيس كتاب اللغة الإنجليزية لانفراطه بصورة كاملة منذ الأسبوع الأول للدراسة، فكان التدبيس هو الحل، خاصةً وأنها مازالت في بداية العام الدراسي، وتستخدم الكتاب بصورة دائمة.

وأشارت أمل حسن مكحل في الصف السابع إلى أن صفحات من كتاب اللغة الإنجليزية بدأت في الانفراط، فلم تهتم، إلا أنها سرعان ما لاحظت أن بقية الأوراق تنفرط بصورة أسرع كلما فتحت الكتاب، فما كان منها إلا أن توجهت إلى المكتبة واستعانت بخدمة التجميع عن طريق الرنج اللولبي.

ولاحظت نجاة عبد الرحمن المنصوري مدرسة اللغة الإنجليزية للصف العاشر، هذه الظاهرة الجديدة في الكتب خاصة كتب المناهج الجديدة في اللغة الإنجليزية للصف العاشر، حيث جمع الكتاب المدرسي عن طريق الغراء فقط دون التدبيس كما كان معمولاً به سابقاً في الكتب القديمة، فنتج عن تكرار استخدام الكتاب اليومي من خلال الدراسة في المدرسة والبيت انفصال صفحات الكتاب عنه بصورة ملحوظة ومتكررة.

إجراءات وقائية

ونصحت مدرسة اللغة الإنجليزية طالباتها بالرفق والحذر في تعاملهن مع الكتاب المدرسي حتى لا تزيد المشكلة بانفصال صفحات جديدة منه، ولاحظت أن مجموعة طالبات قد توجهن للمكاتب لتجميع الكتاب بأكثر من طريقة.

وعن كتابها المدرسي فقد اتجهت نجاة إلى المكتبة لتغليفه وتزويده بلولب «الرنج»، حتى تتحاشى مسألة تفسخه مستقبلياً مع كثرة الاستخدام، خاصة وأن الكتاب المدرسي معرض لكثرة الاستخدام وتعدده كاستخدامه في آلة التصوير الورق والصور، ما يستدعي ثنيه بصورة متكررة.

وحول الحلول التي تراها معلمة اللغة الإنجليزية لتلاشي هذه الظاهرة، أكدت أن حل فصل كتاب اللغة الإنجليزية إلى جزأين لتخفيف المسألة لا يمكن تطبيقه لأن مادة اللغة الإنجليزية مترابطة، ويحتاج الطالب الرجوع فيها لدروس بداية العام بصورة متكررة.

وتتمنى نجاة أن تتخذ الوزارة مستقبلاً طريقة أكثر متانة في تجميع الكتاب المدرسي كأن تلحق به «الرنج» الذي يحافظ ويسهل استخدام الكتاب في التقنيات الحديثة، ويتحمل طول مدة استخدامه التي تصل لعام كامل.

واتفقت عزيزة مدرسة اللغة الإنجليزية للصف السابع مع مثيلتها للصف العاشر على رداءة الكتاب المدرسي لهذا العام، وقامت بالاستعانة بكتاب آخر للغة الإنجليزية، لتخفيف الضغط على الكتاب الأول لأنه لا يتحمل كثرة الاستخدام.

وقامت عزيزة بتفادي مشكلة كتابها المنفرط أولاً بأول، حيث حرصت على تصميغه ورقة بورقة كلما استدعت الحاجة لذلك، ملاحظة أن الطالبات يقمن بنفس الأمر، وأمور أخرى كالتدبيس والتجليد، بالرغم من أن بعضهن يقصر في الذهاب للمكتبة، ما ينتج عنه ضياع الورق المنفرط أو زيادة حالة الكتاب سوءاً.

إقبال متزايد

وقال شاكر سعيد من مكتبة الحرمين ان الإقبال هذا العام على المكتبة بهدف تغليف الكتاب المدرسي سواء عن طريق التغليف بالرنج أو التجليد الممتاز قد زاد بصورة ملحوظة، وان اختلف في التوقيت، حيث كان المعتاد أن يتوافد الطلاب نهاية العام الدراسي لتجميع الكتاب، بينما توافدوا هذا العام بصورة مبكرة ومتزايدة.

واتفق أبو صدقي صاحب مكتبة النجاح مع شاكر سعيد حول تزايد عدد طلبات تجميع الكتب لهذا العام عن غيرها، إذ لاحظ كثيراً من الطلبة والأهالي يطلبون خدمات لتجميع الكتب المنفرطة.

وأشار حسن علي مدير قسم الكتب في وزارة التربية والتعليم أن هناك مواصفات ومقاييس يتم تطبيقها في عملية صناعة الكتاب ويتم إلزام المطابع بها، وتحتوي هذه المواصفات على شروط للحفاظ على متانتها، ومشكلة كتب هذا العام نتجت بسبب ضيق الوقت.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة